أخبار عاجلة

300 من الطلبة المواطنين ينفذون مبادرة «نعم للعمل»

300 من الطلبة المواطنين ينفذون مبادرة «نعم للعمل» 300 من الطلبة المواطنين ينفذون مبادرة «نعم للعمل»

ينطلق (300) طالب وطالبة من المواطنين لبدء تجربة واقعية في سوق العمل في مجال خدمات المبيعات والعملاء ضمن مبادرة "نعم للعمل " التي أطلقها مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني، برعاية كريمة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، وذلك ضمن مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله "أبشر" لتعزيز مشاركة الكوادر الوطنية في سوق العمل، حيث تستهدف المبادرة الطلبة المواطنين لتشغيلهم خلال الأجازة الصيفية، بنظام المكافآت والدوام الجزئي في مؤسسات تجارية مُختارة في كلٍ من مدينتي أبوظبي والعين، حيث أنهى الطلبة خلال الأسبوع الماضي فترة التدريب التي تسبق انطلاقهم لسوق العمل ، حيث سينخرطون في وظائف في مجالات مختلفة في الفترة من (25 أغسطس وحتى 5 سبتمبر ) فيما انطلقت المبادرة في الرابع عشر من أغسطس الجاري. والتقت "البيان" عددا من الطلبة والقائمين على المبادرة لمعرفة مدى التفاعل مع الفكرة وانعكاساتها المتوقعة على الطلبة.

تشجيع القيادة

وأكد مبارك الشامسي نائب مدير عام مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني على الاقبال الكبير والملفت من الطلبة للالتحاق بالمبادرة ، التي تؤكد حرص القيادة الرشيدة على تشجيع الشباب المواطن للاتجاه نحو العمل في القطاع الخاص والانخراط في التخصصات التي تتوافق مع احتياجات سوق العمل، معرباً عن الشكر والتقدير للرعاية الكريمة التي يوليها سمو الشيخ منصور بن زايد لمركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني، و مبادرة "نعم للعمل".

مؤهل معتمد

 

وأوضح أن إقبال شباب وفتيات الوطن على المبادرة يؤكد رفعة الحس الوطني لديهم، لافتا إلى أن المركز اختار (300) من الطلبة المواطنين للمشاركة في برنامج المبادرة حيث سيتم منحهم في نهاية المشاركة مكافأة مجزية، ومؤهل معتمد في خدمات المبيعات والتخصصات الأخرى بما يفتح لهم أبواب المستقبل والنجاح في عالم القطاع الخاص، مشيراً إلى أن المبادرة ستوفر للمشاركين فرص التدريب العملي في أربعة مجالات هي المبيعات، وخدمة العملاء، ومراقبة المخازن، واستشارات التجميل، وذلك في مؤسسات تجارية تم اختيارها بدقة، وبما يضمن تمتعها بنظام عمل متكامل قادر على إكساب الطلبة الخبرات العملية اللازمة لتمكينهم من أداء كافة المهام المتعلقة بالعمل بشكل احترافي كامل.

شخصية الطالب

من جانبها أوضحت أمل الهاجري رئيس فريق الاشراف على تنفيذ المبادرة أن المبادرة انطلقت من معهد الجزيرة للعلوم والتكنولوجيا بأبوظبي، بمشاركة (200) طالب وطالبة مواطنين ، بالاضافة إلى (100) في مدينة العين يتدربون في معهد الجاهلي للعلوم والتكنولوجيا، وأن هؤلاء ممن تتراوح أعمارهم ما بين (15 إلى 18) عاما وقد تم اختيارهم من بين أكثر من (700) متقدم، مشيرة إلى أن الاختيار اعتمد على المقابلة الشخصية والتي اهتموا من خلالها بمعرفة طبيعة شخصية الطالب ومدى ميله للاستفادة من تجربة العمل بمجال القطاع الخاص .

