أخبار عاجلة

تفاصيل أول ظهور صحفي للمتحدث العسكري و4 قيادات عسكرية

تفاصيل أول ظهور صحفي للمتحدث العسكري و4 قيادات عسكرية تفاصيل أول ظهور صحفي للمتحدث العسكري و4 قيادات عسكرية

التحرير

العمليات العسكرية تتم على مراحل وتغطي قطاعات رئيسية وفرعية
المدنيون في سيناء يعيشون وضعا طبيعيا لمسار العمليات ويدعمونها
البحرية تحمي مصالحنا شرق البحر المتوسط.. والخارجية ردت بشكل حاسم

سيناء ٢٠١٨ الاسم الكودي للعملية الشاملة التي أطلقتها القوات المسلحة منذ أسبوع ربما كانت أفضل منصة يظهر عليها المتحدث العسكري العقيد ا.ح تامر الرفاعي، لأول مرة متحدثا للإعلام منذ توليه منصبه. المتحدث العسكري مع ذلك لم ينفرد بالمشهد ليؤكد ظهوره، بل أفسح المجال أمام الشاشات ليشاركه أربع قيادات عسكرية برتبة لواء، يمثل كل منهم القوات البحرية والجوية وهيئة عمليات القوات المسلحة، إضافة إلى قيادة من وزارة الداخلية التي تنفذ شقا من العمليات الشاملة لاجتثاث الإرهاب.

إدارة الشئون المعنوية للقوات المسلحة، وبالتواصل مع مجهوداتها الذكية لدعم سير العمليات العسكرية بالغطاء الإعلامي والمعلوماتي اللائق، وجهت الدعوة لممثلي وكالات الأنباء العالمية والمحلية ومحطات التليفزيون الدولية لشرح التفاصيل الخاصة بخطة المجابهة الشاملة، التي تنفذها التشكيلات التعبوية والأفرع الرئيسية والوحدات الخاصة بشمال ووسط سيناء ومناطق أخرى بالتعاون مع وزارة الداخلية وباقي مؤسسات الدولة، وأتاحت الفرصة لهم لطرح تساؤلاتهم على ممثلي المؤسسة العسكرية، الذين وفروا إجابات مشمولة بالأرقام والوقائع، بينما تحفظوا في كشف تفاصيل تخص الكشف عن هوية الأجانب المقبوض عليهم حرصا على سير التحقيقات.

في بداية المؤتمر الصحفي أكد المتحدث العسكري أن الجيش المصرى والشرطة المدنية يحاربون الإرهاب بسيناء، بدءًا من الضفة الغربية لقناة السويس وحتى خط الحدود الدولية، وأنهم ينفذون مهامهم بكل قوة لتطهير المناطق بشمال ووسط سيناء من العناصر والتنظيمات التكفيرية وملاحقة البؤر الإرهابية بمنطقة دلتا والظهير الصحراوي وغرب وادي النيل، ومنعها من التواصل مع العناصر الإرهابية بشمال ووسط سيناء أو التأثير على الأمن الداخلي.

وردا على سؤال حول إجراءات تأمين أهالي سيناء أثناء العمليات، أجاب الرفاعي مشيدا أولا بتعاون أهالي سيناء وتفهمهم الإجراءات الاستثنائية التي يتم تطبيقها بمناطق مكافحة النشاط الإرهابي، وتشديد الإجراءات الأمنية على المعابر والمعديات من وإلى سيناء، لمحاصرة العناصر الإرهابية ومنع تسربهم إلى الداخل. وقال: "أهالينا في سيناء يعيشون بشكل طبيعي لما يحدث في المنطقة من مواجهات عسكرية، وهم يتفهمون ذلك، ونحن نحرص أن نخفف عليهم آثار ما يترتب على الوضع الحالي".

وأكد العقيد رفاعي أن القوات المسلحة حريصة على اتخاذ كافة الإجراءات لتأمين حماية المدنيين في مناطق مكافحة النشاط الإرهابي من خلال قواعد الاشتباك التي تم وضعها بدقة، مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد العناصر الإرهابية والمطلوبين جنائيا وإحالتهم إلى المحاكمة وفقا للمعايير والضمانات التي كفلها الدستور، كذلك الإفراج عن العناصر المشتبه بهم بعد استكمال مراجعة موقفهم الأمني.

وحول التهديدات التي برزت مؤخرا لمصالح مصر الاقتصادية في شرق البحر المتوسط أثناء سير العمليات وقدرة القوات المسلحة على التعامل معها أثناء الحرب الدائرة، أكد الرفاعي أن القوات المسلحة وأفرعها الرئيسية قادرة على تأمين الأهداف الحيوية والإستراتيجية للدولة المصرية وحماية مصالحنا الاقتصادية في البحر المتوسط، مشيرا الى أن العملية تهدف إلى تعزيز قدرات التأمين الشامل للحدود الخارجية وإحكام السيطرة على المنافذ الخارجية للدولة على كل الاتجاهات الاستراتيجية ومجابهة عملية التسلل والتهريب للأسلحة والمخدرات التي تهدد أمن واستقرار الجبهة الداخلية.

