أخبار عاجلة

مدينة المائة باب تشكو حالها وسط تراجع سياحي غير مسبوق

مدينة المائة باب تشكو حالها وسط تراجع سياحي غير مسبوق مدينة المائة باب تشكو حالها وسط تراجع سياحي غير مسبوق

باتت الملكة الفرعونية حتشبسوت تعانى آلام الوحدة، بعد أن خلى معبد الملكة الملقبة بخليلة الإله آمون من السياح لأول مرة..

حيث غاب عنه زواره من الأجانب والمصريين بعد الأحداث التي تشهدها البلاد، في مشهد يعيد الأذهان حالة الفراغ التي عاشها المعبد الشهير في منطقة الدير البحري التاريخية غرب الأقصر في أعقاب حادث مذبحة الأقصر والتي شهدتها ردهاته في عام 1997 وراح ضحيتها عشرات السياح. وعاش الملك الفرعوني الشهير توت عنخ آمون محنة البحث عن زواره بعد أن كان يستقبل داخل مقبرته آلاف السياح في كل يوم . فيما قدر الخبير السياحي ورئيس غرفة وكالات وشركات السفر والسياحة في الأقصر ثروت عجمي خسائر وزارة الدولة لشئون الآثار بمصر عن خلو المناطق الأثرية في الأقصر من السياح في اليوم الواحد بقرابة العشرة ملايين جنيه مصري.
> وجاء غياب الزوار عن معبد الملكة حتشبسوت ومقبرة الملك توت عنخ آمون وغيرهما من المناطق الأثرية. وخلو الأقصر ومزاراتها التاريخية وفنادقها وبواخرها النيلية من السياح بسبب أحداث العنف الجارية في عدد من المحافظات المصرية بعد فض اعتصامي ميداني رابعة العدوية والنهضة في كل من القاهرة والجيزة، وتحولت المزارات الأثرية شرق المدينة وغربها إلى مناطق أشباح بعد أن غاب عنها السياح.
> حيث تشهد الحركة السياحية تراجعا غير مسبوق في المدينة وعادت نسبة الإشغال السياحي للانخفاض لأقل من 2%.
> وكان مئات من السياح المقيمين في الأقصر قد غادروها عائدين إلى بلادهم مع بداية تصاعد الأحداث ، حيث ازدحمت مستشفيات وجمعيات الرفق بالحيوان في الأقصر بحيواناتهم الأليفة التي أودعوها بتلك الجمعيات قبل مغادرتهم للبلاد. فيما كشفت مصادر في غرفة شركات السياحة في الأقصر عن توقف رحلات اليوم الواحد القادمة من الغردقة لزيارة آثار الأقصر.
> وجاءت مغادرة السياح المقيمين للأقصر وتصاعد أزمة التراجع السياحي بعد أن حذرت دول أوروبية عدة رعاياها في الأقصر من البقاء بمصر، ومطالبتها لمواطنيها بوقف زياراتهم السياحية لمصر. ومن تلك التحذيرات تحذير البلجيكية مواطنيها من السفر إلى بسبب التظاهرات التي الأحداث التي تشهدها البلاد، وناشدت من يقيم في مصر من البلجيكيين بالحيطة والحذر والبعد عن أماكن التظاهرات والاشتباكات.
> ويبلغ متوسط أعداد السائحين البلجيكيين في عام 2010 حوالي 200 ألف سائح وانخفض هذا العدد بنسبة 20٪ ليصل في عام 2011 إلى 160 ألف سائح فقط ، وتمثل مصر  بالنسبة للسياح البلجيك مقصدا فريدا ومتميزا نظرا لما تتمتع به المحروسة من تنوع في طبيعتها الجغرافية ومناخ على مدار العام. ويحرس سياح بلجيكا على زيارة الأقصر وأسوان بجانب المدن المصرية المطلة على البحر الأحمر .
> وقالت المواطنة البلجيكية ليندا فان دن درى سخه - linda van den driessche –  في اتصال هاتفي مع «الوفد» إنها تلقت تحذيرات حكومة بلادها وتقدر حرص المسئولين في بلجيكا على سلامة مواطنيهم، ولكنها ستزور مصر بحسب الموعد المحدد لزيارتها مؤكدة ثقتها وثقة بعض السياح البلجيك في حرص المصريين على سلامة ضيوفهم من السياح، بجانب ما يتمتعون به من كرم وشهامة ورجولة . ولكنها كشفت أيضا  عن وجود مخاوف لدى البعض لما يراه من تقارير عن الأحداث بمصر بوسائل الإعلام المختلفة في بلادها وأن البعض سيستجيبون لتحذيرات حكومة بلادهم ويؤجلون رحلاتهم السياحية إلى مصر.