الرقابة المالية : التحول للنظام الاخضر في النظم المالية و غير المصرفىة لم تعد خياراً أمام الدول

الرقابة المالية : التحول للنظام الاخضر في النظم المالية و غير المصرفىة لم تعد خياراً أمام الدول الرقابة المالية : التحول للنظام الاخضر في النظم المالية و غير المصرفىة لم تعد خياراً أمام الدول

أكد الدكتور محمد عمران، رئيس هيئة الرقابة المالية، أن جهود تخضير النظم المالية، ومن ضمنها القطاع المالى غير المصرفى، لم تعد خياراً أمام الدول مع تبدل أنماط الطقس ليصبح أقل استقرارًا وفقا لما تشير إليه الدراسات البيئية، وزيادة إدراك خطر التغير فى المناخ على المجتمع ككل بعد أن أصبح الضرر البيئى الناجم عن أنشطة الأفراد والصناعات غير قابل للإصلاح.

وقال رئيس الهيئة إن استعدادات القطاع المالى غير المصرفى لمواجهة ذلك التحدى قد بدأت بنشر الوعى وتسليط الأضواء على وجود ارتباط قوى فى العبء المالى الذى يتحمله الاقتصاد على المستوى البيئى والاجتماعى والمؤسسى نتيجة للمخاطر المرتبطة بالمناخ، وأن ذلك العبء قد زاد تحت وطأة انتشار جائحة وتراجع مواجهة التغير المناخى، مما استدعى الرقيب فى أن يتوجه نحو تدشين عدد من المبادرات لاحتواء آثار الأزمة- تماشياً مع سياسة الدولة المصرية- وأن يضاعف من جهوده لقيادة القطاع المالى غير المصرفى نحو تبنى الاستدامة، حيث تم الانتهاء من وضع تصنيف للمشاريع الخضراء وقدم دليلا للمستثمرين لإصدار السندات الخضراء، كما حدد مجلس إدارة الهيئة قائمة مراقبى البيئة الدوليين المستقلين، والتى يمكن للجهات الراغبة فى إصدار السندات الخضراء الاختيار من بينها بهدف تفعيل إصدارات السندات الخضراء داخل الاقتصاد المصرى، وتم التنسيق مع الاتحاد المصرى للتأمين لوضع استراتيجية تأمين مستدام لمصر تدخل حيز التنفيذ فى القريب العاجل.

وبحسب عمران لا يزال هناك الكثير الذى يتعين إنجازه، وسيكون الإنجاز الأكبر فى دمج التمويل المستدام فى القطاع المالى غير المصرفى.

وأوضح عمران، خلال مشاركته فى مؤتمر البنك المركزى للإمارات، أن مصر تُعد من أوائل الدول فى الشرق الأوسط التى بادرت بمطالبة الشركات المقيدة فى البورصة المصرية، والشركات العاملة فى الأنشطة المالية غير المصرفية بتقديم تقارير إفصاح بيئية ومجتمعية وحوكمة ذات صلة بالاستدامة (معايير ESG) Environmental Social and Governance- بداية من عام 2023- وأخرى متعلقة بالآثار المالية للتغيرات المناخية تمثل توصيات TCFD)) Task Force on Climate Financial Disclosure للشركات الكبيرة، مما جعل سوق رأس المال المصرى أكثر جاذبية للعديد من المؤسسات المالية الدولية المهتمة بالتمويل الأخضر، ويؤهلها للانخراط فى عمل شراكات مع أطراف دولية مهتمة بدعم مشروعات صديقة للبيئة، وبتلك الخطوة استطاعت الهيئة أن تقفز بالقطاع المالى غير المصرفى لمكانة متقدمة بعد الاتحاد الأوروبى تتطابق رؤيته مع التوجهات والمبادرات العالمية التى تسعى إلى تقليل آثار تحديات مخاطر المناخ إلى الحد الأدنى وتهتم بتنمية المجتمع الذى تعمل به، والتى لها أثر مباشر على صحة الإنسان والبيئة والمناخ.

كما أشار عمران إلى حرص الهيئة على إنشاء الرقابة المالية للمركز الإقليمى للتمويل المستدام ليلعب دوراً حيوياً فى نشر الوعى بالتنمية المستدامة وتعزيز ثقافة الاقتصاد الأخضر داخل القطاعات المالية غير المصرفية، والاستعدادات التى تُجرى- حالياً- لإطلاق منصة إلكترونية لعرض الاتجاهات والتطورات فى مجال التمويل المستدام.

ونوه بنجاح الرقابة المالية فى إتمام الموافقة على الإصدار الأول من السندات الخضراء للشركات فى سوق رأس المال المصرى بقيمة 100 مليون دولار لإحدى الشركات المقيدة فى البورصة المصرية، حيث يتم توجيه حصيلة الإصدار لتمويل مشروعات بيئية من شأنها استعمال الطاقات النظيفة والتخفيف من العوامل التى تؤدى إلى ارتفاع حرارة الأرض.

المصرى اليوم