أخبار عاجلة

لأسباب سياسية وليست صحية.. لماذا لا يرحل شريف إسماعيل؟

التحرير

غادر مطار القاهرة الدولي، اليوم الخميس، المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، إلى ألمانيا في رحلة علاجية يخضع خلالها لإجراء عملية جراحية، ومن المقرر أن تستمر الرحلة العلاجية للمهندس شريف إسماعيل 3 أسابيع، وسيتم الإعلان خلال ساعات عن الشخص الذي سيكلف بأعماله لحين عودته مجددًا.

817716d95a.jpg

بعيدا عن صحة رئيس الوزراء

وبعيدًا عن صحة رئيس الوزراء، فمصر تشهد تغيرات كثيرة لا سيما الاقتصادية بعد تعويم الجنيه في نوفمبر من العام الماضي، وما انعكس عليه من آثار اقتصادية ضخمة على المواطن خاصة ارتفاع الأسعار.

"التحرير" طرحت تساؤلات على عدد من الخبراء حول الأسباب التى تدعو إلى رحيل رئيس الوزراء شريف إسماعيل، منذ توليه منصبه خلفا للمهندس إبراهيم محلب في سبتمبر عام 2015 أى منذ عامين وشهرين. 

قال الدكتور مصطفى كامل السيد، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، إنه لا توجد معايير فيما يخص اختيار أو رحيل رئيس الوزراء من الأساس في ، بينما الرؤية الواضحة في مصر تشير إلى أن استمرار رئيس الوزراء في منصبه بناءً على رضاء الرئيس عنه، وهو ما بات واضحًا.

6524836515.jpg

رضاء البنك الدولي عن رئيس الوزراء يحدد مصيره 

أضاف السيد لـ"التحرير"، أنه ليس هناك رضاء من الرئيس فقط، بل هناك أيضًا رضاء على أداء رئيس الوزراء من البنك الدولي بشكل كبير، لما بذله الرجل في تلبية مطالب البنك الدولي للحصول على قرض صندوق النقد الدولي، والسير قدمًا لتحقيق الإصلاحات الاقتصادية.

وعما نتج من ارتفاع كبير في الأسعار عقب تحرير سعر الصرف وتعويم الجنيه أمام الدولار في نوفمبر من العام الماضي، وهل كان يتوجب رحيل ؟ عقب أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، بأن الارتفاع في الأسعار وضعف القدرة الشرائية، وحدوث كساد اقتصادي، ما هي إلا انعكاسات طبيعية للإصلاح الاقتصادي.

c4853b98f3.jpg
 

الانتخابات الرئاسية تمنع رحيله عن المنصب 

ويؤكد السيد أن سبب رحيل رئيس الوزراء في هذه الآونة سيكون لأسباب صحية وليست سياسية، منوهًا بأن تغيير رئيس الوزراء لسبب سياسي أو اقتصادي حاليًا سيكون غير مجد، مرجعًا السبب إلى أن مصر على بعد أشهر قليلة من الآن من الانتخابات الرئاسية، وبعد انتهاء الانتخابات مباشرة سيقدم رئيس الحكومة استقالته، على أن يعين الرئيس الجديد رئيسًا جديدًا للحكومة، وأنه من الممكن أن يتم تجديد الثقة في نفس رئيس الحكومة، متوقعًا في حالة امتثال إسماعيل للشفاء فإنه سيكمل ولن يتغير.

وأبدى أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، تحفظات على إجراءات الإصلاح الاقتصادي، من حيث التوجه بقوة نحو تحرير سعر الصرف تارة، والتوجه نحو إنشاء طرق وعاصمة إدارية جديدة تارة أخرى، بينما كان الأولى من ذلك هو توجيه الإصلاحات نحو التنمية الزراعية والصناعية ودعم ووضع خطط لزيادة نسب التصدير بكل قوة.

أما الخبير الاقتصادي الدكتور رشاد عبده، فقال إن رئيس الوزاء اتخذ قرارا صعبا وتم تأجيله لسنوات طويلة، وهو تعويم الجنيه أمام الدولار، وما انعكس عليه من جعل المواطن "يكلم نفسه"، وكان يتوجب عقب هذا القرار أن يرحل فورًا هو وحكومته ولا يستمر يومًا واحدًا، ويترك المجال لغيره لتقديم رؤية جديدة وفكر جديد.

447a78dc04.jpg
 

70% من الحكومة غير أكفاء 

واستنكر عبده في تصريحه لـ"التحرير"، الإبقاء على شخص رئيس الوزراء، في ظل ظهور مرضه بشكل واضح، قائلا: "الراجل كتر خيره ولنتركه يستريح"، لافتًا إلى أن الفرصة باتت سانحة أمام الرئيس للتخلص من هذه الحكومة، لا سيما أن 70% منهم دون الكفاءة ولا يعملون بالشكل الجيد، مستشهدًا بما صرح به رئيس الوزراء شريف إسماعيل نفسه في مؤتمر الشباب الأسبق بالإسماعيلية، بأنه عرض الوزارات على الكفاءات ولكنهم رفضوا، مما يوضح أن أغلب من في الحكومة وقبلوا المناصب ليسوا كفاءات.

أين نحن من دمج الوزارات التي تتشابه في الاختصاصات؟ سؤال طرحه الخبير الاقتصادي، مشيرًا لدولة كاليابان التي تقع مسؤوليات وزارات "التعليم والصحة والشباب" تحت رئاسة وزير واحد، "لا أطالب بأن نكون مثل اليابان، ولكن على الأقل نعمل على دمج الوزارات لتوفير النفقات، بعد وضعنا الاقتصادي الفقير".

63b559e81f.jpg

الدولة تريد المسئول الذي يقول نعم

وعن الانتظار لتغيير رئيس الوزراء عقب الانتخابات الرئاسية، فعقب عبده، أنه لم الانتظار، متابعًا: لا مانع من اختيار رئيس وزراء جيد وكفء لمدة 6 أشهر، وعقب ذلك يتم التجديد له ولحكومته، متسائلا: لماذا لا يتم الاستعانة بالشخصيات المشهود لها بالكفاءة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار الأسبق، وهو من الشخصيات الناجحة عندما كان يشغل منصب وزير الاستثمار وحاليًا بمنصبه بالبنك الدولي؟ وعن رفض محيي الدين تولي منصب رئيس الحكومة وتركه منصبه بالبنك الدولي، شدد الخبير الاقتصادي بأن محيي الدين لن يرفض بالعكس سيرحب، بينما الدولة لا تريد أصحاب الفكر والكفاءة، على حد قوله، بل تريد "الناس المؤدبة.. والتي تقول حاضر ونعم فقط".

التحرير