وفيما حرص المتحدث العسكري على كشف الأرقام الحقيقية لسير العمليات، حرص كذلك على مناشدة وكالات الأنباء الأجنبية تحرى الدقة فى تناول أى موضوعات تخص العمليات فى سيناء والرجوع إلى المصادر الرسمية قبل نشر أى موضوعات بذات الشأن، مشيرا إلى الأخبار والتقارير المغلوطة والإشاعات المغرضة التي يتم تداولها للتشويه والتشكيك فى الدولة المصرية وقواتها المسلحة.

ووفقا للأرقام التي أعلنها في المؤتمر الصحفي الأول للعمليات العسكرية فإن إجمالي النتائج المتحصل عليها حتى اليوم السادس منذ بدء العملية الشاملة سيناء 2018 على كافة الاتجاهات الإستراتيجية، والتي أسفرت عن تدمير 137 هدفا بواسطة القوات الجوية، والقضاء على 53 فردا تكفيريا، والقبض على 5  أفراد تكفيريين وعدد 680 فردا ما بين عناصر إجرامية ومطلوبة جنائيا أو مشتبه فى دعم العناصر التكفيرية، ويتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم، كذلك تدمير 378 وكرا ومخزنا للعناصر الإرهابية تستخدمها للاختباء وتخزين الاحتياجات الإدارية والطبية والأسلحة والذخائر والألغام والمواد التى تستخدم فى تصنيع العبوات الناسفة، تضمن أحد الأوكار مركزا إعلاميا تستخدمه العناصر التكفيرية.

علاوة على اكتشاف وتدمير 177 عبوة ناسفة و1500 كجم من مادة C4 وكمية من مادة TNT، واكتشاف وتدمير وضبط 57 عربة دفع رباعى وعدد 88 دراجة نارية خاصة العناصر التكفيرية، واكتشاف وتدمير 3 فتحات أنفاق بواسطة قوات حرس الحدود والمهندسين العسكريين على الشريط الحدودى بشمال سيناء، بالتوازى مع ملاحقة العناصر العاملة فى مجال زراعة وتهريب المواد المخدرة، وقد تم تدمير 35 مزرعة لنبات البانجو وضبط حوالى 8,3 طن من المواد المخدرة ومليون و200 ألف قرص مخدر.

بدوره استعرض اللواء أركان حرب ياسر عبد العزيز ممثل هيئة عمليات القوات المسلحة الإجراءات المتخذة خلال العملية الشاملة سيناء 2018، اعتبارا من صباح يوم الجمعة الموافق 9 فبراير 2018 بالتعاون الكامل بين القوات المسلحة والشرطة المدنية وكافة مؤسسات الدولة، وأشار إلى أن القوات المشاركة فى تنفيذ الخطــة تمثل عناصر ذات تسليح وتدريب خاص على مجابهة الإرهاب من القوات التابعة للقيادة الموحدة لشرق القناة، والتى تعمل فى نطاق عمل الجيشين الثانى والثالث الميدانيين، مدعومة بعناصر من القوات الخاصة من الصاعقة والمظلات، بجانب وحدات خاصة من الشرطة المدنية مكلفة بمهام تطهير المناطق بشمال ووسط سيناء من العناصر والبؤر الإرهابية.

وفيما يتعلق بالحبهات الأخرى في الدلتا وغرب وادي النيل، أشار إلى تعامل قوات خاصة من عناصر القوات المسلحة والشرطة المدنية وحرس الحدود لمجابهة وملاحقة البؤر الإرهابية والتعامل الفورى ضد العناصر الإجرامية وأعمال تهريب الأسلحة، والتسلل عبر الحدود الدولية على الاتجاهين الإستراتيجيين الغربى والجنوبى. 
ولفت إلى وجود قوات دعم وإسناد تتكون من عناصر من القوات الجوية تعمل على تقديم الدعم الجوي المباشر للقوات أثناء عمليات تطهير المناطق خارج التجمعات السكنية التي توجد بها البؤر الإرهابية، وكذا تخصيص قطع بحرية تعمل كقوة إسناد وتأمين للساحل ضد مصادر التهديد الخارجي وتأمين مصادر الثروات بالمياه الإقليمية والاقتصادية المصرية، إلى جانب حماية الأجناب وتقديم الدعم المباشر للقوات أثناء تنفيذ عمليات المداهمات للبؤر الإرهابية ومنع أي عمليات تسلل أو دعم لوجستي للعناصر الإرهابية. وأكد وجود قوات احتياطية للتدخل السريع، تشكل من بعض الوحدات الفرعية من القوات البرية والقوات الخاصة تستخدم للتعامل الفوري مع المواقف الطارئة ومجابهة العدائيات المختلفة طبقا لمصادر التهديد.

