أخبار عاجلة

صائب عريقات: لن نتسلم أو نُسلم ورقة للإسرائيليين دون عرضها على الأردن

صائب عريقات: لن نتسلم أو نُسلم ورقة للإسرائيليين دون عرضها على الأردن صائب عريقات: لن نتسلم أو نُسلم ورقة للإسرائيليين دون عرضها على الأردن

قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات "إننا لن نُسلم أو نتسلم ورقة من الإسرائيليين دون عرضها على الأردن"، وأضاف عريقات فى تصريحات مشتركة مع وزير الخارجية وشئون المغتربين الأردنى ناصر جودة، عقب لقائهما فى عمّان اليوم"السبت" "إننا نعلنها للقاصى والدانى وبتعليمات من الرئيس الفلسطينى محمود عباس"أبو مازن" إننا لن نتسلم ورقة من الجانب الإسرائيلى إلا بعرضها على الأشقاء فى الأردن.. ولن نُسلم موقف للجانب الإسرائيلى إلا بموافقة الأشقاء فى الأردن".

وأكد عريقات أن الأردن صاحب مصلحة ولا أحد فى هذا العالم حريص على إقامة الدولة الفلسطينية حرص العاهل الأردنى الملك عبد الله الثانى وبلاده، وقال"إن الأردن وعندما نتحدث عن مفاوضات الوضع النهائى.. فإن الحدود حدوده.. والأمن أمنه.. والمياه مياهه.. واللاجئ لاجئه.. والقدس قدسه.. وهذه مصالح إستراتيجية عليا للأردن".

وأضاف عريقات "إن جميع القنوات بين الأردن والفلسطينيين ستكون مفتوحة ومستمرة وسنكون على تواصل فى كل دقيقة من دقائق المفاوضات حيث أن الأردن شقيق وتوأم.. وفوق كل هذا الأردن صاحب مصلحة.. ونحن كطرف فلسطينى جزء لا يتجزأ من هذه المصالح وأن حماية المصالح الأردنية هى حماية للمصالح الفلسطينية"، مشيرا إلى أن الأردن له خصوصية ومصالح تفوق خصوصية مصالح الجميع".

بدوره، أكد جودة موقف الأردن بقيادة الملك عبد الله الثانى الذى يعتبر أن القضية الفلسطينية هى القضية المركزية فى هذه المنطقة مهما حصل من أحداث ومن تطورات وأن السبب الرئيسى للعنف وعدم الاستقرار هو عدم حل القضية الفلسطينية، وأشار جودة إلى أن حل القضية الفلسطينية من وجهة نظر الملك عبد الله الثانى يأتى فى إطار إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة المتواصلة جغرافيا على التراب الوطنى الفلسطينى وعاصمتها القدس الشرقية فى إطار حل الدولتين وفى إطار المرجعيات الدولية مع الأخذ بعين الاعتبار مبادرة السلام العربية والشرعية الدولية.

ولفت إلى جهود الملك عبد الله الثانى المكثفة فى هذا الإطار حيث تمكن من إعادة التركيز على القضية الفلسطينية عام 2007 فى خطابه أمام الجلسة المشتركة للكونجرس الأمريكى لتذكير العالم بأن القضية الفلسطينية هى القضية المركزية بعد أن فقد العالم التركيز عليها.

وقال جودة "إن التشاور المستمر بين العاهل الأردنى والرئيس الفلسطينى محمود عباس"أبو مازن" كان يصب فى الأعوام الأخيرة على إطلاق مفاوضات مباشرة تضمن إحقاق الحق وتطبيق الهدف الذى نصبو إليه جميعا ".

وتابع: كان هناك محاولات عديدة من المجتمع الدولى ومن هذا المنطلق كانت الجهود الأخيرة للولايات المتحدة الأمريكية ممثلة بوزير الخارجية جون كيرى الذى زار المنطقة أكثر من 6 مرات خلال الخمسة أشهر الأخيرة والتقى مع الملك عبد الله الثانى وقادة المنطقة، وكان نتيجة هذا الجهد الذى نثمنه ونقدره عاليا الإعلان عن استئناف المفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى حيث أعلن الوزير كيرى عن بدئها من عمّان لتبدأ المفاوضات"، مشيرا إلى أنه ستكون هناك جولة رابعة فى الأيام القليلة المقبلة.

وأضاف جودة أن موقف الأردن يأتى من مبدأ أساسى وهو أنه صاحب مصلحة فى هذا الأمر"، مشيرا إلى أن الأردن وأمنه الوطنى مرتبط بجميع قضايا الحل النهائى بما فيها القدس والدور الهاشمى فى رعاية وحماية وصيانة الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية والاتفاق التاريخى الذى شاهدناه مؤخرا بين العاهل الأردنى والرئيس الفلسطينى، وكون الأردن أكبر مضيف للاجئين الفلسطينيين فى العالم وكذلك قضايا المياه والحدود والأمن، مؤكدا أن الجانب الفلسطينى حريص على مصالح الأردن كما يحرص الجانب الأردنى عليها.

وأشار إلى أنه تم الاتفاق مع الجانب الفلسطينى على إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة لإطلاع الأردن على ما يجرى، لافتا إلى وجود أمور مشجعة وجدية من قبل جميع الأطراف وخاصة من الولايات المتحدة الأمريكية لإنجاح المفاوضات إذ أن المصلحة مشتركة لإقامة الدولة الفلسطينية.

كان جودة قد بحث خلال لقائه اليوم "السبت" مع عريقات آخر التطورات والمستجدات على صعيد المفاوضات الفلسطينية -الإسرائيلية الجارية حاليا.
> وأطلع كبير المفاوضين الفلسطينيين وزير الخارجية وشئون المغتربين الأردنى على سير المفاوضات التى تجرى برعاية الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدا حرص الجانب الفلسطينى على وضع الأردن فى صورة مجريات هذه المفاوضات أولا بأول واستمرار التعاون والتنسيق والتشاور بهذا الشأن.

وأكد جودة، خلال اللقاء، دعم الأردن للأشقاء الفلسطينيين فى مفاوضاتهم ومساعيهم لإقامة الدولة الفلسطينية، مشيرا إلى أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية تشكل مصلحة وطنية أردنية عليا كما هى مصلحة فلسطينية وأن جميع قضايا الحل النهائى ترتبط بمصالح أردنية حيوية.

وعبر عريقات عن تقدير الفلسطينيين قيادة وشعبا لمواقف الأردن بقيادة الملك عبد الله الثانى وجهوده المستمرة لتحقيق السلام وإقامة الدولة الفلسطينية ودعم الأشقاء الفلسطينيين.

مصر 365