أخبار عاجلة

رئيس لجنة «حرية تداول المعلومات» تُجيب عن أخطر 5 أسئلة في مشروع القانون

رئيس لجنة «حرية تداول المعلومات» تُجيب عن أخطر 5 أسئلة في مشروع القانون رئيس لجنة «حرية تداول المعلومات» تُجيب عن أخطر 5 أسئلة في مشروع القانون

التحرير

ارسال بياناتك

بعد مطالبات متكررة على مدى عدة سنوات من كل الأوساط الصحفية والإعلامية لإصدار مشروع يتيح حرية تداول المعلومات، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الانتهاء من صياغة مشروع القانون وطرحه للحوار المجتمعي، تمهيدا لمناقشته قبل إرساله إلى مجلس الدولة لمراجعته ثم مجلس النواب لمناقشته وإقراره بعد التوافق على مواده.

ورغم ظهور مشروع القانون للنور فإن تساؤلات عديدة وإشكاليات كثيرة لا تزال تواجه مسودة مشروع قانون حرية تداول المعلومات، أبرزها يكمن فى الجوانب المتعلقة بالحصول على بيانات ومعلومات متعلقة بالأمن القومي، وفرض رسوم من أجل الحصول على معلومات، وعقوبة من يمتنع عن الإدلاء بأية معلومات ومدى دستورية المواد المطروحة للنقاش المجتمعي.

"التحرير" توصلت إلى إجابات واضحة عن التساؤلات التى تشغل الرأى العام كشفت عنها الدكتورة هدى زكريا، رئيس اللجنة المنوطة بإعداد مشروع قانون حرية تداول المعلومات بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام وأستاذ علم الاجتماع السياسي، التى ردت على كل الاستفسارات بشأن مواد القانون.


** جدل كبير أثير مؤخرا حول الشق الخاص بالبيانات والمعلومات المتعلقة بالأمن القومي، ما تعقيبك؟

لا أعرف، لماذا كل هذا الجدل حول تلك النقطة تحديدا؟ فدائرة الحجب والمحظورات فى القانون بشأن المعلومات الاستخباراتية والعسكرية والبيانات الجنائية ضيقة للغاية مقارنة بدول العالم الأخرى، فلدينا نحو 80 دولة تطبق إجراءات أكثر شدة من المتضمنة فى مشروع القانون، وأطالب الجميع بأن يقرأ جيدا القوانين فى تلك الدول ليحكم جيدا على ما أعدته اللجنة وما إذا كانت دائرة الممنوعات أكثر أم أقل، فلا يعقل على الإطلاق، أن من يرتكب جريمة وتقترب الأجهزة الأمنية من الإمساك به أن يذهب صحفي للأجهزة الأمنية ويقول لهم "انتوا وصلتوا لإيه؟"، فهناك محاذير تفرضها أغلب دول العالم بشأن المعلومات العسكرية والجنائية، وأريد هنا أن أستشهد بمثال: أغلب الفضائيات مثل الحرة وبى بى سي أكدت أن الولايات المتحدة ترفض إخراج كافة الوثائق الخاصة بجون كنيدي الذى تم اغتياله منذ 54 عاما، فما أريد تأكيده أن الدائرة ضيقة وليست واسعة مثلما يزعم البعض.

** البعض شكك في عدم دستورية بعض مواد مشروع القانون مع الدستور؟

نصوص ومواد مشروع القانون لا تتعارض إطلاقاً مع الدستور، فهو أبو القوانين، ومن ثم لا نقوم بأي عمل يتعارض مع نصوص الدستور، فقانون حرية تداول المعلومات الجميع يتحدث عنه منذ فترة طويلة ونحن لم نخترع شيئا، فالدستور يضع المبادئ العامة ومهمتنا تحويلها إلى نصوص قوانين، فنحن نكمل مهمة دستورية، لذلك أقول لمن يردد فكرة عدم دستورية بعض مواد مشروع القانون إنه مخطئ.

شاهد أيضا

** حدد مشروع القانون في نص المادة "28" العقوبة المقررة على كل من يمتنع عن تقديم معلومات أو بيانات دون مبرر، البعض يرى أنها غير صارمة؟

على الإطلاق، العقوبة تتناسب مع الجريمة، حينما يكون هناك موظف متعنت عن استخراج شهادة على سبيل المثال، ولا يريد الإفصاح عن المعلومات بدون سبب مقبول أو منطقي بما يضر بمصلحة الطالب، فهنا يستوجب تقديم غرامة، فالقانون رادع لكل من يريد التصرف بشكل مزاجي، فأهمية القانون ليست فقط فى الحصول بسهولة على المعلومات بل نقل المواطن من موقع الرعية إلى المواطنة الكاملة الأهلية، وأى مؤشر لتقدم المدنية والمجتمع من خلال هذا القانون.

** هل يمكن تعديل بعض بنود مشروع القانون في حال الاعتراض عليها في أثناء النقاش المجتمعي؟

 بالطبع، هناك مساحة فى مشروع القانون لتطوير ما يمكن أن تضيفه جلسات الحوار المجتمعي واجتماعات مجلس النواب، والقانون حدد آليات التنفيذ بدقة، والمسودة التى قمنا بإعدادها ونطرحها خلال جلسات الحوار المجتمعي المقبلة آخر جهد قمنا بصنعه، وسنناقشها لنتيح الفرصة لمساحة آراء مختلفة قبل إرساله إلى مجلس الوزراء والبرلمان، فهذه المسودة هى آخر ما تم إنجازه، وقمنا بتوزيع المسودة على عدة مؤسسات وهناك تفاصيل ناقشنا تفاصيلها لمدة 4 أشهر واستعنا على نماذج من الخارج للتعرف عليها، وأجرينا دراسة مقارنة لكي نغلق كل الثغرات.

** ماذا عن إشكالية فرض رسوم مقابل الإفصاح عن المعلومات المتضمنة في المادة 13 في الباب الرابع بعنوان "إجراءات طلب المعلومات"؟

ما المشكلة فى وضع رسوم محددة مقابل الحصول على البيانات والمعلومات، فنحن نحاول أن نعالج تلك الإشكالية من باب الرفق بالناس، مثل أي مواطن يذهب إلى مصلحة حكومية ويطلب منه دفع رسوم دمغات ولكنها غير محددة بسعر معين، ولكننا حاولنا فى القانون أن نحددها بالشكل الأدنى لحماية المواطن وحتى لا تكون وفقاً لأهواء المسئولين، فالبعض حينما يذهب لاستخراج قيد عائلي أو طابع دمغة يقوم بتسديد رسوم وربما ترتفع تلك الرسوم كونها غير محددة، ولكننا قمنا بحل تلك الإشكالية فى مشروع القانون، فمشروع القانون وقف على كل الجوانب الإيجابية والسلبية الموجودة في كل قوانين العالم، بهدف اختيار دراسة لأفضل مشروعات القوانين العالمية.

التحرير