أخبار عاجلة

حوار.. حافظ أبو سعد: صورة مصر أمام المجتمع الدولي سيئة

حوار.. حافظ أبو سعد: صورة مصر أمام المجتمع الدولي سيئة حوار.. حافظ أبو سعد: صورة مصر أمام المجتمع الدولي سيئة

التحرير

ارسال بياناتك

- على الدولة أن تغلق قضية التمويل الأجنبي وإلغاء قانون الجمعيات الأهلية

- يجب فتح باب الزيارات أمام الأسر والمنظمات حتى تكذب ما يُذكر عن السجون

 - لدينا محبوسين احتياطيًا تخطوا 3 سنوات.. ويجب تحديد مدة الحبس بـ 6 أشهر

- القضية التي رفعها الإسلامبولي للطعن على قانون القضاة «سنتجح»
 

على هامش مؤتمر تطوير التشريعات العقابية في ضوء الاستحقاقات الدستورية، التقت "التحرير" الدكتور حافظ أبو سعدة، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، وأجرت معه حوارًا أكد فيه أن أوضاع السجون المصرية سيئة ووصفها بالـ" صعبة جدًا جدًا"، مشددًا على أن تعاني من أزمة في تعاملها مع قطاع حقوق الإنسان أمام المجتمع الدولي، ويجب أن تتخذ عدة إجراءات لإنهائها، كما تحدث عن الحبس الاحتياطي وحالة الطوارئ وقانون السلطة القضائية كاشفًا السبب عن ترشيح مجلس الدولة للمستشار يحيى الدكروري منفردًا، وتطرق إلى قضية المصور الصحفي محمود أبو زيد الشهير بـ"شوكان".
 
وأكد أبو سعدة أن "مصر صورتها سيئة" ولابد أن تعمل على تغييرها أمام المجتمع الدولي، وأن استمرار حالة الطوارئ تقييد للمجال والرأي العام ويجب ألا يتم مدها مرة أخرى.. وإلى نص الحوار:
 
ما رأيك في تعديلات الطروحة لـقانون الإجراءات الجنائية؟
 
  التعديلات ستؤثر سلبًا على المنظومة القضائية، وستضر بضمانات المحاكمة العادلة والمنصفة، وخاصة فيما يخص الشهود والسماع لهم، وإذا مرت ستكون قد أخلَّت بالمادة 14 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وهذا سيؤثر على سمعة التقاضي في مصر، وستكون مدخلًا لظهور اللجوء السياسي بسبب الحكم على أشخاص في محاكمات غير عادلة. 

كيف ترى مستقبل تطبيقها على المنظومة القضائية؟ 

سيتم الطعن عليه بعدم الدستورية، وأود أن أخبرك بأن هناك محكمة جنايات أوقفت نص قانون يحاكم المتهم بمحكمة الجنايات غيابيًا، وقالت إنه غير دستوري، ولأنه لا يساوي بين المراكز القانونية للمتهمين.
  

شاهد أيضا

صف لنا أوضاع السجون الفترة الحالية؟

أوضاع السجون لدينا صعبة جدًا والناس لا تقدر ذلك، والناس لا تقدر أن التحفظ على أعداد كبيرة بالسجون يؤدي لاتنشار أمراض شديدة، "الناس مش مقدرة أن إحنا القدرة على العلاج عندنا ضعيفة في ظل التكدس ده".
 
إذن ما العمل حتى يتم تعديل مثل هذه الأوضاع؟
 
أرى أن كل تضييق يتم في السجون المصرية يعطي فرصة لأي قول عن أوضاع السجون، والحل إذا كنا نريد تكذيب الحديث عن إساءة معاملة المسجونين، هو فتح باب زيارة الأسر لذويهم وللمجلس القومي لحقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية، وطالما نحن متحفظين على المتهم فلا توجد أي أزمة لأن يستقبل الناس والمنظمات، وللأسف هناك مشكلة في التعامل مع المعتقلين والمحبوسين على ذمة التحقيق، التكتيم عليهم يعطي مبررا حول إساءة المعاملة.
 
كيف تنظر إلى إجراء الحبس الاحيتاطي؟
 
زيادة مد الحبس الاحتياطي مخالفة للدستور، فلا يجوز حبس إنسان بالمخالفة للشرعية الإجرائية "وهي احترام المدد والأسباب القانونية للاحتجاز"، وأرى في كل الأحوال أنه لا يجوز أن يتجاوز الحبس الاحتياطي عن فترة 6 شهور، فالحبس الاحتياطي استثناء لأن الأصل في المتهم البراءة، وحبسه احتياطيًا ضمانة فقط لاستمرار واستكمال البحث عن الأدلة والتحقيقات، لكن أرفض حبس الشخص على ذمة قضية أكثر من ثلاث سنوات وهو بريء لم يصدر ضده حكم طيلة هذه الفترة، ولذلك لابد أن تكون المحاكمة سريعة وعادلة، وألا تطول فترة الحبس الاحتياطي لتصل لسنوات.
 
ما بديل الحبس الاحتياطي في تقديرك؟ 
 
 نستطيع أن نفرض الإقامة الجبرية على من لم تنتهِ العدالة من كافة مطالبها بشأن قضية ما، وأن تفرض عليه عدم الخروج من محافظته مثلًا، وأن نستعين "بالأساور الإلكترونية"، وكل هذه إجراءات لاحترام حقوق الإنسان.
 
وأود أن أوضح لك أن لدينا على سبيل المثال حالة المحامي عصام سلطان وهو معروف وسقط أمام المحكمة بسبب حالته الصحية، فهذا مؤشر خطير ويُصّدر عن مصر سمعة سيئة جدًا في الخارج.
 

