أخبار عاجلة

رئيس السكة الحديد: لم أهرب بعد حادث تصادم قطاري الإسكندرية (حوار)

رئيس السكة الحديد: لم أهرب بعد حادث تصادم قطاري الإسكندرية (حوار) رئيس السكة الحديد: لم أهرب بعد حادث تصادم قطاري الإسكندرية (حوار)

التحرير

ارسال بياناتك

قضينا على السوق السوداء للتذاكر وتأخيرات القطارات

كشف المهندس سيد سالم رئيس هيئة السكة الحديد في أول حوار له بعد توليه المسئولية عقب حادث تصادم قطاري الإسكندرية الأخير والذي راح ضحيته حوالي 50 قتيلا في 11 أغسطس الماضي أنه على الرغم من الخسائر المستمرة التى تتكبدها الهيئة نتيجة عدم تحريك سعر تذكرة القطارات إلا أنه لا نية مطلقا لرفعها حاليا، حيث تسعى لتقديم كل الدعم لمحدودي الدخل الذين يستقلون القطارات بشكل يومي للذهاب والعودة من وإلى أماكن عملهم.

سالم ألمح إلى أنه استطاع خلال الفترة الأخيرة الحد من ظاهرة السوق السوداء للتذاكر وانضباط مسارالقطارات والخروج والوصول فى موعدها المحدد باستثناء عدد قليل من قطارات الوجه القبلى موضحا حقيقة مشاركة القطاع الخاص للهيئة فى إدارة شئونها وخصخصة السكة الحديد وإلى نص الحوار.

- توليتم رئاسة الهيئة فى ظروف بالغة الصعوبة بعد حادث قطاري الإسكندرية.. لماذا قبلت المهمة؟

لأن القيادة تكليف وليس تشريفًا ولأنني أحب بلدى لم أهرب من المهمة التى أوكلت لي، لذلك قبلت التحدى لكى أثبت للجميع أن أبناء السكة الحديد لا يهربون وقت المحن والشدائد رغم الصعوبات والمعوقات التى تواجه الهيئة سابقا وحاليا.

- مر على توليك رئاسة الهيئة أكثر من شهرين.. ماذا قدمت خلال تلك الفترة؟

الوقت قصير للغاية، وقد توليت المسئولية منتصف أغسطس الماضى، وكان شغلى الشاغل تحقيق الانضباط داخل السكة الحديد، لذلك قمت بتشكيل عدد من لجان التفتيش لعمل زيارات مفاجئة للعاملين وكذلك التوعية للبلوكات والمحطات كبنية أساسية، كما قمت بتشكيل لجان للتفتيش على السائقين، وتلك اللجان نجحت بشكل كبير فى تحقيق أهدافها.

- لكن الواقع يقول إن سائقى السكة الحديد سبب رئيسي في تردي أوضاع القطارات؟

غير صحيح.. والسواقين ناس زي الفل وكويسين باستثناء 5 أو 6 فقط، لكن لكل قاعدة شواذ ونحن نقوم بإعداد وتأهيل قائدي القطارات بمعهد وردان التابع للسكة الحديد ونعمل على حل كل مشكلاتهم لتقديم خدمة أفضل للمواطنين والركاب.

- وماذا عن مشكلة تأخير القطارات بعد حادث تصادم قطاري الإسكندرية؟

للأسف بعد كل حادثة يكون هناك ارتباك في حركة سير القطارات، لذلك قمت بتشكيل لجنة للتفتيش على مشروعات الإشارات بالهيئة لمعرفة الأساب الحقيقية وراء تلك التأخيرات ولمعرفة كل شركة "ماشية ازاى وماشية حسب البرنامج الزمنى ولا لا".

- معظم التأخيرات العامل المشترك فيها يكون السائق أو السكة.. ما تعقيبك؟

لو ثبت أن التأخيرات سببها  قائد القطار سوف تتم محاسبته فورا، أما إذا كان التأخير من الهيئة أو لسبب خارج عن إرادة السائق سيتم التحقيق فى الأمر لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء ذلك، وقد قمت بتشكيل لجنة برئاسة المهندس محمد عامر نائب السلامة لمراجعة إجراءات التفتيش واللجان المتابعة للجرارات قبل الخروج على الرصيف وكذلك لمتابعة عمرة الجرارات بشركة آيرماس للاطمئنان على سلامة القطار والراكب معا.

- هل هناك نية لتحريك سعر تذكرة القطارات؟

تذكرة القطارات المطورة والمميزة لم يطرأ عليه أى زيادات منذ 1998 وحتى يومنا هذا، أى أن الهيئة لم تحرك سعر التذكرة منذ حوالى 19 أو 20 عاما، مما يحملها أعباء مالية ضخمة على مدار كل تلك السنوات، وسعر التذكرة المميزة من القاهرة للإسكندرية بـ10 جنيهات فقط، أما  سعر تذكرة القطارات المطورة فى الضواحي لا زال جنيها واحدا فقط.

