أخبار عاجلة

الأئمة يلتقون شيخ الأزهر للتدخل في حل أزمتهم مع وزير الأوقاف

التحرير

تظاهر المئات من أئمة وخطباء المساجد بوزارة الأوقاف، بأروقة الجامع الأزهر، ظهر اليوم السبت، احتجاجا على مطالبة وزير الأوقاف لهم بعقد دورات واختبارات تحديد مستوى الأئمة.

وهتف المتظاهرون العديد من الهتافات المعادية لوزير الأوقاف "ارحل يا جمعة"، "لا لإهانة الإمام"، "بنحبك يا سيسى"، "بنحبك يا شيخ الأزهر". 

9931e6ba2c.jpg

من جانبه قال "ط.ج" خطيب الأوقاف بالغربية، إن أسباب رفض الأئمة لاختبارات تحديد مستوى الأئمة، وكذلك الدورات التدريبية للوزارة والمعمول به فى بعض مديريات الأوقاف، خلال الساعات الماضية، أن الأئمة يرون تلك الاختبارات والدورات محاولة جادة من قبل الوزارة بالنيل من الإمام وذلك بتحويله للعمل الإدارى ما لم يتجاز تلك الاختبارات التى لا تتمتع بالشفافية والنزاهة، على حد قوله.

من جهته أوضح خطيب الأوقاف بالإسكندرية، (أ.ح) أن الأئمة غاضبة من دورات واختبارات الأوقاف، مشددا على أن هناك ما يتجاوز الـ150 ألف مسجد وزاوية رسمية تابعة للأوقاف، وأن عدد الأئمة المعينين رسميا من قبل الوزارة لا يتجاوز الـ50 ألف إمام وخطيب، وبالتالى فهناك فرق ساشع بين الأئمة وعدد المساجد، الأمر الذى يتطلب من الأوقاف فتح الباب للتعيين وليس التربص بالإمام، واستبعاد عشرات المئات بدعوى عدم اجتياز اختبارات غير عادلة، على حد قوله.

10a2907c54.jpg

وأضاف خطيب الإسكندرية المشارك فى مظاهرات الأئمة ضد الوزير بالجامع الأزهر، أن الأئمة لجأوا إلى التظاهر اليوم أمام الجامع الأزهر فى حضور ما يتجاوز ألفي إمام وخطيب، فضلا عن وفود المئات من الأئمة بالمحافظات من حين لآخر، من أجل إقالة وزير الأوقاف وإلغاء الاختبارات والدورات، منوها بأن الأئمة ستلتقى الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر وأن هناك وفدا داخل مشيخة الأزهر للقاء الطيب والتباحث معه للتدخل فى الأزمة، باعتباره مسئولا عن الدعوة وفقا للدستور من أجل التدخل لإقالة الوزير والحفاظ على مكانة الإمام فى المجتمع.

وشدد على أنه كان يتعين على الأوقاف أن تقوم بتدشين كادر للأئمة أسوة بالمعلمين وأن بدل صعود الأئمة يحصل عليه الإمام بعد الخصومات إلى 700 جنيه، وبالتالى فالأحوال المادية للأئمة سيئة ومتدنية ولا تلبي احتياجاتهم المعيشية، الأمر الذى جعل إمام المسجد يمتهن مهنا أخرى بجوار عمله كخطيب للمسجد، حتى يستطيع تلبية احتياجات أفراد أسرته، وكذلك كان يجب تخصيص مكاتب علمية لهم للاطلاع والثقافة تنفيذا لتعليمات الرئيس عبد الفتاح السيسى فى تطوير عمل الإمام والاهتمام بمظهره، لأنه جندى معركة تجديد الخطاب الدينى، إلا أن الوزير فضل المتاجرة بأحوال الأئمة، على حد تعبيره.

كانت قد نشبت خلال الأيام الماضية، أزمة بين وزارة الأوقاف، وأئمة المساجد، جراء إعلان مختار جمعة عن اختبارات تحديد مستوى الأئمة، وفقا لمؤتمر صحفى منذ أيام، والذي أكد فيه أنه سيتم إجراء امتحان تحديد مستوى للأئمة والخطباء على مسارين، الأول مستوى الأئمة، والثاني مستوى خطباء المكافأة، وذلك بهدف تحديد البرامج التدريبية اللازمة لكل مستوى، وستكون البداية بمحافظات القاهرة وجنوب سيناء والبحر الأحمر في النصف الثاني من شهر نوفمبر، وتكلف جميع المديريات بموافاتنا ببيان تفصيلي عن جميع الأئمة وخطباء المكافأة، ومن عليهم دخول امتحان تحديد المستوى سواء من الأئمة أم من خطباء المكافأة، الأمر الذى قوبل برفض واستنكار شديد اللهجة بين الأئمة، غير أن الرفض القاطع للأئمة للاختبارات، دفع الوزير إلى التراجع عن اختبارات الأئمة أولا واستبدال دورات تدريبية تأهيلية بها، ثم عقد الامتحانات لتقييم المستوى، فى محاولة جادة من الوزير لاحتواء الموقف مع الأئمة، إلا أن الدعاة رفضوا ذلك أيضا.

التحرير