أخبار عاجلة

يوم بكت فيه البرازيل.. ألمانيا تكبد البلد المضيف أكبر هزيمة في تاريخ المونديال

التحرير

ارسال بياناتك

احتضن ملعب مينيراو في مدينة بيلو هوريزونتي البرازيلية نصف نهائي 2014 بين البلد المضيف البرازيل والمنتخب الألماني في مثل هذا اليوم من عام 2014.

ووصل كلا المنتخبين إلى نصف النهائي دون خسارة أي مباراة، إلا أن البرازيل تأهلت إلى تلك المرحلة بعد خسارتها جهود نجم الفريق الأول نيمار بعد إصابته في ربع النهائي أمام كولومبيا، إلى جانب غياب القائد تياجو سيلفا بسبب الإيقاف.

وتوقع الجميع مباراة متقاربة للغاية في المستوى بفضل التقاليد الكبيرة التي يتمتع بها كل منتخب في كأس العالم، حيث تمتلك البرازيل في رصيدها 5 بطولات، مقابل 3 لألمانيا، كما تواجه المنتخبان من قبل في نهائي مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان، وفازت حينها البرازيل بنتيجة 2-0.

ودخل المنتخبان المباراة بهدف واحد، وهو الفوز باللقاء، والتأهل إلى المباراة النهائية من أجل الظفر باللقب الغائب عن خزائن البرازيل منذ عام 2002، والغائب عن خزائن الألمان منذ عام 1990.

المباراة

أطلق الحكم المكسيكي ماركو أنطونيو رودريجيز صافرته لتبدأ المباراة الأبرز في مسيرته، التي شهدت بدايتها نزعة هجومية من قبل الفريقين، قبل أن تحرز ألمانيا هدف المباراة الأول مبكرًا في الدقيقة 11 عن طريق توماس مولر، الذي هرب من الرقابة فى أثناء تنفيذ توني كروس ركنية نجح في إسكانها الشباك.

وحاولت البرازيل الرد في الدقائق التالية إلا أن جميع المحاولات باءت بالفشل، حتى أحرزت ألمانيا الهدف الثاني في الدقيقة 23 عن طريق ميروسلاف كلوزة، الذي أحرز الهدف رقم 16 في تاريخ مشاركاته في كأس العالم، وبات الهداف التاريخي للمونديال متفوقًاعلى الظاهرة رونالدو الذي يملك في رصيده 15 هدفًا.

وفقدت البرازيل السيطرة تمامًا على المباراة بعد هذا الهدف، حيث سجل توني كروس في الدقيقة 24 الهدف الثالث من تسديدة من على حدود منطقة الجزاء، ومن ثم سجل توني كروس الهدف الرابع في الدقيقة 26 بسبب هفوة دفاعية قاتلة من اللاعب فيرناندينيو، ليسجل سامي خضيرة الهدف الخامس في الدقيقة 29 من عمر المباراة بعد التلاعب بدفاع البرازيل مع زميله مسعود أوزيل، لتسجل ألمانيا خماسية في غضون 30 دقيقة، من بينها 4 أهداف في غضون 6 دقائق فقط.

ولم تسدد البرازيل أي كرة على مرمى ألمانيا طوال الشوط الأول لينتاب الجماهير البرازيلية حالة من الذهول والبكاء الشديد، الأمر الذي دفع البرازيلية إلى الزج بمزيد من القوات الخاصة لحماية الملعب خوفًا من اندلاع أعمال عنف بسبب تلك النتيجة الصادمة في الشوط الأول.

وفي الشوط الثاني حاول لويس فيليبي سكولاري تدارك الأمر بإنزال باولينيو على حساب فيرناندينيو وراميريز على حساب هالك، وشهد مستوى البرازيلي تحسنًا طفيفًا، وبدأت البرازيل في تشكيل خطورة على مرمى مانويل نوير، قبل أن يسجل أندريه شورله الهدف السادس في الدقيقة 69، ومن ثم عاد نفس اللاعب وسجل الهدف السابع في الدقيقة 79، قبل أن يحرز أوسكار هدف البرازيل الوحيد في الدقيقة الأخيرة من المباراة.

أرقام قياسية

تعرضت البرازيل لأثقل هزيمة في تاريخها بعد خسارتها من أوروجواي 6 - 0 في عام 1920، كما أنهت تلك الخسارة سلسلة من 62 مباراة على التوالي دون خسارة البرازيل على ملعبها.

