أخبار عاجلة

"اتحاد الغرف" يضع حلولا لمنع تضخم السلع فى الأسواق

"اتحاد الغرف" يضع حلولا لمنع تضخم أسعار السلع فى الأسواق "اتحاد الغرف" يضع حلولا لمنع تضخم السلع فى الأسواق

عكفت الأجهزة الفنية للاتحاد العام لغرف التجارة لرصد التطورات الحالة على المنتجات الزراعية، وخاصة الخضر والفاكهة، وتبين أن هناك عددا من تلك المنتجات، يتم تداولها فى أسواق التجزئة بأسعار متضخمة، مما يضع أعباء أكثر على الأسرة المصرية.

ومن خلال الدراسات الاقتصادية التى يقوم بها الاتحاد العام للغرف التجارية بمعاونة خبراء اقتصاديين ومعنيين بأمور إدارة اللوجستيات وسلاسل الإمداد، تبين أن التعامل مع هذه الظاهرة يجب أن يكون بحكمة وتعقل، ويكون فى مسارين: الأول فورى كعلاج مؤقت، من خلاله يقوم الاتحاد العام للغرف التجارية بالتنسيق مع كل الغرف التجارية فى كل المحافظات للإعلان والإفصاح يوميا عن المتوسطات المرجحة لأسعار الجملة وأسعار المستهلك التى تم التداول عليها خلال كل يوم، لتكون بمثابة مرجع للمستهلك يمكنه من المقارنة والتمييز.

هذه الأسعار وفقا لما أوصى به مجموعة خبراء الاقتصاد وسلاسل الإمداد واللوجستيات تحسب على أساس متوسطتات الأسعار المرجحة لتجارة الجملة التى تم التداول عليها فى كل سوق (كما هو معلوم إن كل أسواق الجملة فى الخضر والفاكهة مملوكة للغرف التجارية)، ثم يضاف إليها تكلفة النقل وفقا للمناطق الجغرافية وحساب معامل الهالك والتالف وتكاليف العمالة وكل المصروفات المباشرة وغير المباشرة من إيجار وتأمينات وكهرباء وضرائب وتعبئة وتغليف إلخ..لتصل إلى سعر المستهلك.

وبالتالى يوضع متوسط سعر لكل صنف يختلف من مدينة لأخرى، وطبقا لمواصفات كل منتج وطبيعة سوق التجزئة الذى تعرض فيه البضاعة، حيث تختلف الأسعار باختلاف درجات الجودة والخدمة التى تقدم فى السوق وباختلاف مكان البيع وطبيعته واختلاف السوق، وعليه يتم إعلان مجموعة من الأسعار لكل منتج محسوب فيها، بالإضافة إلى التكاليف المباشرة وغير المباشرة هامش للربح متناسب مع طبيعة وظروف مكان ومحل البيع.

المسار الثانى: وهو مسار تنمية منظومة التجارة الداخلية، وهو ما يؤدى إلى التعامل مع المشكلة من جانب العرض عن طريق زيادة كفاءته وهو ما يجعل السوق يتوازن بشكل تلقائى عند أسعار أكثر انخفاضا.

والاتحاد العام فى هذا الصدد يدعو إلى تنمية منظومة التجارة الداخلية، وتحديثها بصفة عامة، وهو ما سعت إليه الغرف التجارية وتبنته منذ عام ٢٠١٠، وفى هذا الصدد يقترح العمل على تطوير سلاسل الإمداد ومنظومة النقل واللوجستيات المسئولة الآن عن زيادة التكلفة بنسبة كبيرة.

سرعة إنشاء بورصات سلعية بالمحافظات بها مراكز فرز وتعبئة وتسعير، وذلك لخفض الهالك، وتوفير المعلومات وإدراج هذا القطاع فى التجارة المنظمة والخروج به من دائرة العشوائية، والعمل على إنشاء أنواع مختلفة من الأسواق كما هو حادث فى كثير من دول العالم لتصريف المنتجات بأقل عدد ممكن من حلقات من سلسلة التوريد، وهو ما يصب فى النهاية فى مصلحة كل من المنتج الصغير والمستهلك، ويقضى على القدر الكبر من التجارة العشوائية الخارج عن سيطرة الدولة، وإدراجها فى منظومة التجارة المنظمة.

واتحاد الغرف كعهده دائماً يأخذ على عاتقه التصدى بحكمة لمثل تلك القضايا ذات الحساسية البالغة، لكى يراعى مجموع المصالح فى المجتمع، ويضع فى اعتباره مصلحة الأسرة فى خفض تكلفة المعيشة والأسعار ومصلحة المنتج الصغير فى أن يستطيع أن يبقى ويستمر فى عمله وينمو، ومصلحة الاقتصاد المصرى فى جذب الاستثمارات وتهيئة بيئة ومناخ الأعمال الجاذبة والقادرة على خلق فرص عمل وتوظيف الطاقات المعطلة.

وفى سبيله للتوفيق بين تلك الأطراف يرتكن الاتحاد دائماً إلى التحليل العلمى من خلال فريق من الاستشاريين المتخصصين ونقل أفضل التجارب فى الدول التقدمة التى سبقت مراعيا قواعد العمل المتعارف عليها والمتفق عليها فى اقتصاديات السوق المهذب الذى لا يتم فيه تحديد جبرى للأسعار من قبل الدولة، والذى طالما أدى إلى انتعاش للأسواق السوداء والموازية وتشوه ينتفع منه فقط الخارجون عن الإطار الرسمى للسوق وتتوارى فيه الكفاءة وتضعف فيه الطاقات الإنتاجية عن المنافسة. بل إن التعامل يجب أن يكون بموضوعية، متصديا لأسباب المشكلة وليس مستسهلا بالتعامل مع العرض بمسكنات لا تؤدى للقضاء على أصل المرض.

اليوم السابع

شبكة عيون الإخبارية