مبادرة الشرق الأوسط الأخضر ترسم خريطة إقليمية لحفظ الحياة ورفع جودتها

مبادرة الشرق الأوسط الأخضر ترسم خريطة إقليمية لحفظ الحياة ورفع جودتها مبادرة الشرق الأوسط الأخضر ترسم خريطة إقليمية لحفظ الحياة ورفع جودتها
قدمتها المملكة للحفاظ على الطبيعة والإنسان والحيوان ومواجهة تحديات التغير المناخي

مبادرة الشرق الأوسط الأخضر ترسم خريطة إقليمية لحفظ الحياة ورفع جودتها

رسمت قمة "مبادرة الشرق الأوسط الأخضر" التي افتتحها أمس الاثنين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، بالعاصمة الرياض، وسط مشاركة دولية واسعة يتصدرها رؤساء وقادة الدول وصناع القرار في العالم، خريطة إقليمية لحفظ الحياة ورفع جودتها، في بادرة تقدمها المملكة العربية لصنع الفارق العالمي في حفظ الطبيعة والإنسان والحيوان ومواجهة تحديات التغير المناخي.

أهداف القمة
هدفت القمة لتنسيق الجهود تجاه حماية البيئة ومواجهة التغير المناخي، ووضعت خريطة طريق لتقليل الانبعاثات الكربونية في المنطقة بأكثر من (10 %) من الإسهامات العالمية، وزراعة (50) مليار شجرة في المنطقة وفق برنامج يعد أكبر برامج زراعة الأشجار في العالم، ويُسهم في تحقيق نسبة (5 %) من المستهدف العالمي للتشجير، إلى جانب سد الفجوات في منظومة العمل المناخي في المنطقة من خلال تنسيق الجهود الإقليمية ومشاركة الخبرات والتقنيات.

عمل مشترك
تعمل المملكة مع دول الجوار بمنطقة الشرق الأوسط لمكافحة التغير المناخي في إطار مبادرة الشرق الأوسط الأخضر أكبر برنامج إعادة تشجير في العالم، الذي يشمل زراعة 50 مليار شجرة في الشرق الأوسط، واستعادة مساحة تعادل 200 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة أي ما يمثل 5 % من الهدف العالمي، الأمر الذي يحقق تخفيضًا بنسبة 5.2 % من معدلات الكربون العالمية، بجانب تخفيض 60 % من معدلات الانبعاثات الكربونية الناتجة عن إنتاج النفط في المنطقة، فضلاً عما ستحققه الجهود المشتركة من تخفيض في ذات الانبعاثات بنسبة تتجاوز 10 % من المساهمات العالمية.

منصة دولية
وتحقيقًا لمستهدفات مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، أعلنت المملكة خلال القمة أنها ستعمل على إنشاء منصة تعاون دولية لتطبيق مفهوم الاقتصاد الدائري للكربون، وتأسيس مركز إقليمي للتغيّر المناخي، وإنشاء مجمع إقليمي لاستخلاص الكربون واستخدامه وتخزينه، وتأسيس مركز إقليمي للإنذار المبكر بالعواصف للإسهام في تقليل المخاطر الصحية الناتجة عن موجات الغبار، وتأسيس مركز إقليمي للتنمية المستدامة للثروة السمكية للإسهام في رفع التنوع البيولوجي البحري وخفض مستوى الانبعاثات في قطاع الأسماك بقرابة (15%)، وإنشاء برنامج إقليمي لاستمطار السحب للإسهام في رفع مستوى الهاطل المطري بقرابة (20 %). وسيكون لهذه المراكز والبرامج دور كبير في تهيئة البنية التحتية اللازمة لحماية البيئة وخفض الانبعاثات ورفع مستوى التنسيق الإقليمي.

مبادرة دولية
ستعمل المملكة على إنشاء مبادرة عالمية للإسهام في تقديم حلول الوقود النظيف لتوفير الغذاء لأكثر من (750) مليون شخص بالعالم، وإنشاء صندوق للاستثمار في حلول تقنيات الاقتصاد الدائري للكربون في المنطقة، ويبلغ إجمالي الاستثمار في هاتين المبادرتين ما يقارب (39) مليار ريال، وستُسهم المملكة في تمويل قرابة (15 %) منها، وإيمانًا بأهمية البيئة والغطاء النباتي في إفريقيا، دعت القمة إلى تكثيف التنسيق والعمل المشترك للمحافظة عليه وتنميته، إضافة إلى تأسيس مؤسسة المبادرة الخضراء كمؤسسة غير ربحية مستقلة لدعم القمة ورفع مستوى التنسيق.

عمل كبير
يعد تبني المملكة لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر عملاً كبيرًا ستعم فائدته على إنسان المنطقة بصورة عامة، وقد وجدت المبادرات ارتياحًا كبيرًا لدى قادة دول العالم، والذين عبّروا عن شكرهم وتقديرهم لصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود على قيادته هذه الجهود ودعوته الكريمة للقادة والمسؤولين في هذه القمة.

صحيفة سبق اﻹلكترونية