أخبار عاجلة

أطباء المسكنات يضاعفون آلام المرضى في «الخاصة»

أطباء المسكنات يضاعفون آلام المرضى في «الخاصة» أطباء المسكنات يضاعفون آلام المرضى في «الخاصة»

طالبوا بأخصائيين على مدار الساعة.. الأهالي:

 نواف الظبي (المدينة المنورة)

يعاني مراجعو المراكز الصحية والمستشفيات الخاصة في المدينة المنورة من نقص الخدمات خلال أيام الجمع، حيث لا يوجد في المستشفيات الخاصة سوى (طبيب عام الطوارئ)، وهو بالطبع لا يفي بالغرض، وطالبوا بضرورة وجود أخصائي على مدار الساعة في المستشفيات الخاصة والمراكز الصحية، ما يضمن تقديم خدمة صحية متميزة، ويأتي ذلك من خلال التنسيق بين المدير الطبي والأطباء على أن تكون إجازة الأطباء دورية أو متفرقة طوال أيام الأسبوع.عدد من الأهالي تحدث لـ«عكـاظ» حول هذه المشكلة إذ يقول غازي سلمان: نعاني من مشكلة حقيقية في أيام الجمع خاصة في المستشفيات الخاصة، حيث لا يوجد في هذا اليوم سوى طبيب عام، فيقوم بتشخيص الحالة ثم تحويلها إلى الاستشاري المناسب، ما يعني أن دوره ليس علاجيا سوى في بعض الشكاوى المرضية البسيطة التي لا تحتاج إلى طبيب متخصص، مضيفا: عانت والدتي من آلام في البطن في أحد أيام الجمع، وذهبت إلى المستشفى الخاص نظرا لسهولة الكشف عند طبيب مختص دون التعرض للزحام الذي تشهده المستشفيات الحكومية، إلا أني فوجئت بعدم وجود طبيب مختص في يوم الجمعة، بالإضافة إلى إغلاق الاستقبال الرئيسي، والاكتفاء باستقبال الطوارئ، تقبلت الأمر الواقع وكشفت لدى طبيب الطوارئ، الذي لم يتوصل إلى أسباب الألم، ثم وصف لوالدتي بعض المسكنات التي لم تفلح في تهدئة الآلام، ونصحني بالتوجه إلى طبيب متخصص، وعند سؤالي عن الطبيب المتخصص في المستشفى، جاءني الرد أن اليوم إجازة، ولا يمكن الاتصال بالطبيب سوى في الحالات الحرجة للغاية، فحاولت معه أن يتصل بالطبيب الاختصاصي، إلا أن هاتف الطبيب كان مغلقا، ولم يتم الرد على اتصال المستشفى.ويتساءل غازي لماذا لا يتم توزيع إجازات الأطباء على أيام الأسبوع، بشرط أن يوجد بديل يقوم بالمهمة في ايام إجازات الاختصاصي، منوها بصعوبة الوضع عندما يتألم مريض ولا يجد طبيبا لعلاجه، مبديا دهشته من خلو المستشفيات الخاصة يوم الجمعة من الاختصاصيين، خاصة أن المرض يأتي فجأة ولا يعرف أيام الإجازات، وفي بعض الأحيان تكون حالة المريض وتحتاج إلى تدخل سريع، ما يزيد أوجاعه ويجعله أسير الألم والمعاناة إلى أن تشرق شمس السبت ويأتي الطبيب المختص ليباشر حالته، لافتا أن ذلك يعد ظلما في حق المريض الذي يعاني الأمرين مرارة الألم ومرارة عدم وجود من يسكن آلامه، وهذا فيه ظلم وإجحاف للمريض الذي يعاني الأمرين مرارة الألم ومرارة عدم وجود طبيب يباشر حالته التي ربما تسوء لولا لطف الله ورحمته، مطالبا الجهات المختصة بالتدخل العاجل لحل هذه المشكلة وتوفير أطباء اختصاصيين أيام الجمع في المستشفيات الخاصة على أقل تقدير.ويوضح جاسم علي أن العمل على مدار الساعة ضرورة ملحة في بعض القطاعات، ويرى أنه لا يجب أن يتوقف العمل بسبب إجازة أسبوعية أو ما شابه ذلك، خاصة القطاع الصحي، لافتا إلى أن المستشفيات الحكومية تعمل على مدار الساعة، إلا أن المستشفيات الخاصة لا تعمل أيام الجمع، ما يسبب ضغطا على المستشفيات الحكومية في ذلك اليوم، ما يجعل المريض يتجرع مرارة الألم وهو قيد الانتظار الذي يمتد لساعات وذلك بسبب إجازة أطباء القطاع الخاص الموحدة في يوم الجمعة، مؤكدا أنه لا يوجد مستشفى خاصة في المدينة المنورة يقدم الخدمة الصحية على الوجه المأمول في أيام الجمع، وكأن عقودهم نصت على عدم العمل أيام الجمع، فيما يتناسى بعضهم أن المرض يأتي بلا موعد، ما يعني أن المريض يحتاج إلى الطبيب المتخصص في جميع الأوقات، لافتا إلى أن وجود الطبيب العام لا يغني عن الاختصاصي حيث ينحصر دوره في صرف بعض المسكنات، ثم توجيه المريض إلى الطبيب المتخصص، بالإضافة إلى علاج بعض الحالات البسيطة كالزكام أو ارتفاع درجة الحرارة، وهي أمراض لا تستدعي طبيب مختص يباشر الحالة، مضيفا: ما ذنب المريض الذي يحمل بطاقة تأمين وتحمل تبعات هذه البطاقة لكي لا يواجه أزمة الزحام في المستشفيات الحكومية، ثم لا تقدم له الخدمة المطلوبة في هذا اليوم، مؤكدا أن كثيرا من المرضى المتعاقدين مع شركات التأمين لا يجدون وقتا للذهاب إلى المستشفيات للحصول على العلاجات خاصة أصحاب الأمراض المزمنة، وتتاح لهم فرصة مراجعة المستشفى يوم الجمعة للحصول على العلاج، إلا أنه يفاجأ بأن الطبيب المختص في إجازة، ما يضطرهم للغياب ربما عن أعمالهم لمراجعة الطبيب في أيام العمل الرسمية، دون النظر إلى صحة المريض وما يعانيه من آلام بعد نفاد الأدوية.ضرورة تنسيق الإجازاتأشار عدد من الأهالي إلى أنه لا يطلب من الأطباء عدم التمتع بإجازات اسبوعية، إلا أنه يرى ضرورة تنسيق الإجازات حتى يكون العمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع في المستشفيات الخاصة وبنفس الكفاءة، ما يضمن للمريض تقديم خدمة صحية مثلى، وحتى لا يكون يوم الجمعة إجازة للطبيب ويوم ألم للمريض، مناشدا الجهات ذات العلاقة بضرورة إيجاد حلول ناجعة لضمان تقديم الخدمة على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.