أخبار عاجلة

أبناء السعوديات من أجانب.. مواطنون مع وقف التنفيذ!

أبناء السعوديات من أجانب.. مواطنون مع وقف التنفيذ! أبناء السعوديات من أجانب.. مواطنون مع وقف التنفيذ!

    يُعد ملف «أبناء السعوديات» شائكاً بكل تفاصيله ومعاناته، ففي كل مجال يواجهه معضلة أو عائق، فمثلاً على مستوى التعليم لا يحق لهم الإبتعاث ولا القبول في عدد من التخصصات، وعلى مستوى الصحة لازالت المستشفيات تعاملهم معاملة الأجنبي، كما أن هناك عوائق عدة تُحيط بهم من كل صوب وجانب دون اعتبار لمكانة والدتهم - سعودية الجنسية -.

ويمنح «نظام التجنيس» الأب السعودي المتزوج بأجنبية حقوقاً لا يمنحها للأم المتزوجة بأجنبي، مما يطرح السؤال: هل هناك ضرر في المساواة بين حقوق الأم المتزوجة من غير سعودي والأب المتزوج بغير سعودية؟.. هنا لابد أن يتحرك المسؤولون والجهات المعنية بإعطاء المواطنة وأبناءها من غير المواطن حقوقها، عبر الإهتمام بها وتيسير جميع شؤونها، فمن غير المعقول أن لا يستفيد الوطن من أبناء ولدوا ودرسوا وترعرعوا داخله باعتبار أنهم أجانب، على الرغم أن تربيتهم وكلماتهم و»لهجاتهم» تؤكد على أنهم مواطنون مع وقف التنفيذ!.

وتُعاني المواطنة المتزوجة من غير سعودي وأبناءها من بعض العراقيل سواء في المراجعات أو في بعض الإجراءات، حيث أن حياتها وأبناءها تشهد حالة من عدم الإستقرار، بل إن هناك العديد من المآسي التي تنتظرهم دائماً، ولا أغرب من عدم السماح للزوج الأجنبي من التعريف بزوجته أمام الدوائر الحكومية والشركات، كما أنه عندما يريد أحد من أبناء المواطنة وظيفة يجب أن يرفق معه أوراق ومستندات هو في غنى عنها، مثل «الصك» و»شهادة الميلاد» و»الجواز» و»بطاقة الأم»، إضافةً إلى أن ابنة المواطنة لا يُسمح لها بالزواج من جميع الفئات الوظيفية للمواطنين، بل تُعد أجنبية تماماً.. أمور مُعقدة تنتظر الأم المواطنة، مما يجعهلها تحمل همومها وهموم أبناءها على أمل أن تتجاوز العقبات في القريب العاجل.

المطلوب: منحهم الجنسية أو إقامة دائمة مع تأشيرة خروج وعودة لعدة سفرات وحق حضانة الأطفال

«الرياض» تطرح «أبناء السعوديات»، وتناقش أبرز المعوقات التي يواجهونها، وما الذي ينتظرونه في المُستقبل.

نصف مواطنة!

في البداية قالت «دانة» استبشر أغلب أبناء السعوديات بقرار نقل الكفالة على الأم، ولكن بقيت الاستفسارات حائرة في حال وفاة الأم.. هل تعود المعاناة للبحث عن كفيل مجدداًّ!، مضيفةً أن الآمال لا تزال معلقة بأن يُفعّل ما أوصى به أعضاء مجلس الشورى، وأن يعطى أبناء المواطنة إقامة دائمة أو بطاقة خاصة، مبينةً أن ابنة المرأة السعودية تعيش ك»نصف مواطنة» رغم وطنيتها التامة، مؤكدةً على أن حياتهم الحالية والمستقبلية غير مستقرة، ولن تستقر إلاّ بمنحهم الجنسية، أو إقامة دائمة، أسوةً بزوجة المواطن، ذاكرةً أن ذلك من شأنه أن يُساعدهم في الاستقرار نفسياً واجتماعياً وأسرياً وعملياً.