كما سجلت تلك المباراة أكبر نتيجة في تاريخ الدور نصف النهائي عبر جميع النسخ السابقة من كأس العالم، وأثقل هزيمة تتعرض لها دولة مضيفة للبطولة غبر التاريخ.

وبفضل تلك النتيجة بات مونديال 2014 ثاني أكثر كؤوس العالم التي تشهد تسجيلًا للأهداف برصيد 167 هدفًا بعد مونديال فرنسا 1998 الذي شهد تسجيل 171 هدفًا.

وبفضل تلك النتيجة أيضًا باتت ألمانيا أكثر المنتخبات تسجيلًا للأهداف في تاريخ كأس العالم برصيد 223 هدفًا مقابل 221 هدفًا للبرازيل.

شاهد أيضا

وباتت ألمانيا أكثر المنتخبات وصولًا إلى المباراة النهائية في كأس العالم في 8 مرات سابقة، وبات ميروسلاف كلوزة الهداف التاريخي لكأس العالم وأكثر لاعب تحقيقا للانتصارات في البطولة في 16 مباراة مناصفة مع كافو.

كما أصبح توماس مولر ثالث لاعب في التاريخ يسجل 5 أهداف في نسختين مختلفتين من كأس العالم بعد ميروسلاف كلوزة وتيوفيلو كوبيلاس، كما سجل مولر الهدف رقم 2,000 في تاريخ الكرة الألمانية في البطولة.

وسجل توني كروس أسرع ثنائية في تاريخ المونديال، وذلك في غضون 69 ثانية فقط، كما سجلت ألمانيا أعلى نتيجة في تاريخ مشاركتها في كأس العالم في الشوط الأول، الذي انتهى بخماسية نظيفة، بينما كانت مباراة في مونديال 2002، التي انتهى شوطها الأول برباعية نظيفة أكبر نتيجة للألمان في الشوط الأول من أي مباراة في تاريخ المونديال.

ردود الفعل

عقب تسجيل المنتخب الألماني الهدف السابع، ترك نيمار مقعده، وذهب للعب البوكر، وقال لويس فيليبي سكورلاي، إن تلك الهزيمة هي الأسوأ في تاريخ الكرة البرازيلية، معربًا عن تحمله الكامل للمسؤولية، مشيرًا إلى أن ذلك اليوم هو الأسوأ في حياته على الإطلاق.

وخلال المباراة أدرك لاعبو منتخب ألمانيا أن ما يحدث ليس طبيعيًا، وخرج مدافع الألمان ماتس هوملز عقب المباراة ليؤكد أن منتخب بلاده قرر عدم إهانة البرازيل في الشوط الثاني مع مواصلة اللعب بقوة وإظهار الاحترام للفريق الخصم وعدم إظهار المهارات.

ومن جانبه قال أسطور كرة القدم البرازيلية بيليه، عقب المباراة، إن كرة القدم مليئة بالمفاجآت، ولم يتوقع أحد على الإطلاق تلك النتيجة، وستحاول البرازيل الفوز باللقب السادس في مونديال 2018.

وعلق فيليب لام، بعد المباراة، مؤكدًا أن لاعبي المنتخب البرازيلي عانوا من ضغوطات كبيرة، حيث عاش ضغوطات مماثلة لتلك عندما استضافت ألمانيا مونديال 2006، وودعت حينها في نصف النهائي أيضًا، مؤكدًا أن المباراة لم تكن طبيعية، فالأخطاء التي ارتكبها المنتخب البرازيلي لا يمكن ارتكابها في مثل تلك المرحلة.

وفي الوقت الذي أظهرت فيه الجماهير الألمانية احترامًا كبيرًا لمشاعر الجماهير البرازيلية فى أثناء الخروج من الملعب، احتفلت الجماهير الأرجنتينية بشدة لتوديع البرازيل البطولة.

الصحف العالمية

وصفت الصحف البرازيلية تلك الخسارة بالعار الأكبر في التاريخ، بينما وصفت صحيفة الجارديان المباراة بكونها أكبر إهانة تتعرض لها بلد مضيف في تاريخ كأس العالم، بينما عنونت صحيفة بيلد الألمانية «7 - 1.. جنون».

ومن جانبها عنونت صحيفة ليكيب الفرنسية «الكارثة»، ووصفت «سكاي سبورتس» المباراة بالإحراج الكبير للكرة البرازيلية.

التحرير