أخبار عاجلة

جامعات الإمارات.. حضور يفوق العمر

جامعات الإمارات.. حضور يفوق العمر جامعات الإمارات.. حضور يفوق العمر

يوماً بعد يوم، يواصل التعليم في الإمارات صعوده في الاتجاه الصحيح. تلك حقيقة تؤكدها مخرجات الجامعات المتميزة، سواء كانت حكومية أو خاصة، واعتمادها تخصصات حديثة تلبي احتياجات السوق وتواكب التطورات العالمية في أدق تفاصيلها، فالواقع في مختلف جامعات الإمارات يشير إلى السبق والريادة في استخدام التقنيات الذكية والأدوات والوسائل التعليمية، بما يتوافق مع متطلبات التنمية والتطوير بدفع من الساحة الأكاديمية، ولعل بناء أفضل الجامعات والكليات بمعايير عالية، واستقطاب جامعات العالم العريقة، وتأسيس المدن الجامعية في الدولة، كل هذا ساهم في ارتقاء التعليم العالي في الإمارات أعلى هرم الجامعات العالمية، نتيجة تحقيقها التميز شكلاً ومضموناً.

شوط كبير

المعطيات تؤكد أن الإمارات قطعت شوطاً كبيراً في التعليم العالي، ففي غضون سنوات معدودة، انتشرت الجامعات وتضاعفت أرقامها على الخارطة التعليمية، وتنوعت تخصصاتها الأكاديمية، وذلك يؤكد أن ثمة طفرة تعليمية واضحة تشهدها الدولة، ما جعلها تصبح وجهة تعليمية تستقطب وفوداً وبعثات من مختلف أرجاء الوطن العربي والعالم أجمع. كذلك ظلت المشاريع الطلابية ذات الجودة والأفكار المبدعة، حاضرة وبقوة في المحافل الدولية، وتطور الأمر سريعاً لتحقق الإمارات مراكز متقدمة في هذا المجال، وتكسب الرهان مع نفسها بتحقيق الأرقام القياسية في براءة الاختراع أيضاً.

رقم غير مسبوق

خطوات النهوض تبدو سريعة ومنتظمة على الخارطة التعليمية، والتقارير العالمية تشهد على ذلك، إذ أحرز بعض الجامعات والكليات في الدولة تقدماً ملحوظاً في الآونة الأخيرة، وهناك جامعات ارتقت ضمن فئة أفضل 440 جامعة في العالم، وهو رقم غير مسبوق إماراتياً وعربياً في كثير من البلدان، في حين تسابق جامعات عريقة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا لتجد لها مكاناً ضمن هذه الفئة المتقدمة منذ عقود طويلة، ولم تتمكن. كذلك استطاعت جامعات في دولة الإمارات أن تلحق بالركب العالمي المتقدم، لتكون سباقة في مجال التعليم الإلكتروني، واليوم تجدها تستقطب أعداداً كبيرة من المنتسبين إليها حول العالم.

جامعة الإمارات

في هذه الأثناء، حيث يتسابق العالم إلى النوع في كل شيء، فقد أثبت التعليم في الإمارات جدارته وصدارته للمشهد الأكاديمي بثقة واقتدار، رغم حداثة عهد الجامعات في الدولة. ففي الماضي القريب تجلى التعليم العالي في الدولة، في افتتاح جامعة الإمارات العربية المتحدة في عام 1976م في مدينة العين، وهي أول جامعة إماراتية، ثم جاء افتتاح كليات التقنية العليا عام 1988م، والتي بلغ عدد فروعها حتى هذا العام 17 فرعاً على مستوى الدولة، تلاها افتتاح جامعة زايد في العام 1998م، بفرعيها في أبوظبي ودبي، وقد تنامت التخصصات المطروحة في تلك المؤسسات بما يلبي احتياجات سوق العمل، كما حصلت هذه المؤسسات على الاعتماد الأكاديمي الدولي لمختلف تخصصاتها، ما يدل على المستوى الرفيع لهذه المؤسسات وبرامجها الأكاديمية النوعية والمتميزة.

عتبة الثقة

الإمارات هذه الأيام؛ تقف على أعتاب من الثقة، للارتقاء إلى آفاق رحبة ومراكز متقدمة في مجال التعليم العالي، لا سيما وأن الجهود الحثيثة التي تبذلها القيادة والحكومة معاً، تبشر بما هو أفضل بكثير، مع الإشارة الواجبة إلى جهود المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، الحثيثة وذات الرؤى الحكيمة، التي كان لها الفضل في ما وصلت إليه الإمارات هذه الأيام في التعليم عالمياً، بمتابعة وحرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على أن تظل الإمارات سباقة في شتى المجالات، وأهمها التعليم، وهو ما أبقى التعليم ضمن أولويات استراتيجية الاتحادية، باعتباره ركيزة أساسية في الخطة الاستراتيجية للدولة.

باحثون وطنيون

 

اهتمت وزارة التعليم العالي في الدولة بالبحث العلمي باعتباره أداة التطور الأولى في التعليم عموماً، فحرصت مبكراً على دعم البحث العلمي في الجامعات الحكومية، خاصة جامعة الإمارات التي تعد الجامعة البحثية الأولى في الدولة، والتي أفرزت الكثير من الأبحاث المتميزة عالمياً. وتجسيداً لهذا الاهتمام، فقد أنشأت وزارة التعليم العالي في العام 2008 الهيئة الوطنية للبحث العلمي، لتعزيز النهوض باقتصاد المعرفة ودعم الابتكار، من خلال إنتاج المعرفة وتطبيقها ونشرها، وذلك بمشاركة فعالة من مؤسسات التعليم العالي في الدولة، بقصد وضع نظام وطني للابتكار ضمن المعرفة، ومن ثم إنشاء قاعدة صلبة للبحوث في مؤسسات التعليم العالي، بما يضمن خلق جيل من الباحثين الوطنيين.