وأضافت: ولاؤنا وحبنا لهذا الوطن لا يحدده ورق ولا إثبات؛ فنحن ننتمي إلى الأرض التي وُلدنا وعشنا عليها، وأكلنا من خيراتها، لافتةً إلى أن فكرة معاملتها بهويتها مرهقة، حيث تعامل في تعليمها وعملها كمواطنة، بل وتدخل ضمن نطاق السعودة، وفي حياتها العامة ومعاملاتها المهمة تعامل كأجنبية لا يحق لها الابتعاث ولا الضمان، ولا حتى يصرف لها راتب كأي مواطنة!.

700 ألف

وأوضحت «نورة السعد» -كاتبة- أن مشكلة المرأة السعودية المتزوجة من أجنبي شائكة ومبهمة، حيث نحتاج إلى قرار ينصفهن، ويحل المشكلات والعوائق التي تزداد كلّما كبر أبناؤهن، وفي قمة ذلك حصولهم على جنسية الأم أسوةً بما هو منصوص عليه للرجل السعودي عندما يتزوج بأجنبية، فلا عوائق أمامه إلاّ الحصول على الموافقة، وبعد سنوات تحصل الزوجة على الجنسية، وتحتفظ بها حتى لو حصل الطلاق لاحقًا، مضيفةً أنه وفق ما ذكره عضو مجلس الشورى «د.صدقة فاضل»: «إن أعداد السيدات السعوديات المتزوجات من غير سعوديين يصل إلى (700) ألف، يمثلن (10%) من عدد السعوديات، حيث إن مجلس الشورى يدرس حالياً نظام تجنيس أزواج السعوديات الأجانب، وفق ضوابط، منها إنجاب الأطفال، واستمرار الزواج لعدة سنوات، إضافةً إلى إثبات الزوج من حسن نواياه، وحسن معاملة الزوجة، كما أن زواج المواطنة من غير السعودي يجب أن يتم بحذر شديد؛ حتى نحافظ على بناتنا وأبنائنا في المستقبل، وأن لا يكون هذا الزواج وسيلة للحصول على الجنسية، لا سيما أن هناك قرارات وأنظمة جديدة ستصدر خلال خمس سنوات تسمح للأجنبي المتزوج من مواطنة بالحصول على الجنسية، لكن ضمن ضوابط متعلّقة بوجود الأولاد، والإحسان إلى الزوجة، واستمرار الزواج لسنوات».

ثمن الغربة

وتساءلت «نورة السعد» عن الحلول المقنعة للمتزوجات اللاتي يعانين من مشكلات تجنيس الأبناء فقط دون الأزواج، فهناك حالات غير معقولة اضطرت الأمهات إلى الاستقالة من وظائفهن هنا، رغم أنها وظائف ومهن إنسانية مهمة كالطبيبات، وغادرن مع أبنائهن إلى موطن الأزواج الأصلي، رغم صعوبة المعيشة هناك، حيث جمعن بين غربة الوطن هناك، وصعوبة التكيّف أيضاً، بينما المواطن الذي تزوج من أجنبية يعيش في هناء واطمئنان، ولا تهديد يصل إليه حول تاريخ التجديد، أو تاريخ المغادرة، مضيفةً: «هناك مواطنة تصرف على أبنائها من زوجها غير السعودي الذي يقيم في موطنه مع الأبناء، وعاجز طبياً عن العمل، وهي تقيم هنا مع والدتها كي تعمل لتعيل هؤلاء الأبناء، ولديها راتب تقاعدي مقداره (1700) ريال، وقيل لها تقدمي إلى مسؤولي الضمان الاجتماعي ليتم مساعدتك، وبالفعل تقدمت، لكن الموظف أخبرها أن شروط الحصول على المساعدة لا تنطبق عليها، فمن الشروط أن يكون الراتب التقاعدي هو (1200)»!.

يا عيني على «المساواة»: تجنيس زوجة المواطن الأجنبية ومنع زوج الأم!

