هيكل: "حماس" ليست فلسطين.. والحركة تدرك ضرورة تعاونها مع الجيش المصري

هيكل: "حماس" ليست فلسطين.. والحركة تدرك ضرورة تعاونها مع الجيش المصري هيكل: "حماس" ليست فلسطين.. والحركة تدرك ضرورة تعاونها مع الجيش المصري
علينا التماسك أولا كدولة قبل أن نتحدث عن تعديل "كامب ديفيد".. وستطاردنا آثار القفز من الحرب إلى السلام عقب 73

كتب : خالد جمال منذ 18 دقيقة

*حماس والعلاقة مع سيناء، هناك اتهامات من السلطات المصرية بأن حماس ضالعة في عمليات إرهابية من داخل رفح المصرية، والتفجير يأتي من داخل غزة، وثمة أنفاق كثيرة مدمرة؟

*أنا أريد أن أقول إن أي منطقة في وضع سيناء كان بالإمكان أن تكون مصدرا للمشاكل، وأنا أعتقد أن إسرائيل تعمل في سيناء بشكل ليس أقل خطراً من حماس، أريد أن أقول في أمر حماس هناك نقص معلومات وحقائق وسط هذا كله قد يجعلنا ننسى القضية الفلسطينية، أنا أعرف أن ثمة أناس في حالة تعبأة ضد فلسطين لكن أنا كل ما أتمناه أن كل الدقائق الكبرى في حياتنا لا تغيب في حال الانشغال الوقتي بتفاصيل طارئة، هناك حقيقة كبرى أنه إذا كان أمن الجنوب مرتبط بالأمن القومي لأهمية مصادر المياه فإن العلاقة شرطاً مع القضية الفسلطينية هامة لدرجة لاتحتمل الجدل. أعرف أن حماس قد ترتكب بعض الأخطاء، لكن علينا أن نراعي بعض الأمور وألا نحسب حماس فسلطين كلها، وثانياً ألا نحسب حماقة بعض عناصر حماس على كل ماهو حماس، وأنا أعرف عناصر مهمة في حماس شخصياً، وهم حريصون جداً لأنهم يدركون حقائق التاريخ بما يفرض عليهم التعاون مع ، ليس ذلك فقط، بل والغريب التعاون مع القوات المسلحة، وبالتالي أنا لا أريد أن يكون الطارئ والراهن والمفاجئ أن يغيب الحقائق الدائمة الموجودة عبر التاريخ.

*بمناسبة الحقائق، هل يمكن تعديل الملحق الأمني لاتفاقية كامب ديفيد الذي وضع هذه الحقائق الخانقة لقواتنا المسلحة في سيناء؟

*انظري، كل شيء يبدأ وينتهي، وهذا سبب قلقي وأنا أتحدث عن القلق، كل شيء قد يبدأ وينتهي عندما يظل هذا البلد متماسكاً، وعندما يبقى هذا البلد قادراً لا تعتقدي في أي وقت من الأوقات أن العالم من الممكن أن يقدرك بأكثر مما تقدري نفسك، وكنا نتحدث منذ قليل عن تصريحات أوباما، ولأني أتابع تصريحاته لكنها في حقيقة الأمر لاتشغلني كثيراً يشغلني ثبات الموقف في مصر ويشغلني رؤية الناس للحقائق ومعرفتهم بها، نحن نقوم بأشياء غير منطقية وغير طبيعية.

*قبل أن ننتقل إلى موضوع أخر هل الملحق الامني يمكن تعديلة أم أنك تنصح بتعديلة لحركة أفضل للقوات المصرية ؟

*أعتقد أننا لسنا في توقيت مناقشة هذا الأمر، لكننا قفزنا قفزاً من مرحلة الحرب إلى مرحلة السلام، وسلمناها إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وأعتقد أن آثاره تطاردنا، وسوف تطاردنا إلى مدى بعيد جداً، لقد نسي الهدف من الحرب، وأنا مثلاً من كتبت التوجيه الاستراتيجي لأحمد إسماعيل باسم الرئيس السادات .

حرب أكتوبر نجحت في كسر نظرية الأمن الإسرائيلي.. وأمريكا اعتمدت على مصر في إخراج السوفييت من المنطقة