وأكد ممثل هيئة العمليات أن خطة العمليات التي وضعتها القيادة العامة للقوات المسلحة التزمت مجموعة من القواعد والضوابط الصارمة، تمثلت في الالتزام بأوامر رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة لتنفيذ مهام المجابهة الشاملة للعناصر والتنظيمات الإرهابية وتحصين المجتمع المصري من شرور الإرهاب. وفي نفس الوقت التزمت الحفاظ بالقواعد والضوابط والمعايير الخاصة بحقوق الإنسان وتوفير الحماية الكاملة للمدنيين من أبناء شعب مصر العظيم في كافة المناطق التي تشهد عمليات مداهمات أمنية وخاصة في مناطق شمال ووسط سيناء، والالتزام بقواعد الاشتباك المعمول بها دوليا والمتعارف عليها.

بجانب التعاون الوثيق بين كافة مؤسسات الدولة والسلطات المحلية لتوفير التأمين بالإمدادات الغذائية والتأمين الصحي والاجتماعي للسكان المحليين وبالمدن وبالمحافظات التي تشهد عمليات أمنية، مع توفير الشفافية والمصداقية الكاملة في طرح المعلومات وحقائق الموقف الأمني الميداني أمام الرأي العام الداخلي والخارجي، والالتزام المطلق بالقواعد والضوابط المنصوص عليها في القوانين الوطنية خلال التعامل مع العناصر الإرهابية والعناصر الأخرى المشتبه بها بمناطق المواجهات الأمنية.

وكشف اللواء عبد العزيز بالتفصيل شرحا وتحليلا مراحل تنفيذ الخطة الشاملة، حيث تمثلت المرحلة الأولى التخطيط والإعداد والتجهيز لتنفيذ الخطة، والتي بدأت ونفذت بالفعل منذ صدور تكليفات الرئيس وانتهت مع بدء تنفيذ العملية الأمنية والأنشطة الأخرى التدريبية والعملياتية على كافة الاتجاهات الاستراتيجية. وكان من أبرز الإجراءات التي تم تنفيذها خلال هذه المرحلة:

- قيام أجهزة جمع المعلومات بتنفيذ خطة مكثفة لأعمال الرصد الدقيق لتحديد والكشف عن مناطق اختباء البؤر الإرهابية خاصة في شمال ووسط سيناء، بالتعاون مع أهالي سيناء الشرفاء إلى جانب تحديد مصادر التهديد الأخرى.

- إعداد تنظيم وتشكيل وتدريب عناصر من الجيش والشرطة المدنية متخصصة في أعمال مكافحة الإرهاب وتحديد المهام الخاصة بها على الأرض داخل قطاعات فرعية ومناطق وتحت إشراف مراكز قيادة وسيطرة ميدانية.

- تنفيذ مخطط تدريب واقعي ومكثف على الأرض وتنظيم التعاون بين قوات الجيش والشرطة المدنية على المهام الأمنية والعملياتية المخططة.

- رفع جاهزية الارتكازات الأمنية وتوفير الحماية والتأمين الشامل ضد مصادر التهديد.

- تنفيذ خطة تأهيل نفسي ومعنوي للقوات المشاركة يرتكز جوهرها على الالتزام بعقيدة القوات المسلحة "النصر أو الشهادة في سبيل أمن واستقرار الوطن"، والدفاع عن مقدسات الدولة المصرية وحماية وتأمين شعبها العظيم ضد شرور الإرهاب والتطرف والثأر لشهداء الجيش والشرطة المدنية من ضحايا الإرهاب الغادر.

- تنفيذ حملات مداهمات أمنية خاصة ضد البؤر الإرهابية المكتشفة وتدميرها والقضاء على العناصر الإرهابية، وكانت أهم النتائج خلال الشهرين الماضيين القضاء على أكثر من 50 فردا تكفيريا والقبض على أكثر من 200 فرد آخرين، وتدمير مئات من المخازن والملاجئ والعشش التي تستخدمها العناصر الإرهابية كقاعدة انطلاق وملاذات لمواصلة عملياتها الإجرامية، إلى جانب تدمير أكثر من 70 عربة دفع رباعي ونصف نقل وتفكيك والتخلص من أكثر من 150 عبوة ناسفة.

- تنفيذ مخطط التعامل مع الأنفاق عبر استخدام كافة الوسائل التكنولوجية للحد من مخاطر تواصل العناصر الإرهابية عبر استخدام الأنفاق (تدمير حوالي 3000 فتحة نفق خلال السنوات القليلة الماضية) بالإضافة إلى مواصلة إجراءات فرض المنطقة العازلة مع قطاع غزة.

- رفع جاهزية المنشآت والوحدات الإدارية والخدمية خاصة بمحافظة شمال سيناء بالتنسيق الكامل مع أجهزة الحكم المحلي (مخابز – مستشفيات – السلع التموينية - الخدمات الاجتماعية) لتوفير الاحتياجات الأساسية لأهالي سيناء الشرفاء.

أما المرحلة الثانية والتي تمثلت في مجابهة العناصر والتنظيمات الإرهابية وتعزيز قدرات تأمين الحدود الخارجية للدولة، وكان من أبرز إجراءاتها على الاتجاه الشمالى الشرقى قيام القيادة الموحدة المكلفة بمهام مكافحة الإرهاب فى شمال ووسط سيناء، بتنفيذ عمليات مداهمة شاملة للبؤر الإرهابية في نطاق عمل الجيشين الثاني والثالث.

التحرير