تعطيل معاملات

وشدّدت «نورة السعد» على أن هناك العديد من المآسي التي تلف بالسعوديات المتزوجات من أجانب وأبنائهن، منها أن العديد من المستشفيات ترفض علاج الزوج، كما لا يسمح له بالتعريف عن زوجته في جميع الدوائر الحكومية والشركات الخاصة، وبالتالي تتعطل معاملاتهن، مؤملةً أن يكون هذا التنظيم شاملاً غير مجزأ، ويحمي المرأة وأبناءها وزوجها غير السعودي، خاصةً إذا كانت إقامتهم في المملكة منذ سنوات طويلة، وأبناؤها وُلدوا هنا وعاشوا هنا مدة طويلة، متسائلةً: كيف يُحرمون من الحصول على جنسية والدتهم؟، مؤكدةً على أن هناك محاذير لابد من مراعاتها من الناحية الأمنية، ربما تكون في حالات معينة، ولكن لا ينبغي أن تكون هي الأصل، وماعدا ذلك استثناءات.

فتح مؤسسة

وذكر ابن إحدى المواطنات بعض من المشاكل التي يعانون منها، واعتبارهم مثل الأجنبي الجديد من ناحية الإقامة والتعامل في الدوائر الحكومية ما عدا الصحة والدراسة، مضيفاً أنه عندما يريد أحد منهم وظيفة يجب أن يرفق معه أوراق ومستندات هو في غنى عنها، مثل «الصك» وشهادة الميلاد والجواز وبطاقة الأم، مبيناً أنه في الموارد والتأمينات يُحسبون مثل المواطن بالنسبة للسعودة فقط، أما فيما يتعلق بفتح مؤسسة أو مهنة تعقيب أو امتلاكهم وكالة لوالدتهم فهذا ممنوع، موضحاً أن الكفاءة الجامعية لدى العديد من أبناء السعوديات ممتازة، حيث يملكون تخصصات دقيقة وعلى ذلك لا يستفاد منهم، كاشفاً عن شرط إثبات أصل الجد لأمه، متسائلاً: «إذا كان جدي عمره (86) عاماً، فمن أين أُحضر حفيظة والده؟».

جد الأم

وأكدت ابنة مواطنة من أجنبي على أن أبناء وبنات المواطنات تنازلوا عن جنسياتهم، لكن شرط جد الأم عقبة لن يتخطاها إلاّ من كان جد والدته من المعمرين والمعاصرين لاستحداث نظام التابعية!، مضيفةً أن النظام القديم لا يسمح للفتاة الحصول على الجنسية إلاّ بعد زواجها من سعودي وإن كانت حاصلة على بطاقة خاصة، مشيرةً إلى أن حمل الفتاة للبطاقة أو كونها ابنة مواطنة لا يشفع لها الزواج من جميع الفئات الوظيفية للمواطنين، بل هي في الزواج أجنبية تماماً، ولن يتم زواجها بدون موافقة الجهات المعنية، متسائلةً عن سبب حرمان أبناء المواطنات المتوفيات من النظام الجديد للكفالة، وما هو مصير الأبناء بعد وفاة والدتهم؟.

وأضافت أن أبناء السعوديات محرومون من الابتعاث، على الرغم من وجود تعاميم أن يعاملوا كمواطنين في التعليم والعمل موضحةً أنه من ناحية العمل فيوجد الكثير من المؤسسات الصحية والتجارية تجهل قرار وزارة العمل في احتساب أبناء السعوديات ضمن نطاق التوطين، لافتةً إلى أنه من ناحية الصحة يوجد بعض الاجتهادات من بعض الموظفين التي تحرمنا من العلاج، على الرغم من وجود تعميم يقضي بعلاجهم في المستشفيات، حيث يرفض البعض استقبالهم في الطوارئ أو العيادات الخارجية!.

جيل تربى وتعلّم وترعرع في المملكة ويُعامل مثل أي مقيم وصل للتو

تجديد الإقامات

ووافقتها الرأي المقيمة «نادية»، قائلةً: شكلي وكلامي ودمي سعودي، ولا أعرف غير هذا البلد موطناً؛ فقد استبشرنا كثيراً بتعديل نظام التجنيس، لكن ما أعاقنا هو شرط إثبات جد الأم، حيث إن جد أمي توفى قبل (90) عاماً، وبحضور شهود أكدوا على أنه سعودي لكن بلا مستند رسمي، فخسرنا أنا وإخوتي الخمسة أن نكسب الجنسية السعودية، مؤكدةً على أن كل ما تطلبه هي وإخوتها هو قبول قول الشهود.