*تتذكر بعد مرور 40 عاماً عليها ؟

*نعم أربعون عاماً وهذه الذكرى لازالت مبعث رئيسي للفخر بشكل لايمكن تصوره، أيضاً في ذات الوقت شعور بالقلق لأنه هناك خطأ أساسي، وأنا أتذكر وأنا أتفاوض مع أحمد إسماعيل الذي كان يريد وقتها ورقة مكتوبة لأنه لا يريد أوامر شفهية ولا أوامر مبهمة، أرغب في تهديد الهدف الإستراتيجي المطلوب تحقيقة، والرئيس السادات قال لي إن أحمد إسماعيل يريد ورقة مكتوبة وأنا غير قادر على التفاهم معه، أرجوك تفاهم أنت معه، وذهبت إليه ورأيته عدة مرات بعضها كان بمفرده والبعض الآخر بحضور الجمسي وسعد الشاذلي، وهو كان مصرا على شيء أنه لا يستطيع أن ينفذ إلا بقدر ماتسمح به حجم قواته، وكنت أقول له لقد طلبت ورقة إذا أنت طلبت ياسيادة الفريق تحديد هدف إستراتيجي ولايمكن أن يطلب منك أحدهم هدف ثم تقول بقدر حجم القوات لابد أن يكون ثمة هدف مشترك نتفق عليه، وقال لي اتركني لاتلزمني بعمل رؤؤس كباري اتركني أتصرف، قلت حسناً، لكن في النهاية توصلنا إلى صيغة اتفاقية أعتقد أنها مهمة جداً، وهي كسر نظرية الأمن الإسرائيلي، حرب أكتوبر لم تكن هدفاً لتحقيق الانتصار الساحق، حرب أكتوبر كانت عسكرية هائلة جداً وعظيمة، لكن النتائج قد يراها البعض أنه ليس وضعاً لمن انتصر انتصاراً حقيقياً، ومن الغريب أن الهدف الإستراتيجي من الحرب قد تحقق، وهو كسر نظرية الأمن الإسرائيلي، بمعنى إرغام إسرائيل أنها لن تستطيع أن تملي على مصر والعالم العربي والإاصرار على أنها باقية بالقوة والعنف والاعتماد على الولايات المتحدة بهذه الطريقة، لكن الشروط التي وضعها كسنجر، وأنا كنت قد كتبت بعض المقالات في الأهرام تحت عنوان "مفترق طرق" عنها، أهم شيء فيها ضمن السلسة، وهي بعد لقاء مطول مع كسنجر، وكنت أتمنى عدم نجاحه، لأن معنى نجاحه غرامة كبيرة علينا، وتحدثت في هذا الكتاب في فصل كامل عن هذا الموضوع حول الشروط التي قبلناها، وأعتقد أننا لو تذكرنا وقتها أن نظرية حرب أكتوبر بالأساس كانت كسر نظرية الأمن الإسرائيلي كان بالإمكان أن نتصرف بطريقة أخرى.

*لكن برأيك ما الطريقة الأخرى التي كان بالإمكان أن نتصرف بها من وجهة نظرك ؟

*أول شيء وأرجو هذا في الاعتبار أن كسنجر عندما جاء إليك وأتذكر لقائي معه في الهليتون بشكل جيد، قال أريد أن أقول لك بصراحة، وكان يعلم أن لي علاقة قوية بما يجري وأنني موجود داخل المشهد، رقم واحد أنا لا أعرف شيئا اسمه العالم العربي، لا تحدثني عن أمور عائمة أن أعرف أن ثمة دول موجودة مصر وسوريا والأردن، انا أنتوي التعامل مع هذه المنطقة بلداً بلداً، الأمر الثاني أنه قال: إنني أعتقد أنه من الضروري أن تعطي مصر أسبابا للطمأنينة لإسرائيل، وأنا أفزع في حقيقة الأمر عندما أقرأ عن بعض الكتاب الإسرائيلين أن أشرف مروان أبلغ قادة الحرب هناك بموعد الحرب، وهذا لا يعقل أن يبلغ قائد عام للقوات المسلحة العدو بموعد الضربة، فهناك محاولة لتبرير خطأ، فأنت أمام عدة أمور، أولاً عندما يقول إني أريد التعامل مع كل دولة على حدة ألا تقبلي إلا أن تكون الجميع معك، على الأقل سوريا، في تريبات الحرب، الجزء الثاني أن تكون سوريا منزوعة السلاح وأن تكون فيها ترتيبات دائمة، أن يشرف على الأمن في سيناء بقوة دولية بقيادة أمريكية، وهو قال لي بلسانه إنه فيما معناه أن تنفرد الولايات المتحدة بالأمور بمفردها، وقال لي لقد تعاملت في مشكلة فيتنام بمفردي، لا أريد لاسوفييت ولا أوروبا، لقد قبلت هذا الأمر الغريب جداً أنه ضمن التوصيات التي ذكرها أنه تحدث عن التيار الناصري والتجربة وماتم، وبالإشارة إلى أنه تم إقصاء التيار الإسلامي، هل معقول أن يكلمني هنري كسنجر عن التيار الإسلامي.

* هل كنا نملك من أدوات القوة حينها أن نتفاوض بشكل أفضل؟

* الاجابة هي إذا تذكرتي أن جل هدفك هو كسر نظرية الأمن الإسرائيلي، وقد حدث، إذن أنت في مواقعك التفاوضية أنت تتحدثين أنك قادرة على العالم العربي، فنحن وقتها من ضغطنا على أن ترفع حظر البترول، وقال كسنجر إنه لايمكن أن أعمل في مصر والسوفييت موجودون في مصر بهذه الطريقة، لابد أن يعودوا، نتيجة لذلك أيضا يجب عليك أن تخرجي السوفييت من المنطقة كلها، والولايات المتحدة تشاهد كيف يتم بوسائلك أنت وليس بوسائل أحد آخر، لأنها مقيدة بالوفاق، ونحن لا، وبالتالي نحن تولينا نيابة عنهم طرد السوفييت من المنطقة، وبالتالي وأنا أتحدث الآن أقول لابد من ترميم العلاقات مع الصين ومع ومع الهند، لأن هذا واقع، لأني لابد أن أسعى لقوى العالم فلا يمكن أن يحتكرني الأمريكان أو غيرهم، فأنت بسبب هذا الموضوع تجدين نفسك تتجهين أينما ذهبت إلى مشاكل بسبب موضوع الإسلام السياسي، مع الصين وروسيا، وأوروبا التي تخشى من وجود العناصر الإرهابية هناك.

ON Sport