أخبار عاجلة

لا نشعر بالغربة.. الطمأنينة بجوار «الحبيب»

لا نشعر بالغربة.. الطمأنينة بجوار «الحبيب» لا نشعر بالغربة.. الطمأنينة بجوار «الحبيب»

لم يغادروا المدينة منذ سنوات .. عمال تنظيف المسجد النبوي:

 نواف الظبي (المدينة المنورة)

على الرغم من النفحات الروحانية التي تسطع على مدار الساعة في ساحات الحرم النبوي الشريف، والذي يشهد يوميا حضور الآلاف من المصلين والزوار في كافة أوقات الصلوات، إلا أن عددا من عمال الخدمة في المسجد النبوي بالمدينة المنورة، تركوا بلادهم منذ سنوات من أجل مجاورة الحبيب المصطفى صلي الله عليه وسلم، لطلب الأجر والمثوبة من الله.ويقول محمد خان المنهمك في التنظيف داخل أروقة المسجد النبوي الشريف: نشعر بالطمأنينة والراحة في خدمة الحرم، ونتوافق مع احتياجات الزوار ونجعلهم في نصب أعيننا لكسب الأجر والثواب من الله، حيث أعمل من الساعة الثانية بعد منتصف الليل إلى الساعة الثامنة صباحا، ثم يقوم أحد الزملاء بتسلم العمل عني لفترة الظهيرة، ومن أهم واجباتي المرور على حاويات القمامة الكبيرة وإفراغها في السيارة المخصصة لذلك، وهو عمل يحتاج إلى الكثير من الصبر، بالإضافة إلى التركيز ومعرفة التعامل مع مكان الحاوية وعدم إلحاق الضرر بالسيارات المتوقفة قربها.أما جودة أسير قال: أعمل في الحرم النبوي الشريف منذ خمس سنوات، وخلال هذه الفترة لم احصل على إجازة قط لأنني اعتبر العمل بجوار الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم أفضل شيء، لأني أشعر بسكينة وطمأنينة وراحة نفسية.عبدالكريم أحد عمال نظافة الحرم النبوي الشريف يقول: لم أصدق نفسي عندما أتيت إلى المملكة وعلمت من المطار أني سأعمل في خدمة الحرم النبوي الشريف حيث لم أتمالك نفسي من الفرحة وانغمرت دموعي من البكاء لأن حلمي تحقق. جاسم جواد قال: منذ أن وطئت أقدامي المملكة لم اشعر بالغربة مطلقا، كون العمل في خدمة ضيوف الرحمن أمرا جميلا وممتعا ويحقق التغيير الايجابي في الحياة، ومن شأنه أن يغير نظرة بعض أفراد المجتمع تجاه عامل النظافة، ولم أتردد بالانخراط في ما أقوم به الآن، وأقدم يد العون والمساعدة للزائرين انطلاقا من مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف الذي يحثنا على تقديم العون والمساعدة لأفراد المجتمع، مؤكدا أن خير بقاع الأرض مكة المكرمة والمدينة المنورة، اللذين تشد لهما الرحال، وهما مهبط الوحي، ومهد النبوة، ومنطلق الرسالة، وإليهما يأرز الإسلام إلى قيام الساعة، وهما محط أنظار المسلمين ومهوى أفئدتهم.