وسردت المواطنة «أم ماجد» معاناة أبنائها، مبينةً أنها لم تجدد إقامات أبنائها منذ شهرين بسبب الزحام على الجوازات، كما أن هناك إصرارا على دفع رسوم التجديد، على الرغم من أن الأمر الملكي قضى أن تتحمل الدولة كافة المبالغ المالية، لكن هناك من تجاهل ذلك تماماً، مبينةً أن ابنها الأكبر متفوق ونسبته في الثانوية العامة مرتفعة وتؤهله إلى دخول الطب، لكن تم رفضه لأنه أجنبي!، في الوقت الذي لا زالت فيه مستشفياتنا تستقدم أطباء من الخارج في ظل وفرة وجود أياد وطنية، مشيرةً إلى أنه حصلت ابنتها على مرتبة الشرف الأولى على دفعتها، ورفضت الجامعة تعيينها كمعيدة لنفس السبب، على الرغم من وجود الأكاديميات الأجنبيات!.

ملف مشروع

وقال «محمد باوزير» -ابن مواطنة-: إن جمعية حقوق الإنسان في المملكة كانت قد صرحت أن هناك (750) ألف مواطنة متزوجة من غير سعودي، وهو عدد لا يستهان به، على المسؤولين التوجه لحل مشاكلهم بشكل فوري، وإيجاد الحلول المناسبة لتسهيل أمور حياتهم في التعليم والصحة والعمل، مضيفاً أن مجلس الشورى رفع ملف مشروع تنظيم زواج السعوديين بغيرهم وهو يشمل السعوديات، وتم إقتراح أن يتم منح أبناء المواطنة وزوجها بطاقة إقامة خاصة، وتأشيرة خروج وعودة لعدة سفرات ما دامت العلاقة الزوجية قائمة، وهناك توجه لأعطاء المواطنة المتزوجة من غير سعودي حق حضانة أطفالها.

وأشار إلى مكتب العمل وصندوق الموارد البشرية والتأمينات الاجتماعية ومحاولتهم دمج أبناء وبنات المواطنات في العمل، ودعمهم في القطاع الخاص، وليس هذا فحسب بل أدخل مكتب العمل زوج المواطنة من نسبة التوطين، لافتاً إلى أن مطالبة كل المؤسسات وأصحاب المحال الصغيرة في برنامج نطاقات تضرر منه جزء من هذه الفئة، حيث اضطروا إلى فتح سجلات بمسمى اختاروه «وافد خاص»، كان من الأفضل لهم أن يسموهم بحسب قرابتهم للمواطنة وتكريماً لها ولمشاعرها.

تأمينات اجتماعية

وطالب «باوزير» بإدخال أبناء المواطنة في نظام التأمينات الاجتماعية، ويخصم منهم من يعمل في الشركات مثل المواطنين، مع حصوله راتب تقاعد مثل المواطن، مضيفاً أنه صرّح مصدر مسؤول في صندوق الموارد البشرية أن عدد مستفيدي «برنامج حافز» من المتقدمين من أبناء السعوديات كان ثمانية آلاف متقدم، الأمر الذي يكشف أن أبناء السعوديات يمثلون نسبة (0.65%) من إجمالي عدد المستفيدين من النظام، وهذا يعني أنه أبناء السعوديات العاطلين لا يمثلون أكثر من (1%) من المواطنين، وبذلك هم لا يمثلون أي عبء على الوطن في حال تجنيسهم.

أبرز مشاكل أبناء السعودية من أجنبي

* تسمية وزارة العمل لأبناء المواطنة «وافد خاص».

* لا تستطيع الأم توكيل ابنها ليؤدي أعمالها؛ لأنه أجنبي.

* لا يستطيع ابن المواطنة التعريف عن أمه؛ لأنه أجنبي.

* احتساب (2%) أخطار مهنية في التأمينات الاجتماعية كأي أجنبي، على الرغم من دخولهم ضمن نسبة التوطين.

* في حالة وفاة الأم لا يتم توريث أبنائها ما تملك من عقارات، بل يتم تسليمها إلى الجهات المختصة؛ لعرضها في المزاد العلني وبيعه، ومن ثم تسليم المبلغ إلى الورثة بعد أخذ نسبة معينة من قيمة البيع.

