أخبار عاجلة

المستشارة ميركل تجسد برنامج حزبها لنيل ولاية رابعة

مصراوي Masrawy

المستشارة ميركل تجسد برنامج حزبها لنيل ولاية رابعة

09:54 ص الأحد 03 سبتمبر 2017

 

برلين (دويتشه فيله)

تجسد أنغيلا ميركل بشخصها البرنامج الانتخابي لحزبها. فهي تقود البلاد نحو المستقبل بنهج براغماتي وبقوة الابتكار في المجتمع ويشمل ذلك حتى قضايا العولمة. لكنها كانت تحت ضغط أزمة اللاجئين في عام 2015 ونجحت في الخروج منها.

بينما يجلس أحدهم لتناول القهوة على أحد أسطح أبنية العاصمة برلين، يشاهد تحليق مروحية في السماء، منطلقة من مركز السلطة في برلين. ويتكرر هذا المشهد يوميا ً تقريباً، لأن أنغيلا ميركل تجوب البلاد من أجل حملتها الانتخابية. وتتنقل ميركل إلى الجنوب والغرب وشمال ألمانيا، وبشكل مكثف في شرق البلاد.

ويتوجب على زعيمة الحزب إتمام أكثر من 50 ظهور في الحملة انتخابية حتى الـ24 سبتمبر الجاري. وتلقي ميركل في كثير من الأحيان خطاباتها أمام الآلاف من المستمعين، من بينهم يتواجد بضع مئات من المشوشين من اليمين الشعبي أو من أوساط اليمين المتطرف.

وتقف زعيمة الحزب البالغة من العمرالـ63عاماً في قلب كل حدث لحزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي. ولاتزال ميركل قوية كما كانت في عامي 2013 و 2009، وأقوى مما كانت عليه عام 2005. وتعتبر الحملة الانتخابية للحزب الحاكم دائما الحملة الانتخابية للمستشار.

وكثيرا ما يفضل الساخرون تسمية الاتحاد المسيحي بأنه جمعية لانتخاب المستشار وذلك منذ عهد كونراد أديناور.

قضية أزمة اللاجئين

ويجسد مكتب المستشارية مركز السلطة في المانيا. ولهذا تظهر ميركل أحيانا في صورة رئيسة ألمانيا. وتتناول سياسة ميركل كافة المواضيع ومنها ألمانيا وموضوع الأمن ودور ألمانيا في العالم، ودمج المواطنين الجدد. وتصب هذه المواضيع عموماً حول توفير عامل الشعور بالراحة والأمان لدى الألمان في بلدهم.

ولا تتطرق ميركل لمعالجة قضية "اللاجئين" دائما، إلا أحيانا ومن المنظور الأوروبي. ولهذا كان عام 2015، الذي اتخذت فيه ميركل قرار السماح بدخول مئات الآلاف من اللاجئين مشابها لحد ما لتحد مصيري.

40319189_403

وتراهن المستشارة في حملتها الانتخابية على مواضيع المعارضة، تماما كما نجحت منذ عام 2005 بتجاوز كل الموضوعات المختلفة ومن مشارب عديدة. وتعد ميركل من خلال رحلاتها العديدة والمجهدة جسديا كبيرة الدبلوماسيين. كما يخولها هذا أيضا من شغل منصب أمين عام لدى الأمم المتحدة.

في عام 2015 أضيفت الكلمة الجديدة "ميركلن" وهي كلمة مأخوذة من اسم ميركل والتي اعتبرت واحدة من الكلمات المفضلة من "كلمة الشباب السنوية" وتعني تحليل كل الأدلة بعناية في حالة معينة قبل اتخاذ قرار.

إلا أن القرار الضخم الذي اتخذته ميركل من خلال الترحيب باللاجئين، انهى أمر كلمة "ميركلن".

وذلك لأن اسمها ارتبط بنوع من الحنان السياسي في القضايا الاجتماعية المثيرة للجدل مثل إلغاء التجنيد والانسحاب النووي، وأخيراً القرار البرلماني بشأن السماح بالزواج للجميع. وقالت ميركل انها أخذت هذا الأسبوع الانطباع بأن هذا ساهم بالأحرى في تهدئة النقاش المجتمعي".

"التحالف الكبير"

و من خلال إلقاء نظرة على الحزب يتبين أنه ظل وفياً لـ "القيم الأساسية لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي "، لأن هذه القيم تمثل الجذور التي تتغذى منها سياستنا ". وهذا يتناسب مع رؤية ميركل حول ما يعرف بـ"التحالف الكبير"، وهو التحالف بين المعسكرين الكبيرين في المجتمع، المعسكر المحافظ والمعسكر الاشتراكي والذي يعرف في المانيا بالتحالف الكبير.

ومنذ ذلك الحين تم التسويق بشكل مختلف لصورة "ميركلن"، إذ أجرت المستشارة الألمانية مقابلة عام 2015 ومقابلة ثانية عام 2017 مع نجوم يوتيوب شباب. وتعد اللقاءات مع ثقافة الشباب أمر لا بد منه. وقام حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي والذي يبلغ عمره بشكل معدل 60 عاماً، بتقديم نفسه وبرنامجه الانتخابي في وسط برلين من خلال "برنامج متنقل" على إحدى المنصات.

ميركل، التي لا تقطن بعيدا من هناك، قد مرت عدة مرات من هناك لإلقاء نظرة.

18582257_403

مع التقدم بالعمر تكتسب ميركل صورة جديدة تماماً وأكثر جدية لدى المراهقين. إذ تحث المستشارة المراهقين على البحث و الابتكار.

وتخاطب ميركل المراهقين بلطافة قائلة" الآن تعتقدون أن الجدة ستتحدث مجدداً عن الحرب". ولكن ما يميز العالمة والباحثة الفيزيائية السابقة هي مواقفها الشخصية وشغفها في الوساطات.

تطمح ميركل الوصول إلى منصب المستشارة للولاية الرابعة. وتقول زعيمة حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي منذ عام 2000، والمستشارة منذ عام 2005 في مقابلة لها خلال هذه الأيام "نحن نعيش في عصر مليء بالتحولات ".

والآن يقرر ما إذا كانت ألمانيا ستكون جيدة خلال الـ 20 عاماً المقبلة. " أريد أن أشكل هذه المرحلة من خلال كل خبرتي حتى تتمكن بلادنا من تحديد المسار الصحيح".

 

مصراوي Masrawy