خلاف الذهب.. هل يمثل المعدن الاستثمار الأبرز في عصر كورونا؟

خلاف الذهب.. هل يمثل المعدن الاستثمار الأبرز في عصر كورونا؟ خلاف الذهب.. هل يمثل المعدن الاستثمار الأبرز في عصر كورونا؟

مباشر: تراهن الأسواق على أن الذهب سترتفع مع وصول معدلات الفائدة على السندات إلى القاع بعد أسابيع من تدابير التحفيز النقدية والمالية، ولكن المحللين يحذرون المستثمرين من المعدن النفيس.

وتعتبر "إليوت مانجمينت" و"كاسين" و "دايمون آسيا كابيتال" بعض الصناديق التي تراهن على الذهب حتى الآن في عام 2020، بحسب تقرير نشرته بيزنس إنسايدر.

وارتفع بنسبة 11 بالمائة تقريبا منذ بداية العام.

وقال "جيمس ريتشمان" الرئيس التنفيذي وكبير مسؤولي الاستثمار في "جيه.جيه ريتش.مان": "يحتاج الذهب إلى أخذ قسط من الهدوء والتراجع قليلاً قبل أي ارتفاع مستمر من هذه النقطة".

وما يعكس شهية المستثمرين للمعدن النفيس، تعتقد شركة "إيلوت مانجيمنت" والتي تدير حوالي 40 مليار دولار من الأصول، أن الذهب كان "واحداً من أكثر الأصول المتاحة بأقل من قيمتها".

 وقالت في رسالة إلى العملاء الشهر الماضي إن قيمته العادلة "مضاعفات سعره الحالي".

لكن محللين أخريين يعتقدون أن الأسواق تبالغ في التفاؤل بشأن المعدن النفيس وأن التوقعات لا تزال غير مؤكدة.

وقال "يونج يو ما" كبير استراتيجيي الاستثمار في "بي.إم.أو ويلث مانجمنت" إن أسعار الذهب أخذت "المستثمرين في رحلة خطرة مماثلة لفترة خلال الأزمة المالية الكبرى".

وفي الفترة التي سبقت الأزمة المالية وأثناءها، من عام 2007 إلى عام 2009، ارتفع سعر الذهب بنسبة 30 بالمائة تقريبًا من منتصف عام 2007 إلى أوائل عام 2008، لكنه عاد ليتراجع حوالي 25 بالمائة طوال فصل الربيع وصيف عام 2008، وأخيرًا عاود الصعود لأعلى مستوى على الإطلاق في 2009.

وأضاف يونج: "في الوقت الحالي، يعود معظم ارتفاع الذهب إلى الحماس والتفاؤل تجاهه، وليس بالضرورة دوافعه الأساسية الجوهرية".

لماذا الذهب ليس واعداً كما يبدو

يتوقع العديد من المحللين ارتفاع أسعار الذهب في الأشهر المقبلة نتيجة لأزمة الفيروس المميت.

وتوقع "بنك أوف أمريكا" في أبريل/نيسان أن الأسعار قد تتضاعف تقريبًا لتصل إلى 3 آلاف دولار أمريكي بحلول نهاية عام 2020.

في حين قال بنك "يو.بي.إس" الأسبوع الماضي أن الذهب قد يزيد بنسبة 5 بالمائة عن المستويات الحالية.

وقال "ما" إن العوائد السنوية المركبة من الذهب خلال الـ100 عام الماضية كانت حوالي 1.7 بالمائة سنويًا، وهو عائد منخفض نظرًا لأن لتكاليف صناديق الاستثمار المتداولة أو تكاليف التخزين من المرجح أن تكون أعلى.

بينما ذكر "روبرت جونسون" أستاذ المالية في كلية هايدر للأعمال بجامعة كرايتون: "الذهب والفضة هما استثمارات مضاربة تقوم على نظرية الأحمق الأكبر".

وتابع: "سعر الذهب لا يتم تحديده من خلال قيمته الجوهرية ولكن ببساطة من خلال قيمة سعر البيع المتوقعة بالنسبة لشخص ما في المستقبل ".

واستشهد بتعليقات من الملياردير "وارين بافيت" أنه مقابل 9.6 تريليون دولار، يمكنك شراء كل الذهب في العالم.

وقال "جونسون" مستنداً لمنطق "بافيت": "بهذا القدر من المال، يمكن للمرء أن يشتري كل أراضي المحاصيل في الولايات المتحدة، ويشتري 16 شركة مثل إكسون موبيل وسيتبقى حوالي تريليون دولار من الأموال المتبقية".

وأضاف جونسون: "بمجرد أن تهدأ أزمة كورونا، من المرجح أن يبيع المستثمرون بعض حيازتهم من الذهب".

وبينما يوجد بعض المحبين للذهب الذين سوف يتمسكون باستثماراتهم في المعدن، فإن سعر الذهب سينخفض على الأرجح بمجرد أن يهدأ الخوف الحالي.

ويرى ريتشمان: "الآن، سأضع المزيد من الأموال في الأسهم الدفاعية مثل جنرال إلكتريك، والتي ستظهر قريبًا علامات التعافي وستحقق عوائد فعلية، وليس فقط الحفاظ على أصولك خلال الظروف الحالية".

كيف تؤثر إجراءات الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الذهب

أعلن بنك الاحتياطي الفيدرالي حزمة تحفيز بقيمة 2.3 تريليون دولار في 9 أبريل/نيسان لتعزيز الإقراض وتوسيع مشتريات ديون الشركات.

وعادة ما يقلل شراء ديون الشركات من العائدات النسبية ويقلل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب.

وقال "جريجوري ليو" كبير مسؤولي الاستثمار ورئيس إدارة الثروات العالمية في بنك "أي.دي.بي": "في حين أن طباعة النقود، كما يفعل الاحتياطي الفيدرالي، غالبًا ما تسبب انخفاض عملة الدولة، فإن معظم البنوك المركزية الرئيسية في العالم تفعل الشيء نفسه على أساس نسبي، فإن الدولار الأمريكي ليس أسوأ حالًا ويظل الاحتياطي العالمي.

وأضاف: أنه "من الواضح أنه سيكون هناك عطل في الإمدادات وضغوط الطلب ولكن بشكل عام لا نرى التضخم مشكلة على المدى القريب، وبالتالي لا نرى سببا للتكالب على شراء الذهب".

وأوضح "جون لا فورج" رئيس استراتيجية الأصول الحقيقية في مؤسسة "ويلز فارجو" للاستثمار: "إن الذهب سلعة والسلع تعمل معًا كعائلة في دورات فائقة طويلة (القمة والقاع)".

وتابع: "وفي الوقت الحالي، لا تزال السلع في دورة هابطة بدأت في عام 2011، وأعتقد أنه قد تستمر بضع سنوات حتى تدخل السلع في دورة صاعدة جديدة".

وأضاف لا فورج: "حتى تحول هذا القاع إلى قمة، فإن الاتجاه الصعودي للذهب سيبقى مقيداً".

مباشر ()

مباشر (اقتصاد)

شبكة عيون الإخبارية