أخبار عاجلة

الزيارة الأخيرة.. تفاصيل مثيرة في جريمة "العجوز والسكين" بسرداب الجمالية

الزيارة الأخيرة.. تفاصيل مثيرة في جريمة "العجوز والسكين" بسرداب الجمالية الزيارة الأخيرة.. تفاصيل مثيرة في جريمة "العجوز والسكين" بسرداب الجمالية

مصراوي Masrawy

الزيارة الأخيرة.. تفاصيل مثيرة في جريمة "العجوز والسكين" بسرداب الجمالية

08:12 ص السبت 14 أبريل 2018

كتب - محمد شعبان:

تفاصيل مُثيرة كشفتها أوراق قضية مقتل سيدة سودانية وتقطيع جثتها على يد تاجر مشغولات ذهبية، وإلقاءها في عدة مناطق بمحافظتي القاهرة والجيزة.

ترجع تفاصيل الواقعة إلى صباح السبت الماضي، عندما تلقى اللواء إبراهيم الديب، مدير مباحث الجيزة، إخطارا من شرطة النجدة بالعثور على أشلاء جثة بمقلب قمامة خلف مدرسة نجيب محفوظ بأول فيصل.

انتقلت قوة بقيادة المقدم محمد الجوهري، رئيس مباحث بولاق الدكرور، إلى محل البلاغ، وكشفت المعاينة بمشاركة معاونيه أن الجثة لسيدة في أواخر الثلاثينات من العمر، سمراء البشرة، شعر أسود مجعد، مشيرة إلى أنه عُثر على الرأس، وجزء من الظهر.

ولم تمر سوى 48 ساعة على العثور على تلك الأشلاء حثى عثر أهالي منطقة المنيب على حقيبة سوداء اللون بداخلها قدم بشرية وقفاز.

وشكل العميد عبد الوهاب شعراوي، رئيس مباحث قطاع غرب الجيزة، فريق بحث بقيادة العقيد طارق حمزة، مفتش مباحث غرب الجيزة، والمقدم هشام بهجت، وكيل الفرقة؛ للوقوف على ملابسات الجريمة.

تحريات ضباط مباحث بولاق الدكرور بالتنسيق مع رجال المعمل الجنائي، توصلت إلى هوية صاحبة الجثة، وتبين أنها تدعى عواطف حسن محمد 53 سنة، تحمل الجنسية السودانية، وتقيم بفندق أبو سمبل بمنطقة الموسكي بالقاهرة، وأنها تتاجر في اللحوم المجمدة والأجهزة الإلكترونية، تتردد على القاهرة منذ 12 عاما على فترات، وتقيم لمدة 5 أيام داخل البلاد.

انطلق الرائد طارق مدحت، والنقيب أيمن سكوري، معاوني مباحث بولاق الدكرور، لجمع المعلومات عن الضحية، خاصة أنه لم يمر على وصولها البلاد سوى ساعات، فكانت البداية من مقر إقامتها بفندق متواضع بوسط العاصمة للوقوف على تصرفاتها، والوقوف على ما إذا كان لها أية عداوات من عدمه.

جهود البحث والتحري للضابطين دلت أن الضحية تتردد على القاهرة باستمرار لبيع مشغولاتها الذهبية، ومن ثم العودة إلى السودان، لتكون محطتهما التالية فحص محلات الصاغة الواقعة في نطاق محل إقامة المجني عليها أملا في التوصل إلى أية معلومات قد تقوده إلى ملابسات الواقعة.

لم يذق الضابطان طعم النوم طيلة 4 أيام متتالية، يعملان ليل نهار على جمع المعلومات، حتى وصلا إلى طرف الخيط بأن المجني عليها اعتادت التردد على محل مشغولات ذهبية، صارت بينهما ثقة متبادلة.

ورغم أن دائرة عمل الضابطين تقع في الجيزة، إلا أنهما بذلا مجهودا مضنيا لفحص محلات الصاغة بوسط القاهرة، ونجحا في التوصل إلى هوية الجاني من خلال المشاهدات ومصادر المعلومات السرية، وتبين أنه يدعى "هشام.س"، 50 سنة، مقيم ببولاق، مالك محل مشغولات ذهبية بمنطقة الصاغة بالقاهرة.

بالعرض على العقيد طارق حمزة، مفتش مباحث غرب الجيزة، وجه بتحرك مأمورية لضبك المتهم، وتمكن الرائد طارق مدحت والنقيب أيمن سكوري من ضبطه، وأقر بارتكاب الجريمة؛ إثر نشوب مشادة كلامية بينه والضحية، وتعديها عليه بالسب والشتم بسبب خلاف على السعر، الأمر الذي أثار حفيظته، وأحضر سكينا من المحل، وعاجلها بالذبح من الخلف في حضور نجله "محمد"، 22 سنة، وعامل بالمحل يدعى "أحمد.م"، 15 سنة.

واكتشف رجال المباحث سرداب سري بالمحل بعد إزاحة قطعتي بلاط أسفل خزينة حديدية كبيرة في نهاية المحل الضيق، تبين أنه على مساحة 3X3 متر، ووجدت آثار دماء على أرضيته وبجدرانه، فضلاً عن "فوط" مدممة، لينتهي اللغز عند هذا السرداب الذي اتخذه المتهم مسرحًا لتقطيع الجثة على مدار 3 ساعات، ووضع الأجزاء العشرة داخل أكياس بلاستيكية قبل إلقائها في مناطق مختلفة.

وأشارت التحريات إلى أن المتهم استولى على 2 غويشة وأسورة خاتم، وطلب من نجله الجلوس أمام المحل، وأرسل الثاني لإحضار أكياس بلاستيك وأدوات نظافة، ثم سحب الجثة لحفرة داخل المحل مخصصة لخزينة، وقطعها لـ10 أجزاء خلال 3 ساعات.

وأوضح المتهم أنه استقل سيارته الملاكي ماركة إسكودا، وتخلص من الأكياس بكفر طهرمس، وباع المسروقات مقابل 16 ألف جنيه، وتم ضبط 2 غويشة ومبلغ 15 ألف جنيه.

حُرر محضر بالواقعة، وباشرت النيابة التحقيق برئاسة المستشار محمد خالد، رئيس نيابة الحوادث، والمستشار شريف صديق، مدير النيابة.

مصراوي Masrawy