مباشر - أحمد شوقي: في أول ظهور علني له، أطلق الرئيس التنفيذي السابق لشركة نيسان "كارلوس غصن" رسائل عدة عن قضية هروبه من اليابان والأسباب التي دفعته إلى ذلك في مؤتمر صحفي استثنائي.
وذكر غصن أنه لم يعقد المؤتمر الصحفي للحديث عن كيف تمكن من مغادرة اليابان، لكنه يتحدث فقط عن سبب مغادرته للدولة التي شعر فيها أنه رهينة رغم أنه خدم بها 17 عاماً.
وكان "غصن" هرب من اليابان إلى لبنان في الشهر الماضي في الوقت الذي كان ينتظر فيه محاكمة في طوكيو في اتهامات متعلقة بالفساد المالي.
وفي تبريره للهروب من اليابان قال غصن في مؤتمر صحفي في نقابة الصحفيين في بيروت، اليوم الأربعاء، "كان علىَ أن أختار بين الموت أو الهروب"، متهماً المدعين اليابانين بأنه سلبوا حقه في البقاء مع أسرته وأصدقائه، ومن مجتمعاته المحلية ورينو ونيسان وميتسوبيشي، بحسب قوله.
وأسهب غصن البالغ من العمر 65 عامًا في الحديث عن مدى الظلم والاضطهاد الذي تعرض له في اليابان، مشيراً إلى أن تعرض لضغوط خلال التحقيقات وتم تهديده بمضايقة عائلته.
ويضيف قائلاً: "بعد أن تحملت أكثر من 400 يوم من المعاملة غير الإنسانية المصممة للنيل مني ولم تهدف إلى توفير العدالة، لم يكن لدي أي خيار آخر سوى حماية نفسي وعائلتي".
وأضاف أن النيابة أوضحت له أنه سيكون أسوأ بالنسبة له إذا لم يعترف قائلةً: "فقط اعترف وسوف ينتهي الأمر ولن نطاردك"، على حد قوله.
وعن رؤيته لأسباب القبض عليه، أشار غصن إلى أن بعض المسؤولين اليابانيين كان يرون أن الطريقة الوحيدة للتخلص من تأثير "رينو" على "نيسان" هي التخلص منه.
"هيتوشي كاواجوتشي، وهيديتوشي إمازو، وماساكازو تويودا" هؤلاء الأشخاص الثلاثة الرئيسيون وراء مؤامرة للإطاحة به، بحسب ما ذكر غصن.
وزعم الرئيس التنفيذي السابق لتحالف "رينو- نيسان- ميتسوبيشي" أن القبض عليه كان مؤامرة لمنعه من تنفيذ الاندماج الكامل لـ"نيسان" مع "رينو" الفرنسية.
وتابع: "كنت مستعدًا للتقاعد قبل يونيو/حزيران 2018، للأسف، قبلت العرض لمواصلة دمج الشركتين".
كما أكد غصن أن "تحالف نيسان ورينو وميتسوبيشي" أضاع فرصة كبيرة لضم "فيات كرايسلر" بعد الإطاحة به.
وقال غصن: "هذا أمر لا يصدق، كيف يمكنك أن تفقد ذلك؟ كيف يمكنك أن تفقد فرصة كبيرة لتصبح اللاعب المهيمن في هذه الصناعة".
أما بالنسبة للاتهامات الموجهه إليه بالفساد المالي وغيرها، فقد نفاها غصن جملةً وتفصيلاً، مشيراً إلى أن هروبه ليس لأنه مذنب بل لينجو من الظلم والاضطهاد.
وأشار غصن أنه على استعداد لتقديم أدلة برائته من خلال محاميه إلى من يريد معرفة الحقيقة.
وعن مستقبله بعد الهروب من اليابان، أكد غصن أنه سعيد بتواجده في لبنان ومستعد للبقاء بها لفترة طويلة، مشيراً إلى أنه أنه لا يعتبر نفسه مسجوناً بتواجده في بيروت.
ويشعر غصن بأريحية في لبنان مع عدم وجود معاهدة لتسليم المجرمين مع اليابان كما أن بيروت أكدت أنه دخل البلاد بشكل قانوني.
وأكد غصن أن مستعد لأي محاكمة في أي مكان شرط أن تكون عادلة.

