أخبار عاجلة

«لويري».. طفل قاوم الموت من أجل تشجيع «سندرلاند»

«لويري».. طفل قاوم الموت من أجل تشجيع «سندرلاند» «لويري».. طفل قاوم الموت من أجل تشجيع «سندرلاند»

التحرير

ارسال بياناتك

دائمًا ما يقال أن كرة القدم أكثر من مجرد لعبة، فعندما تتوغل في الجانب الإنساني لعالم الساحرة المستديرة وتتابع كيف بإمكانها أن تخلق علاقات من نوع خاص جدًا، وأن تغير حياة الكثيرين أو أن تهون محن البعض، فإنك تقف حائرًا لإيجاد وصف شمولي قادر على إعطاء حقها، فنحن أمام ظاهرة غيرت واقع الكثير من الشعوب لتصبح الرياضة الأكثر شعبية في العالم بأسره.

برادلي لويري طفل مشجع لنادي سندرلاند الإنجليزي عمره ست سنوات، توفى أمس الجمعة بعد صراع مع ورم خطير في رٍأسه ووصل للمرحلة الأخيرة من المرض قبل أشهر عديدة، لكنه لم يتوقف يومًا عن الكفاح وظل متمسكًا بالأمل من أجل مواصلة تشجيع فريقه المفضل «سندرلاند»، كانت ايضًا تربطه علاقة قوية مع المهاجم الإنجليزي جيرمين ديفو مهاجم فريقه المفضل.  

وفي السطور التالية ترصد لكم «التحرير» قصة الصداقة التي جمعت الطفل برادلي بالمهاجم الإنجليزي جيرمين ديفو، لاعب فريق سندرلاند. 

في الموسم المنقضي من البريميرليج، برادلي لم يفوت مباراة واحدة لعشقه الأول والأخير «سندرلاند»، وعندما اشتد عليه المرض واضطر ان يكون حبيسًا داخل سوار المستشفى من أجل محاربة مرضه، حيث كان يخضع للعلاج الكيماوي، قبل أن يفقد الأطباء الأمل ويقتصرون على تقديم له بعض المسكنات من أجل تخفيف ألمه، علمًا أن مجموعة من الأطباء المختصين لم يتوقعوا صموده لهذا الوقت، فالبعض كان يتوقع أنه يعيش أيامه الأخيرة في يناير الماضي.

ديفو وبرادلي

ووسط الكم الكبير من الألم الذي عاشه برادلي ومازال، كانت الصداقة التي تجمعه بديفو متنفسًا كبيرًا له، ديفو تعرف على برادلي في ملعب سندرلاند وقضى رفقته بعض الدقائق، فأصبحا منذ ذلك الحين صديقين إلى الأبد، ومظاهر الصداقة بينهما لم تقتصر على التقاط بعض الصور من أجل الظهور في وسائل الإعلام، بل كانت صداقة حقيقية هونت كثيرًا على الطفل وأسرته.

فبعد الصورة الشهيرة التي تم التقاطها قبل أشهر لديفو وهو يقضي الليلة كاملة إلى جانب برادلي في المُستشفى، اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي صورة جديدة للصديقين في منزل الطفل الذي كانت له أمنية قد تكون من بين أمانيه الأخيرة، وتلخصت في استدعاء أبناء عمه وأصدقائه لحفلة صغيرة تم تنظيمها بجانب السرير.

شاهد أيضا

برادلي - ديفو

ديفو لم يتأخر في تلبية الدعوة، وكان من بين أكثر الحاضرين تفاعلًا في حفل برادلي، وبعد أن رحل الجميع، قرر اللاعب الذي وقع لبورنموث قبل أسابيع أن يُساعد صديقه على النوم، ليجد نفسه مجددًا يقضي الليلة كاملة إلى جانبه. 

وقالت والدة برادلي:"لقد كان مسترخيًا وسعيدًا جدًا رفقة ديفو"، الطفل يعيش أيامه الأخيرة حسب قول الأطباء، لكنه لم يكن الطرف الوحيد المستفيد من هذه الصداقة، فديفوه ايضًا قد احدأفضل مواسمه واستُدعي للمنتخب الإنجليزي مجددًا، وهو أمر اعترف به في تصريحاته مؤخرًا.

برادلي لويري


وتابعت:" مُتابعة تدهور حالة ديفو في الأشهر الأخيرة كان أمر محزنًا، لقد عاش أمورًا صعبة جدًا رغم أن عمره لا يتعدى 6 سنوات. أملك رفقته ذكريات رائعة، ولا شك أنها لحظات ستبقى عالقة في ذهني طيلة الحياة. تعلمت الكثير من برادلي، وسأبقى ممتنًا له طيلة الحياة". 


لم ولن تنتهى علاقة الساحرة المستديرة بعاشقيها، فدائمًا ما كانت ترصد لنا قصص وأمثال قوية تبين مدى شغف وتعلق الجماهير بها.    

ديفو وبرادلي

التحرير