أخبار عاجلة

بعد انتقاده دوليًا.. هل يُعدل قانون الجمعيات الأهلية بضغط أمريكي؟

بعد انتقاده دوليًا.. هل يُعدل قانون الجمعيات الأهلية بضغط أمريكي؟ بعد انتقاده دوليًا.. هل يُعدل قانون الجمعيات الأهلية بضغط أمريكي؟

التحرير

«القانون من صنع الإنسان وليس قرآنا أو دينا سماويا لا يمكن تعديل بعض مواده».. هكذا أكد رئيس مجلس النواب الدكتور على عبد العال، خلال لقاء وفد البرلمان المصري بأعضاء من مجلس الأمن القومى الأمريكى ردا على الانتقادات الموجهة لقانون الجمعيات الأهلية، مضيفا أن اللائحة التنفيذية الخاصة به لم تصدر بعد وبالتالى لم يتم تفعيل القانون، وأن وحتى تاريخه تعمل تحت مظلة القانون القديم.

عبد العال أوضح خلال اللقاء أن القانون الجديد للجمعيات الأهلية يتفق والمبادئ الأساسية المتعارف عليها عالميا، وهى الإفصاح والشفافية والمساءلة ولم يخرج عما هو موجود فى كثير من الدول، مشيرًا إلى أنه إذا ظهر مع تطبيقه معوقات فمن الممكن تعديلها، وهو أمر وارد بعد التطبيق الفعلى، وهو ما يطرح تساؤلًا حول إمكانية تعديل القانون بعد الانتقادات الأمريكية الموجهة للقانون.

«لن نغير مادة واحدة فى القانون»

رئيس لجنة التضامن الاجتماعى والأسرة والأشخاص ذوى الإعاقة بمجلس النواب الدكتور عبد الهادى القصبى، أكد أن الحديث عن تعديل مواد قانون الجمعيات الأهلية الذى وافق عليه البرلمان مؤخرًا، وصدق عليه رئيس الجمهورية، عار تماما من الصحة.

وأشار القصبي، فى تصريح لـ«التحرير» أن الدكتور على عبد العال، أكد فى تصريحات له اليوم أن القانون حمى الدولة المصرية من الجماعات الإرهابية، مضيفًا: «إذا كان هذا الاتجاه يغذيه عدد من المستفيدين سواء من المنظمات الإرهابية الدولية أو المستفيدين المحليين، فنحن نؤكد أننا لن نغير مادة واحدة فى القانون تهدد مصر وشعبها مهما حدث».

«البرلمان لا يقبل الضغوط الخارجية»

قال النائب محمد أبو حامد، عضو لجنة التضامن الاجتماعى والأسرة والأشخاص ذوى الإعاقة بمجلس النواب، إن تصريحات الدكتور علي عبد العال، تم استقبالها بطريقة غير صحيحة، ووصلت إلى الرأي العام أن البرلمان يعتزم تعديل قانون الجمعيات الأهلية، فى حين أنه لا يمكن  إعادة النظر فى القانون حاليا قبل إصدار لائحته التنفيذية وتطبيقه بشكل رسمي.

وأضاف أبو حامد، فى تصريحات له أن قانون الجمعيات الأهلية أثناء التطبيق العملى له من قبل الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدنى سيتم تعديل بعض مواده إذا أعاقت عمل تلك الجمعيات، ومن المبكر الحديث عن تعديله، مشيرًا إلى أن البرلمان لا يقبل الضغوط الخارجية، ولا يهمه غير مصلحة مصر والمصريين. 

«ما حدث تأكيد لصحة رأى منظمات المجتمع المدنى حول القانون»

فى المقابل قال حافظ أبو سعدة، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان ورئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، إن حديث الدكتور على عبد العال أثناء لقائه بأعضاء مجلس الأمن القومى الأمريكي عن قانون الجمعيات الأهلية يؤكد صحة رأى المنظمات الوطنية ومنظمات المجتمع المدنى المحلية بشأن مخالف لكل قواعد القانون الدولى الخاصة بتكوين الجمعيات والعمل بحرية.

وأضاف أبو سعدة، فى تصريح لـ«التحرير» أن القانون الجديد للجمعيات الأهلية لا بد من تعديله، لأنه سيؤدى إلى غلق نحو 70% من الجمعيات، حسب حديث رئيس الاتحاد الإقليمي للجمعيات الأهلية، لأن به نحو 85 مادة تُعد قيودا على الجمعيات الأهلية بداية من موافقة رئيس الوزراء على المقر إلى الموافقة على قرارات مجلس الإدارة.

ولفت عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، إلى أن القانون مخالف للدستور المصري فى المادة 75 و93 من الدستور، ومخالف للمجالس الدولية، مشيرًا إلى أن تلك التصريحات تعبر عن نية حسنة بشأن تعديل القانون أو تغييره من مجلس النواب.

كان مجلس النوب قد وافق فى نهاية شهر نوفمبر الماضى، على قانون الجمعيات الأهلية وغيرها من المؤسسات العاملة فى مجال العمل الأهلى، بأغلبية ثلثى الأعضاء، باعتباره من القوانين المكملة للدستور، وذلك بعد أن أقر البرلمان ملاحظات مجلس الدولة على القانون، وبعد نحو 6 ؟أشهر أصدره الرئيس عبد الفتاح ، نهاية شهر مايو، بعد موافقة مجلس النواب.

التحرير