أخبار عاجلة

أحمد صبحي يكتب: يا محافظ المنيا «أين أنت يا حمرة الخجل؟»

أحمد صبحي يكتب: يا محافظ المنيا «أين أنت يا حمرة الخجل؟» أحمد صبحي يكتب: يا محافظ المنيا «أين أنت يا حمرة الخجل؟»

التحرير

لا أحد ينكر الدور العظيم، الذى تقوم به الدولة في محاربة فيروس «C»، إلا إذا كان بلا عقل أو ساخط أو حاقد أو كاره هذا البلد، وأي شيء جميل يحدث فيه، بعد أن نهش الفيروس الملعون كبد المصريين، وراح ضحيته مئات الآلاف لعدم وجود علاج له. 

الدولة بدأت فى مواجهة هذا المرض الملعون، ولديها 4 ملايين مريض، يحملون الفيروس الفتَّاك، وكان للعديد من الجمعيات الأهلية والمراكز الكبدية، وحتى بعض المستشفيات الحكومية بضعف إمكانياتها ونقابة صيادلة ، دور هائل فى محاربته، اللهم إلا القليل، الذى تعامل مع الأمر بمنتهى الاستهتار وعدم التقدير.

منذ أن تم الإعلان عن مشروع فيروس «C» كان المهندس شريف حبيب محافظ بني سويف أوَّل من تحرَّك، وبشكل جاد، ومعه وكيل الصحة الدكتور عبد الناصر حميدة، للقضاء على هذا الفيروس الفتَّاك، ليخرج الرجل، ويعلن عن القضاء على هذا الفيروس، لتكون محافظة بنى سويف الأولى على مستوى الجمهورية دون مرضى يحملون فيروس «C»، بعد أن تم علاج 80 ألف حالة، وللرجل ومعاونيه عظيم الشكر والتقدير. 

الأمر يختلف كثيرًا فى محافظة المنيا، وهى المحافظة الأكثر تعاسة بين محافظات الجمهورية، لأن حظها العثر يأتى إليها دائمًا بمحافظين لا يقدرون المسئولية، فمحافظ الإقليم اللواء عصام البديوى لم يستشعر الحرج، أو حتى الغيرة، من إعلان محافظ بنى سويف خلو المحافظة من الفيروس، فى الوقت الذى يعانى فيه سكان المحافظة «الأمرين» لإنهاء الأوراق المطلوبة.

المنيا يوجد بها منفذان لاستقبال المرضى، الأول فى مركز سمالوط، الذى يتوسط المحافظة جغرافيًا، والثانى على مقربة من محافظة أسيوط بمركز ملوى، الأمر الذى يتسبب فى هلاك المرضى وسط الروتين وغياب الرقابة، واختفاء جهاز تحاليل الـ«بي سي أر»، الذى يحدد نسبة نشاط الفيروس.

محافظ الإقليم يتحمَّل المسئولية الكاملة عن هذا الفشل، الذى هو بفعل فاعل وكيل وزارة الصحة أمنية رجب، تلك السيدة، التى لا نعرف حتى الآن ماذا قدمت فى قطاع الصحة، الذى تدهور أكثر مما كان، بعد أن توقف العديد من المستشفيات عن العمل، وبعد أن فشلت وبجدارة فى تحقيق نتائج طيبة فى معالجة مرضى فيروس «C». 

يا سيادة المحافظ، دعوات الناس وأنينهم وآلامهم كيف لك أن تتحملها؟ كيف لك أن تترك الناس ضحايا لحملة مشبوهة يقودها لاعب كرة؟ بعدما أوهم الناس بتوفير الأدوية، وتاجر بهم، ومعه بعض المرتزقة فى الصحف والفضائيات، وتركوهم يصارعون وهم المرض، كيف لك أن تجلس فى مكتبك والعجائز  والشيوخ حائرون لا يعرفون السبيل للحصول على الأدوية؟ كيف لك أن تقبل تحمل مسئولية هى بالطبع أكبر من قدراتك وإمكانياتك المحدودة دون الشعور بالخجل، أو الندم؟        

التحرير