* نظام الكفالة الجديد الذي يُعطي الأم فرصة كفالة ابنها تحت مسمى ابن وبنت وزوج، إلاّ أنه بعد وفاتها - لا سمح الله - سيبحث الأبناء عن كفيل.

* حرمان المواطنة من الضمان الاجتماعي بسبب كفالة أبنائها.

* عدم قبول الأبناء في برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث.

* عند السفر خارج المملكة لابد من دفع مبلغ (200) ريال عن كل فرد.

* مدة الخروج والعودة لا تزيد عن ستة أشهر، حتى لو كانت الأم في بعثة خارجية والأبناء في مرحلة ما قبل الدراسة، أما في حالة أن الأبناء في المرحلة الدراسية فيمكن أخذ مدة عام بعد إعطاء الجوازات ما يثبت أنهم طلاب.

* عند مراجعة الدوائر الحكومية لابد من حضور الأم أو الزوجة السعودية، وما يسببه ذلك من إحراج ومشاكل عند دخولها الأقسام الرجالية، أو عمل وكالة لشخص سعودي، وبالتالي متابعة الوكيل والنفقات المترتبة على ذلك.

* عدم إمكانية عمل وكالة شرعية لأبناء أو أزواج المواطنات بحكم أنهم

أجانب، على الرغم أن تعليمات وزارة الداخلية تؤكد على أهمية معاملتهم مثل المواطنين.

* المهنة في الإقامة (ابن ، بنت، زوج، مواطنة)، وهذا خطأً، فهي ليست مهنة.

* تحمُّل الأجنبي زوج المواطنة تكلفة تجديد الإقامة وتأشيرة الخروج والعودة، مع العلم أنه سابقاً يتحملها الكفيل.

* تحمُّل الأجنبي زوج المواطنة خصم التأمينات الاجتماعية ليدخل ضمن السعودة، وسابقاً لا يخصم عليه أي مبلغ.

* يواجه أبناء المواطنة متاعب كبيرة في مراجعة المستشفيات، وعدم معرفة موظف الاستقبال هل يتم إعتبارهم مواطنين أم أجانب؟.

د. الصيني: حرمان يتنافى مع العدالة!

أوضح د. سعيد الصيني - أكاديمي - أن «نظام التجنيس» يمنح الأب السعودي المتزوج بأجنبية حقوقاً لا يمنحها للأم السعودية المتزوجة بأجنبي، وبعبارة أخرى النظام يجعل الأب أفضل من الأم؛ لأنه يمنحه حق حصول زوجة أولاده على الجنسية السعودية، ويحرم الأم من هذه الحقوق، مضيفاً أن هذا الحرمان يتنافى مع العدالة، مُتسائلاً: هل هناك ضرر في المساواة بين حقوق الأم المتزوجة من غير سعودي والأب المتزوج بغير سعودية؟، أم أن مصلحة الوطن لا تتحقق بدون هذه المساواة؟.

وعاد «د.الصيني» للتساؤل: هل نُقارن العامل الوافد مع المولود في المملكة؟، ومن سيخلص في العمل والإنتاج أكثر، هل هو القادم إلى المملكة لأجل كسب المال في الأساس أم المولود على أرض المملكة ونشأ عليها؟، وأيهم أكثر فائدة اقتصادية للوطن، هل هو الذي يحرص على تصدير ما يكسبه إلى خارج المملكة، أم الذي يصرف ما يكسبه في الوطن ويستثمره فيه؟، وأيهما نضمن مصداقية شهاداته وخبراته، القادم من الخارج أو المؤهل داخلياً؟، مضيفاً أن بعض الشهادات الورقية مزورة وبعض الخبرات ليست إلاّ إدّعاءات، يتم اكتسابها على حساب الوطن والمواطنين، مؤكداً على أنه من الحكمة الاحتفاظ بآلاف الكفاءات المهنية التي نمّتها مؤسسات الوطن بدلاً من طردها واستقدام خبرات بعضها مزيف، وقد تجلب معها كثيراً من المخاطر الاجتماعية والعادات السلبية، مشيراً إلى أنه يمكن الرجوع إلى كثير من المستفيدين من العمالة الأجنبية المؤقتة ورجال هيئة الأمر بالمعروف ورجال الأمن للتأكد من هذه الحقيقة.