تدريب تفاعلي

وأوضحت أمل الهاجري فقالت إن مبادرة "نعم للعمل" تتمثل في برنامج متكامل بدأ بتدريب الطلبة لمدة اسبوع كامل على أساسيات خدمات المبيعات و كل ما يتعلق بها من طبيعة مجالات العمل المختلفة المرتبطة بالمبيعات، ومهارات التعامل مع العملاء والتواصل مع مختلف الفئات والشخصيات، بالإضافة للاهتمام بتعريف الطلبة بمعايير الأمن والسلامة وكيفية التعامل مع المواقف المفاجئة، بهدف تنمية مهارات الطالب في كيفية الوصول لأكبر قدر من رضى العملاء، مشيرة إلى أن الورش التدريبية لم تكن نظرية بل تفاعلية، تضع الطالب في مواقف متنوعة وتعرفه كيفية التعامل خلالها، بالإضافة لجعل الطلبة يمثلون مواقف يومية تحاكي ما قد يواجههم في الواقع .

وأشارت الهاجري إلى أن المرحلة التالية من البرنامج تتعلق بإلحاق الطلبة فعليا بجهات العمل، حيث الطلبة بعد أن أنهوا الورش التدريبية، سيبدأون العمل فعليا في مؤسسات وجهات عمل متنوعة في أربعة مجالات تشمل خدمة العملاء وخدمات المبيعات ومراقبة المخازن واستشارات التجميل ، وأنه تم التنسيق مع العديد من جهات العمل التي سيعمل بها الطلبة فعليا، ويعايشون الواقع مستعينين بما تعلموه لاكتساب خبرة واقعية تنمي مهاراتهم العملية والشخصية، حيث تستمر فترة عملهم من (25 أغسطس وحتى 5 سبتمبر ).

فرص جديدة

وذكرت الهاجري ، أن هذه التجربة سيكون لها العديد من الفوائد فهي ستدعم لدى الطالب الثقة بالنفس وتنمي لديه العديد من المهارات الشخصية ومهارات التواصل، كما أنها ستعرف الطلبة المواطنين على مجالات عمل جديدة عليهم ولكنها مطلوبة لسوق العمل ، وتشجعهم على العمل فيها وفي القطاع الخاص ، بالإضافة إلى أنها ستخلق لديهم الرغبة في تأسيس مشاريع خاصة مستقبلا، منوهة إلى أن الطلبة سيقومون خلال أيام العمل العشرة بتوثيق يومياتهم بشكل يوضح تجربتهم اليومية، وهذا أساسي كأحد متطلبات تطبيق البرنامج، حيث إنهم بعد الانتهاء من التطبيق الواقعي سيحصلون في النهاية على شهادة اتمام البرنامج إضافة لمكافآت تشجيعية، منوهة إلى متابعتهم اليومية والمستمرة للطلبة وبالتنسيق مع جهات العمل وإعداد تقارير أداء حول كل منهم .

تجربة مبكرة

وعبر الطلبة المشاركون في مبادرة "نعم للعمل " عن سعادتهم الكبيرة لاختيارهم لخوض هذه التجربة وهم في أعمار صغيرة معتبرين أن حصولهم على شهادة إنجاز في مجال خدمات المبيعات تعد إضافة لرصيدهم الشخصي، معربين عن شكرهم الجزيل لمركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني الذي ينفذ هذه المبادرة المبتكرة وفق أرقى المنظومات والاساليب، مؤكدين أن التجربة تعد تحديا لهم خاصة أنها أول احتكاك لهم بسوق العمل في هذه المجالات، وأنهم يأملون أن يتمكنوا من مواجهة التحدي الخاص بالتعامل مع عملاء متنوعي الشخصيات والنجاح في الوصول لأعلى درجات إرضائهم.

العمل الخاص

حيث ذكر الطالب محمد طارق المحيربي بالصف الحادي عشر أنه تقدم لمبادرة "نعم للعمل " بهدف اكتساب خبرة في مجال جديد ربما لن تتاح له فرصة مثلها فيما بعد، وأن فكرة التعامل مع الجمهور المختلف ليست سهلة وتتطلب مهارات خاصة، وهو يرغب في خوض التحدي خاصة أنه أول احتكاك له بسوق العمل، مشيرا إلى أنه يرغب في إدارة الأعمال مستقبلا وأن يكون له يوما ما مشروعه الخاص لهذا يرى في البرنامج فرصة حقيقية ، كما يرى أن العمل في القطاع الخاص فكرة جيدة لأنه يتطلب من الفرد أن يبذل مجهودا ويطور ذاته لإثبات قدراته كما أن فرص الترقي بناء على الكفاءة موجودة .

