عشرات الآلاف في واشنطن أحيوا الذكرى الـ50 لخطاب "مارتن لوثر كينج"

عشرات الآلاف في واشنطن أحيوا الذكرى الـ50 لخطاب "مارتن لوثر كينج" عشرات الآلاف في واشنطن أحيوا الذكرى الـ50 لخطاب "مارتن لوثر كينج"

كتب : أ ف ب منذ 21 دقيقة

شارك عشرات الآلاف من الأشخاص، معظمهم من الأمريكيين السود، في وسط واشنطن، أمس، في الاحتفال بالذكرى الـ50 للخطاب التاريخي لمارتن لوثر كينج "لدي حلم" حول الحقوق المدنية.

وتجمع حشد كبير، ورفعوا عددًا كبيرًا من اللافتات حول بحيرة كبيرة مقابل تمثال الرئيس الأسبق إبراهام لينكولن.

وفي هذا المكان بالتحديد، أطلق القس الأسود في 1963 الشعار الذي رافق معركة الأمريكيين السود للاعتراف بحقوقهم خلال سنوات الستين الصاخبة، التي طبعتها حرب فيتنام واغتيال جون كينيدي ومارتن لوثر كينج نفسه في أبريل 1968.

وقال مارتن لوثر كينج الثالث، نجل زعيم حركة الدفاع عن الحقوق المدنية للأمريكيين الأفارقة، في خطاب حماسي، إن "العمل لم ينتهِ، والرحل لم تصل إلى آخرها، الحلم ما زال بعيدًا عن أن يتحقق، دموع والدي تريفون مارتن تذكرنا بأنه في معظم الأوقات يبقى لون الشربة تصريحًا لارتكاب جنحة بسبب الملامح، للتوقيف وحتى للقتل"، في إشارة إلى الفتى الأسود الذي قتله حارس جورج زيمرمان في فلوريدا في 2012.

وأثارت تبرئة زيمرمان، وهو أمريكي متحدر من أمريكا اللاتينية، تظاهرات غاضبة في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

وأكدت سيبرينا فولتن، والدة تريفون مارتن، التي ارتدت قميصًا يحمل صورة الرئيس باراك أوباما، على المنصة نفسها، أن "تريفون مارتن كان ابني لكنه ليس ابني فقط، إنه ابننا جميعًا وعلينا أن نكافح من أجل أبنائنا".

وأوضح وزير العدل إيريك هولدر، الذي يتحدر من أصول إفريقية أيضًا، أن "المسيرة (مارتن لوثر كينج) هي مسيرتنا اليوم ويجب أن تستمر، اليوم نرى العمل الذي لم يتم إنجازه بعد".

وهتفت نانسي بيلوسي، زعيمة الكتلة الديموقراطية في مجلس النواب الأمريكي، "عندما ينجح الملونون تنجح أمريكا".

وتحدث جون لويس، وهو أمريكي أسود، عن تجربته الخاصة، قائلًا "اعتقلت في أربعين مرة في الستينات، ضربوني حتى أدموني وغبت عن الوعي لكنني لم أكل ولم أمل، وأنا مستعد لمواصلة النضال وعليكم أن تناضلوا".

وكتب على آلاف اللافتات التي رفعها سود وبيض ومتحدرون من أصول لاتينية وآسيوية، "مسيرتنا من أجل إنهاء التجريم على أساس الملامح"، و"إرث الدكتور كينج: وظائف لا حرب".

وقالت فيرا بيل، التي قدمت من ولاية أنديانا، إن الولايات المتحدة "لم تتقدم" منذ خمسين عامًا.

من جهتها، أوضحت مارجوري روس، التي جاءت من ماساتشوسيتس، أن جدتها كانت في واشنطن في نهاية أغسطس 1963، وأضافت هذه الأمريكية السوداء "عندما كنت طفلة تعرضت للظلم كثيرًا، وأنا واثقة أن ذلك كان بسبب لون بشرتي".

وقبل خمسين عامًا، وبالتحديد في 28 أغسطس 1963، ألقى القس مارتن لوثر كينج في واشنطن خطابًا بعنوان "لدي حلم"، الذي أحدث تأثيرًا عميقًا في المجتمع الأمريكي وفي حركة الحقوق المدنية.

وكان من المتوقع حضور 150 ألف شخص، أمس، إلى ناشونال وول، الساحة الكبيرة التي تصل الكونجرس بالتمثال الذي يواجهه تمثال عملاق لإبراهام لنكولن ينظر إلى الزائرين.

في يوم الذكرى الأربعاء سيبدأ قرع أجراس الكنائس في جميع أنحاء الولايات المتحدة في اللحظة التي يباشر فيها باراك أوباما، أول رئيس أسود للبلاد، خطابًا على درج نصب لينكولن.

وستتيح وفرة النشاطات والندوات والمناقشات للأمريكيين أن يتساءلوا بالتأكيد عن العلاقات بين مختلف المجموعات التي تؤلف الولايات المتحدة.

وفي 28 أغسطس 1963، احتشد حوالى 250 ألف شخص من كل الأتنيات في ناشونال مول وهم يرددون شعار "المساواة الآن"، وينشدون "وي شل أوفركام" (سننتصر)، خلال تلك المسيرة التي كان عنوانها الأصلي "مسيرة إلى واشنطن من أجل فرص العمل والحرية".

ومن بين ملايين الأمريكيين الذين تسمروا أمام شاشات التليفزيون، جون كينيدي الرئيس الديموقراطي الذي كان حتى ذاك اليوم من أغسطس يرفض طرح قوانين جريئة على التصويت تضع حدًا نهائيًا للتمييز العنصري في ولايات الجنوب.

وفي ذاك اليوم، كان مارتن لوثر كينج (34 عامًا) الخطيب الأخير.

ولدى خروجه على النص المكتوب الذي كان يقرأه، أطلق عبارته الشهيرة "لدي حلم، هو أن تنهض هذه الأمة في أحد الأيام وتنصرف إلى عيش مبادئها: نتمسك بهذه الحقائق التي تؤكد أن الناس يولدون متساوين".

"لدي حلم"، عبارة محفورة اليوم على درج النصب الذي أقيم في المكان الذي ألقى فيه مارتن لوثر كينج خطابه، ومكتوبة على الصفحة الأولى للقوانين حول الحقوق المدنية التي أصدرها الرئيس ليندون جونسون في 1964 و1965.

DMC