أخبار عاجلة

خبراء: العمالة الموسمية تحتاج إلى قانون خاص يحمي حقوقها

خبراء: العمالة الموسمية تحتاج إلى قانون خاص يحمي حقوقها خبراء: العمالة الموسمية تحتاج إلى قانون خاص يحمي حقوقها

التحرير

استجابت جهات حكومية عدة لمطالبة الرئيس عبد الفتاح ، بالحفاظ على العمالة الموسمية والبحث عن بدائل تضمن لهم رعاية اجتماعية شاملة، وذلك خلال التصريحات التي أطلقها الرئيس خلال افتتاحه المرحلة الأولى لمشروع إنشاء 100 ألف صوبة زراعية.

وزيران سابقان للقوى العاملة، أوضحا لـ"التحرير" أن هذا القطاع يستلزم اهتمامًا شاملًا بدءًا من تشريع خاص ونقابات قوية تعبر عن مصالح العاملين بهذا القطاع، ومرورًا بكيفية تنظيم عمل العاملين به، وصولًا للرعاية الاجتماعية الشاملة تحت إشراف الحكومة، منصوص عليها صراحة بمواد قانونية تتناول أوضاعهم.

وفي هذا الصدد يقول الدكتور أحمد البرعي وزير القوى العاملة الأسبق، إن أزمة العمالة الموسمية لا يجب أن تتعامل معها الحكومة والبرلمان كأنها أحد المجموعات التي تسعى لمطالب مؤقتة، لمجرد حديث الرئيس ومطالبته الاهتمام بهم، منوهًا بأن هذا القطاع يلزم له قانون وليست مواد عامة لا تقنن أوضاعهم ولا تكفل لهم الرعاية الاجتماعية، ودون حماية قانونية ونقابية.

البرعي بدوره وزيرًا سابقًا للقوى العاملة أوضح لـ"التحرير" أنه عكف على إعداد مشروع بحثي كامل للعمالة الموسمية لأن قطاع العمالة الموسمية وعمال اليومية وغير المنتظمة، يستلزم لتنظيم وتقنين أوضاعها تشريع خاص بها، وليس مجرد تناول الحديث عنها في مواد استثنائية لا يتم تطبيقها سواء في قانون العمل أو قانون النقابات.

وأشار البرعي إلى أن الحكومة بالطبع يجب أن تولي هذا القطاع أهمية لدوره في تنمية الاقتصاد المحلي، خاصة أن الاقتصاد غير الرسمي يعتمد على العمالة الموسمية بأنواعها، وتنظيم أوضاعها قانونًا سيوفر دخلًا يتم تخصيصه ضمن الضوابط القانونية والحمائية لتوفير الرعاية الاجتماعية لهم.

العمالة الموسمية في تصل إلى 1.2 مليون شخص يعملون بشكل موسمي، وذلك وفقًا لبيانات النشرة السنوية المجمعة لإحصاءات القوى العاملة لعام 2016 الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

كمال أبو عيطة وزير القوى العاملة السابق يقول إن مناقشة أزمة العمالة الموسمية ومنها غير المنتظمة وكل العاملين باليومية، يجب أن يتم حصر كل ما يتعلق بهم من أموال، حتى تكون هناك إحصائية معلومة لدى الحكومة بحجم أموال هذا القطاع؛ ومن ثَمَّ البحث في متطلباته من تشريعات ونقابات تنظم العلاقة بين العاملين وأصحاب الأعمال.

وكان السفير بسام راضي المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، قد قال إن الرئيس عبد الفتاح السيسي، وجه بإنشاء نظام تأمين على الحياة للعمالة الحرة بالقطاع الخاص بالدولة للفئة العمرية من 18 إلى 59 سنة وبدون كشف طبي، وعلى أن يتم إطلاق التأمين الجديد في أقرب وقت.

وأشار أبو عيطة لـ"التحرير" إلى أن التحرك نحو أزمة هذا القطاع "إعلامي" فقط وتصريحات المسئولين بالبرلمان والحكومة لم تأت بجديد، حيث لم تتحدث عن مشروع قانون أو مواد واضحة لهم في قانوني العمل والنقابات، واكتفت فقط بوعود إعادة المناقشة، ونقل تبعية الصندوق لصندوق آخر جديد دون توضيح أية إجراءات تتعلق بتقنين الأوضاع من قِبَل الوزارة، وإنشاء نقابة مستقلة للقطاع تحدد آلية التعامل مع أصحاب الأعمال الذين يعتمدون فى كل مشروعاتهم على عمالة يومية غير منظمة.

كمال عباس المنسق العام لدار الخدمات النقابية والعمالية، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أوضح أن القطاع حتى الآن لم يجد استعدادًا واضحًا من الحكومة، واكتفت فقط وزارة القوى العاملة بالحديث عن ضم أموال صندوق العمالة غير المنتظمة، لصندوق جديد، دون أية إجراءات وخطوات واضحة تشرح آليات صرف هذه الأموال.

وأشار عباس في حديثه لـ"التحرير" إلى أن فكرة التأمين على عمالة هذا القطاع لا تقتصر فقط على تأمينات الشركات الخاصة، ويجب أن يتم تقنينها في اللائحة التنفيذية لقانون النقابات، أو مشروع قانون العمل الجديد، الذي ينتظر إعادة المداولة بالبرلمان لبحث تأمين العمالة الموسمية بالقانون، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.

التحرير