جدية وتحد

وعرف الطالب خليفة حمد الرحمي في الصف الحادي عشر عن المبادرة من خلال الصحف وسارع للالتحاق بها هو وأخوه أيضا، لأنه رغب في معرفة واقع مجال خدمة العملاء لأنه من المجالات الهامة في العمل والتي تعطي صورة عن المؤسسة أو جهة العمل ، وذكر أنه اعتقد أن الفكرة في البداية مجرد نشاط صيفي عادي، ولكنه عندما التحق بورش التدريب وسينتقل الآن للعمل الفعلي في السوق، وجد أن الموضوع جاد جدا ويجب أن يكون لديه مهارة وتحد ليحقق النجاح والاستفادة، معتبرا أن مثل هذه التجارب هامة خاصة أنه يفكر في أن يكون لديه مشروع خاص مستقبلا ، ولا يجد أي حرج من فكرة أن يقوم بالعمل في محال تجارية وتقديم خدمات المحل للعملاء.

شخصية العميل

أما الطالبة هاجر الهطالي والتي تستعد للالتحاق بالجامعة فرأت في التحاقها بمبادرة "نعم للعمل " فرصة حقيقية لمعرفة مجال المبيعات وهي تجربة ليست سهلة خاصة للطالبات ولكنها اضافة لهن في وقت مبكر من عمرهن ، وذكرت أن اسرتها شجعتها على الفكرة ولكنها لا تزال تتخوف نوعا ما من فكرة مواجهة زبائن من ذوي الشخصيات الصعبة ، رغم أن الورش التدريبية أهلتها لكيفية مواجهة مثل هذه الشخصيات واحتواء المواقف المماثلة والوصول لرضا العميل.

مشروع المستقبل

والطالبة سارة البلوشي بالصف الحادي عشر تحب مجال العمل التجاري والاحتكاك بجمهور العملاء لأن والدتها تمتلك مشروعها الخاص في مجال الملابس النسائية والتجميل ، وهي تتمنى أن يكون لها مشروعها الخاص أيضا في المستقبل ، لهذا التحقت بمجال الاستشارات التجميلية وستكون في احدى الجهات المختصة بهذا العمل ، وترى أنها ستنجح لأنها تحب الفكرة ومتحمسة لها، مشيرة إلى طبيعة التدريب الذي تلقته قبل البدء بالعمل الفعلي والذي منحها الخبرة والثقة في قدرتها على الانجاز، حيث تعرفت لكيفية مواجهة المواقف المختلفة مع العملاء وكذلك الجوانب المتعلقة بالأمن والسلامة والتعامل مع المواقف الطارئة.

تحديات الواقع

وترى الطالبة آمنة القبيسي في المرحلة الثانوية أن هذه التجربة ستكون مميزة وحماسية بالنسبة لهم وأنهم سيحصلون في النهاية على شهادة إنجاز في مجال جديد متعلق بخدمات المتعاملين وهذا يعد اضافة لرصيد خبراتها خاصة أنها ترغب في دراسة تخصص العلاقات العامة مستقبلا، مشيرة إلى أن البرنامج فتح أمامهم فرصة للتعرف لمجالات وخبرات عمل جديدة، وأنهم رغم التدريب تبقى عملية مواجهة الواقع هامة وأنها تتمنى النجاح في التعامل مع مختلف العملاء الذين يعدون أشخاصا مجهولين بالنسبة لها، منوهة إلى أنها تعرضت لتدريب فعلي حول كيفية مواجهة العملاء المختلفين وكيفية تنظيم وقت العمل والاهتمام بجوانب الأمن والسلامة.

 

تحديات

أحد التحديات التي واجهت تطبيق مبادرة "نعم للعمل " أن الكثير من الطلبة المشاركين يقيمون في مناطق سكنية خارج العاصمة ابوظبي كمدينة محمد بن زايد ومدينة خليفة وغيرها، بينما غالبية فرص العمل متوفرة داخل المدينة، ورغم ذلك فان حماس الطلبة وأسرهم دفعهم للتفاعل وتأكيد رغبتهم في العمل والالتزام بالبرنامج التطبيقي من أجل أن تكون المبادرة بداية جديدة يقدمها لهم مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني بما يضمن لهم المستقبل الأفضل في عالم رجال الاعمال والقطاع الخاص باعتبارة يمثل أهمية كبيرة في استمرار النهضة الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها المجتمع الاماراتي حالياً ومستقبلاً.