شاهد أيضا

- وماذا عن قطارات الضواحي التى تم إلغاؤها مؤخرا؟

القطارات لم تلغَ لكن تم وقفها بشكل مؤقت لحين تهيئة الجرارات وجلب قطع الغيار المستوردة من الخارج لرفع إتاحية الجرارات ولا نية لوقف أى قطار آخر، وهناك بعض الخطوط الفرعية إشغالها ضعيف ولا تحقق أي أرباح. 

- حدثنا عن خطط التطوير بالهيئة في الوقت الحالي؟

منذ إنشاء السكة الحديد في مصرعام 1851 وهي ثاني دول العالم وكانت تعمل بالنظام الميكانيكي وتوجد لائحة تشغيل تنظم العمل بها وخطط برامج صيانة للبنية الأساسية والصيانة للحفاظ على أمان وسلامة مسير القطارات وتماشيا مع التطوير العالمى لدينا طموحات كبيرة وخطط استثمارية واستراتيجية ضخمة للنهوض بالسكة الحديد وخدماتها لإعادتها لمكانها الطبيعي التى كانت عليه من قبل، بدأنا بعمل خطط عاجلة لتطوير العربات والجرارات ونظم الإشارات وصيانة السكة ورفع مستوى الخدمات على الخطوط على الوجهين البحرى والقبلى حتى يشعر جمهور المسافرين بالقطارات بخدمات لائقة وذلك تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية.

بدأ بالفعل تنفيذ خطة عاجلة لتطوير وإحلال إسطول الوحدات المتحركة من العربات والجرارات للنهوض بالخدمة بقطاع السكك الحديدية وتحديث أسطول الجرارات والعربات حتى يشعر الراكب قريبا بتحسن مستوى الخدمة حيث رفعت الحكومة شعار من أجل تقديم خدمة تليق بالمصريين باعتبار السكة الحديد أهم مرافق الدولة التى تنقل ملايين الركاب يوميا.  

- وماذا عن قطاع البنية الأساسية؟

فى مجال البنية الأساسية تم تجديد وصيانة خطوط السكك الحديدية، وتجديد 300 كم سكة على خط القاهرة/ أسوان بواسطة شركة سالسيف الإيطالية وبنك دولى، بالإضافة إلى خطة الهيئة فى تجديد وصيانة 1200 كم سكة متفرقة على الشبكة التى تبلغ 9570 كم وشراء معدات وماكينات جديدة. 

وفى مجال الصيانة جرارات وعربات، تم شراء عدد 6 قطارات كاملة جرارات وعربات بمبلغ 126 مليون يورو، قرض بنك أوربي، مدة التنفيذ من 2017/2018 حتى 2019 / 2020، وشراء عدد 100 جرار جديد 3300 حصان  من قرض بنك الإعمار الأوربى مدة التنفيذ من 2020/2021 حتى 2023/2024.   

- ما هى الصفقات التى أبرمتها الهيئة مؤخرا لتطوير السكك الحديدية؟

تم عمل مفاوضات كثيرة بين هيئة السكة الحديد والوزارة مع شركة جنرال أليكتريك الأمريكية خلال الفترة الماضية وتم التوقيع على 6 عقود بقيمة 575 مليون دولار تشمل توريد 100 جرار جديدة ركاب "مدة التوريد 42 شهر" وإعادة تأهيل 81 جرارًا السابق شراؤهم من شركة جنرال إليكتريك، وعقود قطع غيار ودعم فنى لعدد 181 جرارًا لمدة 15 سنة وقيام الشركة بتدريب عدد 275 مهندسًا وفنيا مما يساهم في تحسين وتطوير الخدمة المقدمة للجمهور المسافرين والحفاظ على أداء أسطول الهيئة. 

كما تم التوقيع مع فرنسا على مساعدة سكك حديد فى السلامة والبضائع وتدريب العاملين والصيانة، وتعتبر شركة سيسترا الفرنسية  هي الاستشاري لمشروعات القاهرة/ الإسكندرية ومشروع بني سويف/ أسيوط ومشروع أسيوط/ نجع حمادي.

- هل نجحتم في الحد من انتشار السوق السوداء لتذاكر القطارات؟

بالقطع.. تم التغلب والنجاح فى القضاء على السوق السوداء الخاصة بالتذاكر في المناسبات كالأعياد والمواسم وكذلك الحفاظ على الانضباط بين العاملين من سائقين وفنيين، وقامت الهيئة بتشغيل قطارات إضافية وعربات علاوة على قطارات الوجه القبلى لمجابهة الزحام والركاب المسافرين، وكذلك تكثيف الرقابة على شبابيك الحجز وصالات الحجز بالتنسيق مع إدارة الشرطة. 

كما قمنا بتطبيق بيع التذاكر بالرقم القومى (4 تذاكر لكل راكب) وجار التنسيق مع شركة ترانس آي تي لإعداد شاشات توضح المقاعد الخالية بالقطار وتوضع الشاشة أمام شباك حجز التذاكر لمعرفة الجمهور للأماكن الخالية بالقطار وعدم تلاعب صراف التذاكر، وخلال عيد الأضحى هذا العام تم نقل 3.5 مليون راكب بزيادة حوالي 500 ألف راكب عن العام الماضي.

 

التحرير