أخبار عاجلة

باحث يمني: مهمة غريفيث انتهت في اليمن

اعتقد الكثيرمن المراقبين أن البريطاني ماتن غريفيث المدعوم من المملكة المتحدة وصاحب العلاقات الشخصية ستكون مهمته أسهل في التوصل لصيغة توافقية لوقف الحرب، لكن فقد الثقة بينه وبين أطراف المشكلة…هل يبقى غريفيث لفترة طويلة في اليمن!

عبد الستار الشميري رئيس مركز جهود للدراسات باليمن قال في اتصال هاتفي مع "سبوتنيك" اليوم الأحد، إن مهمة المبعوث الأممي للسلام في اليمن انتهت عمليا، لكنه سيبقى بعض الوقت لحين الاستقرار على من سيخلفه.

طيران التحالف العربي - مقاتلات إف-15 (F-15) السعودية

© AP Photo / Hassan Ammar

وأكد الشميري أن الخيار السياسي في اليمن انتهى أيضا وستذهب اليمن إلى سنوات أخرى طويلة من الحرب نظرا لأن هناك أطراف إقليمية لا تريد نهاية لتلك الحرب حتى تظل تحارب بعيدا عن قواعدها.

وأشار إلى أن الوضع في اليمن ملىء بالتعقيدات، الأمر الذي يجعل من مهمة السلام لأي مبعوث دولي شبة مستحيلة، فإيران والحوثيين يجيدون عملية تشتيت الجهود وتشعيب القضايا وإضاعة الوقت وإدخال المبعوث الأممي في تفاصيل سلبية، فعندما تم توقيع اتفاق الحديدة وبدأت عملية إعادة الانتشار تمت مراوغات وتم إضاعة الوقت إلى أن وصلت الأمور لنقطة الصفر، فلا تسليم للموانىء ولا تبادل للأسرى.

وأوضح الشميري، أن الحوثيين سبق وتقدموا بشكوى ضد غريفيث ثم جاءت الشكوى من الرئاسة اليمنية للأمين العام للأمم المتحدة وهو الأمر الذي أفقد غريفيث أي أجواء إيجابية للعمل مع الطرفين، لذا سيظل في اليمن لفترة من الزمن حتى تتضح الأمور، وفي كل الأحوال عملية السلام انتهت.

كان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، قد أبلغ أمين عام الأمم المتحدة نهاية الأسبوع الماضي عدم القبول في استمرار المبعوث الدولي مارتن غريفيث في مهامه.

وقال هادي في رسالة إلى أنطونيو غوتيريش حصلت "سبوتنيك" على نسخة منها "لا يمكنني القبول باستمرار مبعوثكم الخاص مارتن غريفيث إلا بتوفير الضمانات الكافية من قبلكم شخصيا بما يضمن مراجعة التجاوزات وتجنب تكرارها".

محمد علي الحوثي

© REUTERS / Khaled Abdullah

وأضاف في رسالته، إن "غريفيث يصر على التعامل مع ميليشيا الحوثي كحكومة أمر واقع ويساويها بالحكومة الشرعية، والحرص باستمرار على لقاء منتحلي صفات حكومة لا مشروعية لها خارج إطار القرار الدولي 2216 الذي حدّد الطرفين الأساسيين فقط، وهما الشرعية والميليشيات الحوثية وحلفاؤهم كطرف لا يملك أي صفة حكومية، ومحاولاته الدؤوبة خارج إطار القرارات الدولية لتوسيع أطراف الحوار عبر إصراره على إضافة ممثلين على طاولة المفاوضات في مسعى مشبوه لخلط الأوراق وتجاوز مخرجات مؤتمر الحوار الوطني".

ووصف الرئيس اليمني في رسالته إحاطة المبعوث الأممي أمام مجلس الأمن في 15 مايو/آيار الحالي بأنها نموذج للخرق الفاضح للتفويض الممنوح لغريفيث.

وأتم هادي "لا يمكنني القبول باستمرار التجاوزات التي يقدم عليها المبعوث الأممي غريفيث، التي اعتبر أنها تهدد بانهيار فرص الحل الذي يتطلع له أبناء الشعب اليمني".

SputnikNews