أخبار عاجلة

قصة صورة.. كيف افتخرت بلجيكا بإهانة مارادونا للاعبيها؟

قصة صورة.. كيف افتخرت بلجيكا بإهانة مارادونا للاعبيها؟ قصة صورة.. كيف افتخرت بلجيكا بإهانة مارادونا للاعبيها؟

التحرير

ارسال بياناتك

«أحب كثيرًا التفكير في الإنجازات القليلة التي حققتها خلال مسيرتي، حيث حققت لقب الدوري في العديد من المواسم، إلى جانب فوزي بالألقاب الأوروبية، ووصلت إلى نصف نهائي ، وتبقى تلك الصورة واحدة من الأمور العديدة، التي أفتخر بأنني كنت جزءًا منها، فأنا أمتلك صندوقًا لكل ذكرياتي، وتتواجد نسخة من تلك الصورة بداخله».

كانت تلك كلمات فرانكي فيركواتيرين في حواره مع صحيفة «الجارديان» البريطانية فى أثناء تذكره الصورة التاريخية، التي يوجد بها اللاعب الأسطوري دييجو أرماندو مارادونا محاطًا بستة لاعبين من البلجيكي في محاولة لإيقافه، وتظهر تلك الصورة الخوف في لاعبي بلجيكا والمهارة الكبيرة، التي وجدت بين أقدام ساحر الأرجنتين.

«على عكس الكيفية التي ينظر بها الجميع إلى تلك الصورة، يوجد لدينا في بلجيكا مفهوم آخر عن تلك الصورة يدفعنا إلى عشقها، حيث تذكرنا بالكيفية التي سارت بها تلك المباراة».

«التقطت تلك الصورة في مونديال إسبانيا عام 1982، وحينها كان مارادونا يبلغ من العمر 21 عامًا، وعلى الرغم من صغر سنه، كان من بين أفضل اللاعبين في العالم، فالإمكانيات والمهارات التي امتلكها كانت لا تصدق، فلم يوجد حينها لاعب مثله».

ودخلت الأرجنتين تلك البطولة كبطلة للعالم بعد تتويجها بمونديال 1978، الذي استضافته على أرضها، وكانت من بين أبرز المرشحين للتتويج باللقب، وأوقعت القرعة بلجيكا في مواجهة الأرجنتين في المباراة الأولى للفريقين في دور المجموعات.

«لم تتمكن بلجيكا لنحو 50 عامًا من تخطي الدور الأول في كأس العالم، وبالتالي كانت الترشيحات كلها تنصب لصالح الأرجنتين للفوز بتلك المواجهة، وكان ذلك أمرًا مفهومًا بالنسبة لنا».

«ومع ذلك، دخلنا ملعب الكامب نو بثقة كبيرة، وكنا نمتلك فريقًا جيدًا يحب الضحك بعض الشيء، لكنه يعمل بجد شديد، وبدأت الثقة تغمرنا مع التدريبات، وشاهدنا مباريات للأرجنتين، وبدأنا نفكر، إذا فعلنا كل شيء على النحو الصحيح، فيمكننا التغلب عليهم».

شاهد أيضا

«جلسنا لثلاثة أو أربعة أيام في جدال عن الخطة التي ينبغي أن نواجه بها مارادونا، فإيقافه كان مفتاح المباراة، وبدأنا التفكير في إسناد مراقبته لأحد اللاعبين يعمل على مراقبته في كل منطقة يذهب إليها في الملعب، لكن كان ذلك يعني التضحية بأحد اللاعبين طوال المباراة، ولم نكن نرغب في تكريس المباراة بالكامل له وحده».

«ومن ثم توصلنا للحل، ففي كل مرة تستحوذ فيها الأرجنتين على الكرة سيذهب مباشرة أقرب اثنين من اللاعبين لمراقبة مارادونا، وفي حال امتلاكه الكرة، يتجنب الجميع عرقلته، فإذا حاول أحد اللاعبين الانزلاق على الأرض لعرقلته، فبإمكان مارادونا مراوغته بسهولة، لذا كان الحل الأمثل هو الضغط عليه بأكبر عدد من اللاعبين ليصبح الحل الوحيد أمامه هو تمرير الكرة، لذا إذا كنت لا تستطيع قطع الكرة منه، فاحرص على إجباره على التخلص من الكرة بنفسه».

«وبالفعل نجحت الطريقة، ولم يشكل أي خطورة طوال المباراة، وحتى في تلك الصورة الشهيرة كان على وشك أن يفقد الكرة، وكان السر وراء هذا العدد الكبير من اللاعبين في الصورة، أن الأرجنتين حصلت على ركلة حرة في تلك المنطقة، وكان هؤلاء اللاعبون هم الحائط البشري، وعندما قرر لاعب الأرجنتين أوزفالدو أرديليس تمرير الكرة لمارادونا، توجه الحائط البشري للضغط عليه، وحينها حاول مارادونا إرجاع الكرة من جديد إلى أرديليس، لكنه فشل وحصلنا على الكرة».

«وبالتالي لا تظهر تلك الصورة الخوف في وجوه 6 من اللاعبين، كما يرى البعض، إنما تظهر العمل الجماعي والتناغم الكبير بين لاعبي المنتخب، وتظهر الجهد الكبير الذي بذله المنتخب البلجيكي في ذلك اليوم، وكم كان المنتخب مثاليًا في التغلب على أبطال العالم بهدف نظيف».

«وينسى الكثير من المتابعين أن بليجكا فازت في تلك المباراة بهدف نظيف من توقيع إروين فاندنبيرج، الذي صنعته له، كانت لحظة رائعة وفوزًا تاريخيًا، وربما أهم فوز حققته بلجيكا في تاريخها الكروي حتى الآن، حيث تمكن المنتخب من التأهل للدور الثاني في المونديال للمرة الأولى».

«وحصلنا بفضل هذا الفوز على ثقة كبيرة في مشاركتنا في المونديال التالي في المكسيك عام 1986، ووصل الفريق حينها إلى نصف النهائي، وكان قدرنا مرة أخرى أن نواجه المنتخب الأرجنتيني، واعتمدنا على نفس الطريقة لإيقاف مارادونا، لكنها لم تنجح هذه المرة، وخسرنا 2 - 0، وسجل مارادونا الهدفين». 

التحرير