ولدينا حالة المصور الصحفي محمود أبو زيد "شوكان"، فاتعجب من حبس مواطن سواء كان صحفيًا يمارس مهنته أو يعبر عن رأيه بدون التورط في أعمال عنف وتخريب ويتم حبسه أكثر من سنة وتصل لثلاث سنوات دون جريمة أو تهمة واضحة، أرى أن هذا ظلم شديد جدًا يقع على أشخاص استمرارهم في السجن هو "الجريمة".
 
كيف ترى تعامل الدولة مع قطاع حقوق الإنسان الفترة الأخيرة؟
 
تعامل الدولة مع قطاع حقوق الإنسان به مشكلة ويجعل ملف حقوق الإنسان في مصر به أزمة أمام المجتمع الدولي، ولدينا تشريعات اعتبرها مقيدة للحريات والتعبير عن الرأي، والتحقيق مع النشطاء ومصادرة الأموال والمنع من السفر أيضًا مشكلة كبيرة، مثلا أحد نشطاء مصر مرشح لجائزة دولية كبيرة وهو يتم التحقيق معه هذه الأيام.

 الأوضاع الحقوقية لنشطاء مصر جعلت سجل مصر سيئًا جدًا أمام المجتمع الدولي.

كيف تحسن مصر صورتها أمام المجتمع الدولي؟
 
 على الدولة المصرية أن تعيد النظر مرة أخرى في التعامل مرة اخرى مع النشطاء السياسيين والحقوقيين، وغلق ملف القضية 173 "قضية التمويل الأجنبي"، وإلغاء قانون الجمعيات الأهلية وإصدار قانون جديد، وبشكل مبدئي نحن بالمنظمة المصرية لحقوق الإنسان سنقبل بمشروع الخاص بتنظيم عمل الجمعيات الأهلية.

 ماذا عن قانون الجمعيات الجمعيات الأهلية؟  

القانون سيتم إلغائه، وسيخرج مشروع قانون جديد يتم إقراره وغالبًا سيكون مشروع القانون مقدم من الحكومة، وفي تقديري هو أفضل بكثير من المشروع الحالي، وأنا بشكل شخصي وبصفة المنظمة المصرية لحقوق الإنسان فأنا أدعم هذا المشروع.
 
 ما رأيك في تعديلات قانون المحاماة ؟
 
أنا أتفق مع مشروع النقابة تمامًا، ولست مع أي مشروع لا يؤخذ فيه رأي النقابة، ولابد أن تشارك النقابة بمشروعها أو يتم أخذ رأيها في المشروع المقدم من النائب سليمان وهدان، وأظن أن ما حدث بصدد قانون السلطة القضائية لن يتكرر مع هذه التعديلات لأن البرلمان به عدد كبير من المحامين ولن يسمحوا بوجود مشروع آخر، وسيتفقوا مع مشروع النقابة.
 
حدثنا عن قانون السلطة القضائية وكيف ترى مستقبله ومدى قابلية تنفيذه؟
 
 هذا القانون سيُحكَم بعدم دستوريته، وأود أن أُشير إلى أن الدستور يتعبر التدخل في أعمال القضاء جريمة، والقضية التي رفعها المحامي عصام الإسلامبولي للطعن على القانون سنتجح.
 
وكيف ترى قرار ترشيح مجلس الدولة للمستشار الدكروري منفردًا ؟ 
 

 هذا القرار اتخذه مجلس الدولة حتى يتمكن من الطعن على القانون بأي شكل من الأشكال، فإذا وافق الرئيس وعين المستشار الدكروري فهناك سبعة من لهم الحق في الترشح لتحريك دعوة ببطلان القرار ويتم الحكم بعدها بعدم دستورية القانون، وإذا لم يأخذ الرئيس بترشيح المجلس وقام باختيار مستشار آخر  فهناك أيضًا 6 آخرين سيطعنوا على القرار حتى يصل الأمر للمحكمة الدستورية ويتم الحكم ببطلان "قانون السلطة القضائية".
 
كيف تقيم فرض حالة الطوارئ.. وهل ترى احتمال مدها لفترة أخرى؟
 
بعد حادثي طنطا والإسكندرية الإرهابيين كان فرضها مبرر، لكن الحديث المستمر عن مدها غير مبرر، فقانون الطوارئ في ذاته به تقييد للمجال العام، وبالتالي لايجب أن يُفرض القانون إلا في حالة الضرورة. 
 
كيف ترى تعديل المادة 128 من قانون العقوبات المقدم؟ 
 
 هذا التعديل سيعطي صورة عن مصر أنها ليست ديمقراطية، ولا تسمح بالنقد، وأنا رأيي أن القانون به مواد لحماية السلطات الثلاث، ولذلك نحن لا نريد أن نعدل ولا نحتاج لقانون جديد، لأنه لا يجب القول بأن السلطة تحصن نفسها من النقد، لأن هذا التعديل خرج بعد تزايد النقد ضد السلطات.
 
وجهت النيابة تهمة "خدش الرونق العام" لأحد الصحفيين .. ما ماهية هذه التهمة؟
 

هذه لغة مطاطة، واستمرار ذلك مخالف للدستور وحكم المحكمة الدستورية بأنه لا يجوز للقاضي استخدام مصطلحات فضفاضة لا تحدد بشكل واضح طبيعة الفعل المجرم، كما أنه لا يوجد في القانون المصري هذه التهمة، وهذه بلاغة ليست لها دلالة جنائية من الأساس.   

التحرير