رغم صعوبتها نطقا وكتابة.. لماذا يقبل المصريون على تعلم اللغة الصينية؟.. طالبان يعرضان التجربة

رغم صعوبتها نطقا وكتابة.. لماذا يقبل المصريون على تعلم اللغة الصينية؟.. طالبان يعرضان التجربة رغم صعوبتها نطقا وكتابة.. لماذا يقبل المصريون على تعلم اللغة الصينية؟.. طالبان يعرضان التجربة

اشترك لتصلك أهم الأخبار

«حبي للكونغ فو والثقافة الصينية هوما قادني لتعلم اللغة الصينية»، حسبما أكد الطالب المصري ناجح إبراهيم الذي شارك مؤخرا في المؤتمر الدراسي للصينولوجيين الشباب المنعقد بمقاطعة شاندونغ ومدينة بكين.

أما زميله المصري محمود جمعة، فأكد أنه كان يريد في البداية دراسة الهندسة، لكن التطور الاقتصادي الذي شهدته الصين منذ بداية القرن الحالي، جعله يفضل دراسة اللغة الصينية، قائلا :«هناك ما يزيد على 1500 شركة صينية في ، ومن السهل إيجاد وظيفة بالنسبة لخريجي اللغة الصينية في مصر.»

وقالت صحيفة الشعب الصينية في تقرير خاص لها اليوم إن مصر تعد من أوائل الدول التي اهتمت بتدريس اللغة الصينية، موضحة أن هذه اللغة الشرقية البعيدة دخلت إلى رحاب الجامعات المصرية في خمسينات القرن الماضي.

وأضاف التقرير إنه مع تطور العلاقات الصينية المصرية، ظل عدد دارسي اللغة الصينية في مصر يشهد تزايدا مستمرا.

ونقلت عن محمود جمعة قوله إن هناك ما يزيد على 20 جامعة ومعهدا في مصر في الوقت الحالي تدرس اللغة الصينية، كما هناك خطة لتدريسها في المدارس الابتدائية والثانوية أو حتى إنشاء جامعة لتدريس العلوم باللغة الصينية، مضيفا أن دارسي اللغة الصينية في مصر يعدّون بالآلاف، وهم من بين أكثر الطلّاب المقبلين على تعلّم هذه اللغة في العالم».

وتابع محمود أن سهولة إيجاد وظيفة بعد التخرج بالمقارنة مع التخصصات الأخرى، قد تكون السبب الرئيسي لإقبال المصريين على تعلم اللغة الصينية.

في حين اعتبر«ناجح»أن العامل الثقافي لا يقل أهمية عن فرص التوظيف، مشيرا إلى أن تزايد عدد طلاب أقسام اللغة الصينية، وهو ما يعكس التطور المستمر الذي تشهده العلاقات المصرية الصينية على مختلف الواجهات

وأضاف ناجح بأن هناك اهتماما كبيرا بترجمة الأدب الصيني من قبل الصينولوجيين المصريين «المتخصصين في دراسة اللغة الصينية»، ويرجع ذلك إلى وجود العديد من نقاط التشابه بين الأدب المصري والصيني، وكذلك بين مجتمعي البلدين.

وأكد محمود أن دارسة اللغة الصينية في مصر لا تتطور على مستوى العدد فحسب، بل وكذلك على مستوى جودة المناهج وإتقان المحادثة، حيث وفرت سهولة التواصل ووفرة المواد السمعية البصرية في الوقت الحالي بيئة وإمكانيات أفضل للطلبة الحاليين في دراسة اللغة الصينية مقارنة مع الأجيال السابقة.

بينما لفت ناجح إلى أن تزايد أعداد دارسي اللغة الصينية في مصر، لن يسهم في تعزيز التبادل الثقافي بين الصين ومصر فقط، بل سيساعد أيضا في نشر الثقافة الصينية في البلدان العربية وإفريقيا ولعب مصر دورا أكثر أهمية في مبادرة الحزام والطريق.

و أشار التقرير إلى أن ناج، والذي يدرس الدكتوراه في الأدب المقارن بجامعة فودان بشنغهاي، يأمل أن يصبح باحثا مشهورا في مجال الصينيات إلى جانب ترجمة المؤلفات الكلاسيكية الصينية إلى اللغة العربية، أما محمود الذي يدرس التخصص ذاته في جامعة نانكاي بتيانجين، فيطمح بعد التخرج إلى الالتحاق بإحدى الجامعات المصرية لتدريس اللغة الصينية ونقل ما تعلمه في الصين إلى طلابه المصريين.

المصرى اليوم