أخبار عاجلة

بعد انتحار بسنت وأزمة معلمة المنصورة.. خبراء يحذرون من عواقب التنمر

بعد انتحار بسنت وأزمة معلمة المنصورة.. خبراء يحذرون من عواقب التنمر بعد انتحار بسنت وأزمة معلمة المنصورة.. خبراء يحذرون من عواقب التنمر

تتعدد أشكال الإيذاء النفسي داخل المجتمعات، ويعد التنمر من أخطر هذه الأنواع، لأنه يتغذى على الشخص الأضعف، ويؤدي إلى أضرار معنوية جسيمة قد تدفع الشخص إلى الانتحار، كما أنه لا يصيب الشخص المتنمر عليه فقط بل تتسع الدائره لتشمل أحبائه وأقاربه وكل من حوله.

ومؤخرا ، برزت حادثتان لضحايا تنمر كان لهما صدى واسع، وهما: حادثة معلمة المنصورة، وحادثة انتحار فتاة الغربية بسنت خالد، ضحية الابتزاز الإلكتروني.

يقول الدكتور جمال فرويز، أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة، إن التنمر هو صورة من صور الانحدار الثقافي والتدخل في شؤون الآخرين، كما أنه بعد تام عن ما نصت عليه النصوص الدينية والقيم الأخلاقية، وقديما كان هناك رجل يدعي «المحتسب» كانت مهمته أن يقوم بمحاسبة عامة الناس على أخطائهم ويقوم بعرضها على الحاكم، حاليا أصبح السوشيال ميديا هو محتسب المواطنين الخاص بهذا الزمان، ويجب أن يكون هناك حدود لمحاسبة الناس والتدخل في شئونهم.

دور السوشيال ميديا

وأوضح «فرويز»، في تصريحات لـ«المصري اليوم»، أن السوشيال ميديا كانت مهمتها تجميع الأشخاص وأن يصبح العالم قرية كونية صغيرة، والأن نحن قمنا بتحويلها لمنصة لمحاسبة الأخرين والتهكم والسخرية منهم، مما يجعل ضحايا التنمر والتهكم يصابون بأزمات اكتئابية، وهناك حالات تصل للانتحار كما حدث بالفعل مع بسنت، كل هذا نتيجة الضغوط النفسية والمجتمعية التي يتركها خلفة التنمر، كما أن بسنت حالة من حالات متعدده لم يلقي الأعلام عليها الضوء.

وأضاف أنه لا بد من وجود حلول رادعة لأن الحلول الأمنية هي حلول مؤقتة، فلابد من وجود حلول اجتماعية عن طريق إشغال العامة بأمور رياضية وثقافية مفيدة تعزز من القيم الأخلاقية، أيضا دور الواعظ الديني القيم الأخلاقية في الأديان السمواية، أيضا التلفزيون وطرحه لقضايا القيم الأخلاقية.

وأكد أستاذ الطب النفسي، أن التنمر نوع من أنواع الشر، وأن الشر سيظل دائما ولكن المهم هو أن نقنن من هذا الشر والأشياء السيئة، وعلينا أن نواجه هذا من خلال تعزيز القيم الإنسانية.

عواقب التنمر

وقال الدكتور أحمد علام، استشاري العلاقات الأسرية والاجتماعية، إن الجتمع مر مؤخرا بحادثتين لضحايا تنمر، شاهدنا خلالهما ما يمكن أن يؤدي إليه التنمر، بداية بحادثة بسنت التي انتحرت، ومعلمة المنصورة الذي تسبب التنمر لها بالطلاق وباكتئاب نفسي حتى أنه طال أطفالها داخل المدرسة فضلا عن خسارتها لوظيفتها، نستنتج من كل ذلك أنه بسبب التنمر يمكن أن نفقد عائلتنا ومهنتنا بالإضافة إلى الإصابات النفسية طويلة الأمد.

وأوضح علام، في تصريحات لـ«المصري اليوم»، أن التنمر دائما ما يصاب به الطرف الأضعف، وبالنظر لآخر حادثتين نجد أنه في المعلمة لم نجد أحد تنمر بالمعلمين الموجودين داخل الفيديو، وفي حادثة بسنت لم نجد أحد نشر صور المتهمين بفبركة الصور مثل ما تم نشر صور بسنت، فلم يشهر أحد بهؤلاء مثل ما تم التشهير بالضحايا، وقديما كان التنمر بين شخص وشخص فيما بينهم الآن أصبح الموضوع في العلن، وأصبح التنمر تنمر سوشيال ميديا وترند.

وأضاف استشاري العلاقات الأسرية والاجتماعية، أنه لا بد من وجود عقاب قوي ورادع وسريع للمتنمر، خاصة التنمر على العلن لأنه تشهير بالضحايا، حتى لو عن طريق غرامة مالية كبيرة، وكلما كان الضرر النفسي كبير كلما ما تكون العقوبة أكبر، أيضا يجب التنويه لأهمية دور العبادة والواعظ الديني والتعية من خلالهم، والتوعية في المدارس من خلال الدروس المدرسية حتى يدرك خطورة الأمر من الصغر، فضلا عن دور التلفزيون والإعلام من خلال تسليط الضوء على مثل هذا النوع من القضايا والتنديد بها.

المصرى اليوم