«القزم وليد» تحدى من عايروه بـ«قصره» ونجح في كسب اللقمة الحلال (صور)

«القزم وليد» تحدى من عايروه بـ«قصره» ونجح في كسب اللقمة الحلال (صور) «القزم وليد» تحدى من عايروه بـ«قصره» ونجح في كسب اللقمة الحلال (صور)

التحرير

تحدى الشاب وليد المحبطين له، فخرج إلى العمل محاولا الكسب من «عرق جبينه»، ورغم فشله في الالتحاق بعدد من الأعمال، إلا أن الأمل لم ينقطع عنه، بعد سد الكثيرين أبواب العمل في وجهه، نظرا لقصر قامته التي يتخذها البعض مجالا للسخرية والاستهزاء منه. 

بإحدى ضواحي قرية «دهمشا» التابعة لمركز مشتول السوق بمحافظة الشرقية، يعيش «وليد عبدالمنعم محمد إبراهيم» 32 عامًا، حياة بسيطة مثله مثل الكثيرين؛ يحمد الله على ما أتاه ويتمنى ألا يصل به الحل لسؤال الناس ومد يديه لمواجهة أعباء الحياة، وتتلخص كل أمانيه في أن يغنيه الله عن الاحتياج لغيره.

02
«اللي بيتريق عليا منه لله، أنا مبقيتش أركز مع حد خلاص، والمهم أكسب لقمتي بالحلال».. بهذه الكلمات بدأ وليد يسرد لـ«التحرير» معاناته اليومية في العمل بمجال المعمار، بعدما ضاق به الحال ولم يعد لديه دخل من أي مكان يستطيع من خلاله تحمل أعباء ومسئولية والدته المريضة وزوجته وطفليه.

يقول وليد إن مأساته مع العمل بدأت قبل 5 سنوات: «قبل الثورة بكام شهر ربنا كرمني واتجوزت، وعمي وقف جنبي لغاية ما التضامن صرفوا لي معاش 350 جنيه، وعلشان المصاريف غالية نزلت أدور على شغل، والحمد لله ربنا رزقني بواحد ابن حلال وافق يشغلني معاه في المعمار أشيل طوب وأعجن أسمنت».

03

انقطع معاش وليد بعدما علمت إدارة التضامن أنه بات يكسب من «عرق جبينه»، إ قال: «منه لله بقى الموظف بتاع التضامن اللي كان في البوسطة عندنا، أول ما عرف إني اشتغلت وقف لي المعاش».

وأضاف: «الرجل اللي مشغلني الله يبارك له بيعاملني غير كل اللي شغالين، لكن حتى اللي شغالين معايا بيتريقوا على طولي، وكأني أنا اللي اختارت أبقى قزم، لكن والله ما بقيت أركز مع حد وكله عند الله».

05

واشتد الحال على وليد بعدما أصبح أبا لـ«يوسف» 6 سنوات، و«شهد» 4 سنوات ونصف، حيث مرضت والدته وبات معاشها الشهري (400 جنيه) لا يكفي ثمن علاجها، فضلًا عن ارتفاع المعيشة، ما جعله يستغيث: «نفسي صوتي يوصل للمسئولين واللي يصعب عليه حالي منهم يسعى يكون لي معاش يغنيني عن سؤال الناس.. أنا مش طالب حسنة من حد».

وتابع: «الشغلانة زي ما الكل عارف يوم فيه وعشرة مفيش، وأنا ربنا كرمني بولد وبنت وأمي ست كبيرة ومريضة وحتى علاجها فوق طاقتي.. يا ريت كان لي معاش بل البهدلة اللي أنا فيها أنا وعيالي.. الله يبارك لكم وصلوا صوتي للمسئولين يمكن أصعب عليهم».

 

 

 

التحرير