أخبار عاجلة

النظام السوري يسيطر على السخنة بعد ترسيخ أقدامه في السويداء

مصراوي Masrawy

النظام السوري يسيطر على السخنة بعد ترسيخ أقدامه في السويداء

05:17 م السبت 12 أغسطس 2017

كتبت- رنا أسامة:

حقّقت قوات النظام السوري تقدّمًا كبيرًا في محافظة السويداء ذات الأغلبية الدُرزية، (جنوبي سوريا)، ومدينة السخنة الواقعة في الريف الشرقي لمحافظة حمص، متفوّقة بذلك على تنظيم داعش الإرهابي.

على مدى الأيام الماضية، شهدت السويداء اشتباكات عنيفة بين قوات النظام السوري والمُسلّحين الموالين لها من جهة، ومليشيا أحمد العبدو وجيش أسود الشرقية من جهة أخرى، على محاور واقعة في الريف الشمالي الشرقي للسويداء.

وتمكّنت وحدات من الجيش السوري بالتعاون مع القوات الحليفة، من السيطرة على عدد من التلال الاستراتيجية المنتشرة على مساحة تصل إلى 100 كيلومتر مربع بريف السويداء الجنوبي الشرقي، وفقًا لوكالة أنباء "سانا".

5ab240e992.jpg

وأعلن النظام سيطرته على كامل النقاط الحاكمة، والمخافر الحدودية مع الأردن في السويداء، الخميس، بعد أيام من تقدم قوات الأسد وميليشيا "الدفاع الوطني" في المنطقة الحدودية.

وبحسب "سانا" شملت مناطق السيطرة "تل الطبقة، تل الرياحي، تل أسدة، تل العظامي، بير الصوت، معبر أبو شرشوح، وجميع المخافر المنتشرة على الحدود مع الأردن، بطول أكثر من 30 كيلومترًا".

ومع هذا التقدّم لم يتبقَّ للفصائل من منافذ خارجية، في شرق وجنوب شرق سوريا، سوى شريط حدودي على حدود ريف دمشق الجنوبي الشرقي مع الأردن، بالإضافة لشريط حدودي مع العراق، ممتد على محافظتي ريف دمشق وحمص، والتي تضم معبر حدوديًا وهو معبر التنف، الواصل بين سوريا والعراق، بحسب "المرصد السوري لحقوق الإنسان".

جاء هذا التقدّم عقب هجوم مستمر من قبل قوات النظام منذ نحو شهر، بعد أقل من 48 ساعة على بدء تطبيق هدنة الجنوب السوري التي قالت الفصائل العاملة في ريف السويداء، إنه لم يجرِ إبلاغها من أي طرف بالاتفاق وببنود والذي جرى بتوافق روسي- أمريكي- أردني، وبدء سريانه منذ التاسع من يوليو الفائت، في محافظات السويداء والقنيطرة ودرعا.

وبثّ الإعلام الحربي السوري شريطًا مُصوّرًا لوحدات الجيش السوري في ريف السويداء الشرقي، حيث سيطرت القوات الحكومية على نقاط رئيسية.

وعلى ذات النهج، نجحت قوات النظام في السيطرة على مدينة السخنة، آخر مدينة رئيسية آخر مدينة رئيسية تحت سيطرة داعش بمحافظة حمص، بعد أسبوع من المعارك الضارية، حيث كانت الأسرع في الاستيلاء على تلك المنطقة التي ارتبط اسمها مؤخرًا بتحرير مدينة دير الزور. فيما تواصل القوات والحلفاء توغلا من عدة محاور في المناطق الشرقية الخاضعة للتنظيم.

وأعلنت القوات الحكومية السورية سيطرتها الكاملة، صباح السبت، على السخنة، التي تبعد نحو 50 كيلومترا إلى الشمال الشرقي من مدينة تدمر الأثرية، حيث قتلت أعداد كبيرة من تنظيم داعش ودمرت عتادهم وأسلحتهم.

59ffe1fa3d.jpg

وقال مصدر عسكري سوري في تصريح نقلته "سانا"، إن "وحدات من الجيش السوري، بالتعاون مع القوات الرديفة، أحكمت سيطرتها الكاملة على مدينة السخنة بعد عمليات مكثفة ضد تنظيم داعش الإرهابي".

يأتي التحرك في السخنة بالتوازي مع كل الخطوات العسكرية على طول البادية الممتدة طبيعيا من شمال السويداء وحتى جنوب الرقة وصولاً إلى الحدود الشرقية، لكن جودة النصر في السخنة تأتي من كونها المدينة الثانية في البادية من حيث الكبر بعد تدمر.

وتُعد السخنة خط الدفاع الرئيسي عن جميع مواقع داعش المنتشرة في البادية السورية وصولاً إلى مدينة دير الزور، بحسب وكالة أنباء "تسنيم".

وتقع في منطقة تحوي أهم آبار النفط والغاز في سوريا منها حقلا "الهيل" و"الشاعر"، كما تحوي أعدادًا كبيرة من عناصر داعش الذين فروا من قبضة الجيش السوري وحلفائه منذ الإعلان عن معركة تحرير دير الزور والسيطرة على عشرات البلدات والقرى في البادية السورية.

مصراوي Masrawy