أخبار عاجلة

سفن تاريخية .. مأوى للمتخلفين

سفن تاريخية .. مأوى للمتخلفين سفن تاريخية .. مأوى للمتخلفين

 عبدالمحسن السابطي (جدة)

لم تعد الأحياء الشعبية ملاذا للمتخلفين فحسب، ولكن سفن صيد الأسماك القديمة الراسية على ساحل جدة أصبح لها نصيب من تواجد المتخلفين والذين حولوا بعض السفن الراسية على الشاطئ إلى بيوت لهم ومستودعات لتخزين البضائع الأمر الذي يعد مخالفة صريحة. واجمع عدد من الاهالي أنه على شاطئ جدة وبالقرب من منطقة البلد وفي الموقع الذي كان يعتبر في يوم من الايام أحد أهم الاماكن في جدة القديمة حيث كان يعتبر الميناء لجدة القديمة حيث إن بعض الوافدين حولوا هذه السفن إلى ملاذات لهم وبقدرة قادر أصبحت هذه السفن تتضمن مطابخ وغرفا للنوم ومستوعات لتخزين البضائع وذلك بعيدا عن الجهات المختصة. وأضاف الأهالي أن الموقع الذي تتواجد فيه السفن القيدمة كان بمثابة الميناء القديم لاستقبال السفن القادمة من الخارج ومن ثم تطورت جدة وانتقل الميناء واتسعت رقعتها وبقي الميناء القديم شاهدا على سنوات انصرمت ولكن بقيت مشاهد السفن القيدمة التي تحولت إلى بيوت بحرية عائمة.«عكاظ» اتجهت الى الموقع الذي يعج بالمخالفات والروائح الكريهة والذي طالته يد الاهمال فكشفت أن السفن القديمة والقوارب تعد السمة الأساسية للموقع، وان السفن القديمة جرى تحويلها إلى بيوت وملاذات للوافدين، فضلا عن تخصيص مواقع في هذه السفن لتخزين البضائع والخضر والفاكهة التي تباع بجوار سوق السمك. وأوضح محمد المسعودي أن موقع السفن التي تحولت إلى منازل يبعد ببضعة كيلو مترات عن مقر أمانة جدة، مؤكدا أن السفن القديمة التي اتخذها الوافدون منازل لهم اصبحت موقعا للجرذان والبعوض والحشرات الضارة. وتشير بعض المعلومات إلى أن هذه السفينة تعود الى وافد يوناني زار محافظة جدة، كما ذكر بعض الصيادين القدماء، وتحدثوا بأن هذه السفينة قابعة في مكانها منذ ما يقارب 25 عاما، حيث ظهر عليها بقايا علم ممزق ظل ثابتا طيلة هذه الاعوام. من جهته أوضح ساعد بخيت أنه في نفس الشاطئ وبالقرب من السفينة اليونانية تقبع بعض السفن التي كان يستخدمها الاهالي للصيد والابحار حيث كانت هذه السفن مصدر رزق لسكان العروس قبل ما يقارب الثلاثة عقود، كما كانت هذه السفن المصدر الوحيد لبعض تجار جدة الذين اشتهروا بصيد السمك ثم اهملوها بعد أن تطورت الحياة، وبالرغم من رائحة الاصالة التي تراها بين تفاصيل تلك السفن الا أن بعض المجهولين سطوا عليها وحولوها الى غرف لتخزين البضائع وكذلك للنوم وايواء عدد من المتخلفين من ابناء جلدتهم. وأضاف بقوله أصبحت تلك السفن القديمة نقطة انطلاق للتجارة غير المشروعة حيث يقوم البعض ببيع الاسماك من داخلها، كما أن البعض يقوم بتخزين فواكه وخضار وبيعها بالقرب من سوق السمك، ولم يقتصر الامر على هذا الحد فحسب بل ان بعض السفن تحولت الى مرمى لبقايا الاسماك الفاسدة التي لم تبع في سوق السمك وذلك بحكم قرب الموقع من السوق. عدسة «عكاظ» رصدت اكياسا مليئة بالسمك المتحلل بجوار السفن القديمة كما ساهمت الأسماك المتحللة في انتشار البعوض في الموقع، وطالب عدد من سكان جدة الأمانة باستثمار هذه المنطقة والتي تعتبر تاريخية كما يقولون حيث إن منظر الشاطئ الملوث بكل الاوساخ جعل من المنطقة بؤرة لانتشار الامراض. وقال فارس سمان لماذا لا يتم تحديث هذه السفن وتحويلها الى مطاعم استثمارية لطهي المأكولات البحرية، وتحويل المساحة الباقية الى مسطحات خضراء وبذلك تنضم الى المشاريع التي تنفذها الامانة في الواجهة البحرية.«عكاظ» رصدت اثناء الجولة غياب النظافة عن الموقع المليء ببقايا الخضار والفواكه التي انتشرت حولها الجرذان التي جعلت من الشاطئ بؤرا من الحفر الصغيرة. من جهته أوضح عثمان السعيد أن هذا الموقع يعد من المواقع التي شهدت ازدهار التجارة في جدة وان على الأمانة ازلة هذه السفن وتحويل الواجهة البحرية إلى موقع يتضمن مطاعم للوجبات البحرية، كما هو الحال في العديد من مدن العالم التي تطل على البحر.وأضاف ان رائحة الأصالة غابت عن هذا الموقع ولم يعد كما كان في السنين الخوالي.