فئران الولائم تغزو بيوت «الصفا»

فئران الولائم تغزو بيوت «الصفا» فئران الولائم تغزو بيوت «الصفا»

 عمرو سلام (جدة)

اشتكى عدد من أهالي حي الصفا من الذين يسكنون خلف صالات الأفراح على طريق الحرمين من مشكلة غزو الفئران لمنازلهم، وما تتسببت فيه من إتلاف للبنى التحتية لمنازلهم، وتجرؤها على الدخول عنوة للمنازل عبر فتحات الصرف الصحي ومراوح التهوية. وعلل عدد من المتضررين بأن الولائم المهدرة والمتبقية من صالات الأفراح هي السبب الرئيسي في غزو الفئران للصفا.وفي هذا السياق قال خالد باقادر أحد المتضررين: «في بادئ الامر شممت رائحة كريهة تنبعث من مطبخ منزلي، ومن ثم سمعت أصواتا غريبة تنبعث من أركان المطبخ، وفي البداية عللت الأمر بأن تلك الرائحة ناتجة عن منور المبنى والأصوات ما هي إلا تنفس الخشب والمعدن، وعليه لم أفكر أبدا بأني أستضيف أسرة من الجرذان إلا بعد أن شاهدت أحد أفرادها في مطبخ بيتي في إحدى الليالي في وقت متأخر، وفاجأتني جرأته على الهروب من مروحة التهوية وهي في وضع التشغيل، وعلى الفور في صباح اليوم التالي أغلقت المروحة بشبك خاص وبعدها بيومين فوجئت بغبار يخرج من المكيف عند تشغيله وكان ذلك الغبار نتيجة لحفر ذلك الجرذ له، وتأكدت بذلك من وجوده في المنزل، فقمت بالبحث حتى وجدته يتخفى في الموقد وهرب سريعا إلى علبة الصرف، وحينها تأكد لي إصراره على دخول منزلي، وقمت بكافة الإجراءات اللازمة لمنعه من ذلك».وعلق خالد الوليدي بأن سبب انتشار الفئران في حي الصفا ناتج عن إهمال صالات الأفراح لنفاياتها، ما يؤدي إلى نمو الفئران حول صفائح القمامة الممتلئة بالطعام الفائض، من تلك الصالات وأعدادها الكبيرة ساندت من تعزيزها أمام القطط، ومن الطبيعي أن تنتقل الفئران إلى المنازل المجاورة هربا من حرارة الطقس، خصوصا بعد انتهاء مواسم الأفراح التي تؤمن لها الغذاء الوفير.وأكد عبدالله رباح مشرف مختبر المناعة لزراعة الأعضاء في مستشفى الملك فهد، أن من الأمراض أو الحالات التي تسببها القوارض هي حالة التسمم الغذائي، وفي أغلب الأحيان يتعرض الإنسان إلى عضات من قبل القوارض وهي حالة شائعة الحدوث، وخصوصا في المناطق التي تعاني من كثافة عالية من القوارض، وما تسببه هذه العضات من تهتكات نسيجية، بل وقضم للجزء المصاب، ومن أهم الأمراض التي تنتقل إلى الإنسان من هذه الحيوانات وأخطرها هو مرض «الطاعون»، وأيضا مرض «وايل» ومرض «التيفوئيد» و«الزحار الأميبي» بالإضافة إلى «التهاب السحايا» وهنالك بعض الدلائل التي تشير إلى أن القوارض تسهم في نقل مرض «داء القطط» وبعض أنواع الديدان الشريطية.