أخبار عاجلة

أزمة بين «الكنيسة» و«الآثار» بسبب تكاليف ترميم مواقع العائلة المقدسة

أزمة بين «الكنيسة» و«الآثار» بسبب تكاليف ترميم مواقع العائلة المقدسة أزمة بين «الكنيسة» و«الآثار» بسبب تكاليف ترميم مواقع العائلة المقدسة

التحرير

ارسال بياناتك

كشف الدكتور غريب أبو سنبل، رئيس الإدارة المركزية للترميم بوزارة الآثار، عن أنهم توجهوا إلى كنيسة السيدة العذراء لبدء أعمال الترميم، لكن الكنيسة لا تريد توفير تكاليف خامات الترميم، مشيرًا إلى أن قيام الوزارة بتدبير الخامات هو أمر ممنوع وفقًا للمادة 30 من قانون حماية الآثار.

وزارة الآثار كانت قد أعلنت في بيان رسمي منذ أيام عن ترميم كنيسة "السيدة العذراء" المنحوتة داخل الجبل، والتي تعد أحد المواقع الأثرية التي زارتها العائلة المقدسة أثناء رحلتها في البلاد.

وتفقد وفد من وزارتي السياحة والآثار وعدد من المسؤولين، كنيسة "السيدة العذراء" بجبل الطير بمحافظة المنيا للوقوف على الوضع الحالي لها، ودراسة سبل تطوير الموقع وتأهيله للزيارة.

مسؤول إدارة الترميم بالآثار أوضح في تصريحات خاصة لـ«التحرير»، أن دور العبادات طبقًا للمادة 30 تجبرنا أن نقوم بالترميم على نفقة الجهة المختصة بدور العبادة، إلا في بعض الحالات عندما يكون هناك ضرورة ملحة، حيث يتم أخذ موافقات السلطة المختصة.

وأشار إلى أن الكنيسة أخبرتنا أنها تحاول تدبير الاعتمادات المالية، ونحن لم نبدأ مرحلة الترميم الدقيق، والكنيسة تتحدث عن أنه ليس لديهم اعتمادات مالية حتى الآن، متابعًا: أعمال ترميم الكنيسة لن تستغرق أكثر من 4 أشهر من العمل في الترميم الدقيق وتأهيل الكنيسة للاحتفالية الكبيرة "طريق العائلة المقدسة".

شاهد أيضا

ولفت إلى أن كنيسة العذراء تعد من المواقع المهمة، حيث إنها مدرجة على قائمة التراث العالمي، ومن المتوقع أن يكون هناك تدفق سياحي فيما يخص الآثار الواقعة في طريق العائلة المقدسة، وعندما يتم توفير الاعتمادات سنبدأ فورًا في العمل، مشيرًا إلى أن الكنائس لها خصوصية والمسائل تكون متعبة معهم، ومن المتوقع أن يأتوا بأفراد غيرنا للترميم لكن يكون الأمر تحت إشرافنا طبقًا للمحددات التي نضعها، وليس لدينا مشكلة في ذلك.

ووفقًا لمصادر مطلعة فإن مشروع ترميم الكنيسة من المفترض أن يتم على نفقة مطرانية سمالوط "الأنبا بفلوتيوس"، ومن تنفيذ الإدارة الهندسية بمطرانية سمالوط، ويتضمن 4 مراحل، الأولى دراسة وتوثيق الموقع والاقتراحات والتصميم وهي الجارية حاليا، حيث يقوم المهندس المسئول بعمل توثيق أثرى للكنيسة الأثرية والرفع المعمارى لها، وبعد انتهائها تبدأ المرحلة الثانية ممثلة في أعمال الترميم المعماري ثم الترميم الدقيق والمرحلة الرابعة أعمال التشطيبات.
وتعرضت الكنيسة إلى رطوبة بالجدران نظرًا لطبيعة المنطقة، وتصدع بالجدران خاصة بجدران البرج الحامل للجرس، وأملاح على بعض الجدران والأيقونات أيضًا تحتاج إلى ترميم دقيق.

وقال أحمد النمر، مسؤول علمي بمكتب وزير الآثار، إن كنيسة "السيدة العذراء" لها مكانة دينية خاصة في ليس لارتباطها برحلة العائلة المقدسة في مصر، لكنها تتمتع بموقع وعمارة مميزة، حيث إنها كنيسة منحوتة في صخرة جبل الطير.
وتعد الكنيسة أحد المواقع التي زارتها العائلة المقدسة أثناء رحلتها في مصر، وهي منحوتة في صخرة جبل الطير بمدينة سمالوط محافظة المنيا وسط البلاد.

وهربا من اضطهاد الرومان، خرجت العائلة المقدسة من فلسطين إلى مصر، عبر طريق العريش (شمال شرق)، وصولاً إلى منطقة بابليون التى تعرف اليوم بمصر القديمة وسط القاهرة، ثم إلى منطقة الصعيد جنوبي البلاد.
ثم عاودت العائلة الرجوع إلى الشمال، مرورا بمنطقة وادي النطرون، لتواصل طريق العودة عبر منطقة سيناء إلى فلسطين، وعُرف خط سير هذه الرحلة بـ"رحلة العائلة المقدسة".

التحرير