أخبار عاجلة

«المركزي» يواجه التضخم برفع «الفائدة».. والبرلمان: قرارات متخبطة غير مفهومة

«المركزي» يواجه التضخم برفع «الفائدة».. والبرلمان: قرارات متخبطة غير مفهومة «المركزي» يواجه التضخم برفع «الفائدة».. والبرلمان: قرارات متخبطة غير مفهومة

التحرير

ارسال بياناتك

للمرة الثانية خلال عام 2017 يقرر البنك المركزي رفع سعر الفائدة على الإيداع، حيث قررت لجنة السياسة النقدية برئاسة طارق عامر، محافظ البنك المركزى ، مساء الخميس الماضي، رفع الفائدة على الإيداع والإقراض بمقدار 200 نقطة أساس 18.75% و19.97% على التوالى.

موقف اللجنة الاقتصادية والبرلمان عبر عنه النائب عمرو الجوهري، وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، قائلًا: إن قرار رفع سعر الفائدة للمرة الثانية بنسبة 2%، يرفع الدين العام لأكثر من 40 مليار جنيه، وخلال  شهر مايو الماضي تم رفعها أيضًا ليصل إجمالي الإضافة للدين العام حوالي 90 مليار جنيه زيادة، متسائلًا: "ما هو العائد من هذه الزيادة وكيف ستتحمل هذا العبء؟".

وتعجب الجوهري في تصريح لـ"التحرير": من قرار الحكومة بزيادة أسعار المحروقات من أجل 35 مليار جنيه وتضحي حاليًا بـ90 مليار، مشيرًا إلى أنه هناك شيئا ما غير ظاهر للعلن، مستدركًا: "ممكن يكون ضوابط واشتراطات من صندوق النقد الدولي من أجل تخفيض نسبة التضضم بأي شكل من الأشكال، وهو ما يكون له تأثير وجوانب خفية في الموضوع، كما أن الاتفاقية عندما عرضت على البرلمان لم تعرض بشكل واضح ولم تعلن شروطها كاملة".

وأوضح النائب، أن البنك المركزي يحاول -من وجهة نظره- خفض نسبة التضخم ولكن آليات البنك المركزي تتمثل فقط في رفع قيمة الفائدة لسحب العملة الصعبة من السوق وبالتالي يقلّ التداول يعقبه انخفاض في نسب التضخم.

وأكد وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن الحل الوحيد لخفض نسب التضخم زيادة المعروض وزيادة الإنتاج ونزول ، وتلك الحلول صعبة على الحكومة لعدم القدرة على السيطرة عليها وبالتالي تلجأ للبنك المركزي الوحيد الذي يملك رفع الفائدة ويسحب السيولة من السوق وبالتالي تستطيع قيمة الجنيه خفض نسبة التضخم.

وتابع: "رفع سعر الفائدة لابد وأن يكون له دراسات مع المجموعة الاقتصادية وليس قرارًا منفردًا، ولكن من الواضح هناك توافقًا، وأرى أن تجربة رفع سعر الفائدة لن تنجه كما فشلت تلك التجربة خلال شهر مايو الماضي، لعدم وضحوها وتخبط القرارات، وتحتاج شرح وافر من المجموعة الاقتصادية لمجلس النواب حتى يكون مجلس النواب على دراية كاملة بكل الأمور، وأعتقد أن عجز الموازنة سيتخطى العام المقبل لـ500 مليار".

شاهد أيضا

وفي نفس السياق، أكد خالد الشافعى، الخبير الاقتصادي، أن قرار رفع أسعار الفائدة لدى البنك المركزى سواء عائد الإيداع والإقراض 2% ليصل إلى 18.75% و19.25% على التوالى لن يكون سببًا أو حلًا لمواجهة التضخم، مشيرًا إلى أن موجات التضخم التى تشهدها البلاد حاليا ليست بسبب ارتفاع القدرات الشرائية للمواطن، لكنها نتاج انخفاض قيمة العملة المحلية أمام الدولار، الأمر الذى رفع تكاليف الإنتاج ومن ثم تحرك الأسعار.

وتوقع الشافعي، اليوم السبت، أن يكون رفع سعر الفائدة مؤثرا بصورة سلبية على الاقتراض الداخلي للحكومة لسد عجز الموازنة، الأمر الذى سيؤدى إلى زيادة أعباء الدين الداخلى نتيجة ارتفاع تكلفة الاقتراض الحكومى من البنوك المحلية، وكذلك تحجيم التوسعات الصناعية والاستثمارية والشركات نتيجة رفع سعر الفائدة على الاقتراض.

وأضاف أمين العاصمة بحزب المحافظين، أن لجوء البنك المركزى المصرى لرفع أسعار الفائدة لجذب فوائض الأموال والمدخرات التى فى حوزة المواطنين، إلى الأوعية الادخارية بأنواعها المختلفة بالبنوك، من أجل تقليل حجم السيولة النقدية مع المواطنين وتقليل الطلب على السلع والخدمات، وبالتالى انخفاض أسعارها، يكون إجراء صحيحا عندما تكون زيادة معدلات التضخم نتيجة زيادة الشراء والقدرة الشرائية لدى المواطن.

في المقابل، ائتلاف دعم ، الغالبية البرلمانية، أصدر بيانًا، أعلن فيه اتجاه الائتلاف الموافقة على مقترح النائب عمرو غلاب رئيس اللجنة الاقتصادية ونائب رئيس الائتلاف بدراسة شواغل مجتمع الأعمال حول تأثير قرارات البنك المركزى على الاستثمار بتحريك سعر الفائدة للمرة الثانية خلال أقل من شهرين، وذلك فى ضوء اعتياد الائتلاف على دراسة أى قرار هام قبل التعليق عليه.
 
وأوضح البيان، أن ذلك المقترح يقضى بتكوين لجنة مشتركة بين اللجنة الاقتصادية ولجنة الخطة والموازنة ولجنة الصناعة ولجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وذلك بخصوص قرار رفع سعر الفائدة للمرة الثانية خلال شهرين بزيادة إجمالية 4%، لمناقشة القرار، وسوف يتم تقديم طلب للدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب وفقًا للائحة اليوم .
 
وتابع البيان: "على أن يتم عمل جلسات استماع تضم اتحاد الغرف التجارية واتحاد الصناعات واتحاد التشييد والبناء واتحاد الغرف السياحية وجمعيات رجال الأعمال وجمعيات المستثمرين لمناقشة هذه الأمور وأيضًا حضور محافظ البنك المركزى والوزراء المعنين ومناقشتهم وإصدار توصيات للخروج من هذه الأزمة، على أن يترأس هذه الجلسات الدكتور حسين عيسى رئيس لجنة الخطة والموازنة ونائب رئيس الائتلاف ورئيس المكتب الفنى للائتلاف".

 

التحرير