بروفايل| درية شرف الدين الإعلامية تتحدث

بروفايل| درية شرف الدين الإعلامية تتحدث بروفايل| درية شرف الدين الإعلامية تتحدث

كتب : سماح عبدالعاطي الجمعة 02-08-2013 12:11

خلف منصة تحمل شعار «رئاسة مجلس الوزراء»، وإلى جوار علم وقفت الدكتورة درية شرف الدين لتلقى بيان مجلس الوزراء، راحت الكلمات تنزلق بخفة من فم وزيرة الإعلام كما ينبغى لسيدة احترفت العمل الإعلامى منذ مطلع شبابها، وكمذيعة محترفة حافظت صاحبة برنامج «نادى السينما» على رباطة جأشها وهى تتحدث عن قرار مجلس الوزراء بتكليف وزير الداخلية باتخاذ كل ما يلزم لمواجهة الأخطار الناشئة فى البلاد جراء استمرار الاعتصام فى ميدانى نهضة مصر ورابعة العدوية، ورغم ما أثاره البيان الصارم من مخاوف كثيرة حول كيفية تعامل وزارة الداخلية مع المعتصمين، فإن صرامة وزيرة الإعلام المغلفة بود كانت كفيلة على ما يبدو لبث الطمأنينة فى نفوس من حضر إلقاء البيان سواء داخل مبنى رئاسة الوزراء، أو خارجه من الملايين الذين تابعوها على شاشات التليفزيونات.

هكذا نجحت الوزيرة فى أول ظهور إعلامى لها بعد حلفها لليمين الدستورية كعضو فى الجديدة، التى يرأسها الدكتور حازم الببلاوى، والتى تشكلت فى أعقاب الموجة الأخيرة من ثورة يناير، قبلها كان كل نشاط الدكتورة درية ينحصر فى تقديمها برنامجاً حوارياً على شاشة إحدى الفضائيات، هذا بالطبع بعد أن استبعدها التليفزيون المصرى من تقديم برنامجها الشهير «نادى السينما» والذى يقال إنها داومت على تقديمه لأكثر من 30 عاماً على شاشة القناة الأولى مساء السبت من كل أسبوع. ويقال فى أسباب وقفه إن كراهية ما كان يكنها لها أنس الفقى، وزير الإعلام الأسبق، كانت العامل الرئيسى فى استبعادها وبرنامجها من خريطة التليفزيون المصرى بدعوى التطوير.

ما يقرب من أربعة أعوام قضتها الدكتورة درية خارج مبنى الإذاعة والتليفزيون بماسبيرو منذ توقف برنامجها، رغم كونها «ابنة للمبنى»، كما يحلو لها أن تصف نفسها، ورغم شغلها عدة مناصب مهمة داخل الجهاز المهم كان آخرها «وكيل أول وزارة الإعلام ورئيس قطاع القنوات الفضائية»، ومع ذلك لم تتوقف «درية» عن ممارسة مهنتها بعد خروجها من التليفزيون، إذ تعاقدت ابنة محافظة دمياط، المولودة فى عام 1949، على تقديم بعض البرامج فى إحدى الفضائيات، بالإضافة إلى متابعة ما يجرى على الساحة من أحداث، والمشاركة فى الندوات واللقاءات العامة للحديث عن برامجها وتاريخها وأخيراً والدها «عبدالحق شرف الدين»، الأديب والشاعر وصاحب الديوان الشعرى الذى حرصت ابنته الوفية على إهدائه لمكتبة الإسكندرية.

على أن إسناد منصب وزارة الإعلام للدكتورة درية وإن كان قد جاء مفاجأة للكثيرين، إلا أن قبولها للمنصب فى ظل الظروف التى تمر بها البلاد قد رفع من أسهمها، خاصة أنها تعد أول سيدة تشغل منصب وزير الإعلام فى مصر، بالإضافة إلى كونها وجهاً مقبولاً اعتاد الناس على إطلالته والتجاوب معه.

DMC