أخبار عاجلة

«اقتصادية البرلمان»: رفع سعر الفائدة «متوقع».. والحكومة أول الخاسرين

«اقتصادية البرلمان»: رفع سعر الفائدة «متوقع».. والحكومة أول الخاسرين «اقتصادية البرلمان»: رفع سعر الفائدة «متوقع».. والحكومة أول الخاسرين

التحرير

ارسال بياناتك

قال النائب عمرو الجوهرى، عضو مجلس النواب المستقل عن دائرة الساحل، ووكيل لجنة الشئون الاقتصادية، إن قرار لجنة السياسة النقدية برئاسة طارق عامر، محافظ البنك المركزى، برفع سعر الفائدة على الإيداع والإقراض لتصل إلى 16.75 و17.75% على التوالى بعدما كانت 14.75 و15.75، جاء متوقعا بسبب نسب التضخم المرتفعة، إلا أنه سيكون له آثاره السلبية سواء على أو على الاستثمار.

وأضاف لـ«التحرير»، أنه على الحكومة أن تبحث عن حلول أخرى بعيدا عن رفع سعر الفائدة لعلاج الارتفاع فى نسب التضخم، عن طريق البحث عن أسبابه من قبل وزارات ، والزراعة، والتجارة والصناعة.

كيف ترى قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى؟

هو قرار متوقع لعلاج أزمة التضخم، ولكن المشكلة فى آثار القرار السلبية، فالعلاج دائمًا فى حالات التضخم التى يصعب السيطرة عليها يكون بزيادة سعر الفائدة لسحب العملة النقدية من الأسواق، ولكن الأمر فى يكون مختلفا نوعا ما، فلا يتم معالجة الأمر بهذه الطريقة ككثير من دول العالم.

ولمَ ذلك؟

لأن رفع سعر الفائدة فى مصر من الممكن أن يؤدى إلى ركود الأسواق، بالإضافة إلى التأثير على الاستثمار؛ فلو أن هناك شخصا ينوى القيام بمشروع سيتردد بعد هذا القرار لأنه سيحصل على قرض فائدته أصبحت عالية، خاصة أن أغلب المستثمرين الذين يحضرون إلى مصر لا يبدؤون مشروعاتهم بأموالهم ويلجؤون للاقتراض لشراء المعدات الخاصة بالمشروع، ولكن أكثر الخاسرين من هذا القرار ستكون الحكومة لأنها مستدينة، ما يعنى أن نسبة الزيادة على فوائد الاقتراض بـ2% ستؤدى إلى زيادة نسبة العجز بما يقرب من 55 إلى 58 مليارا، وبالتالى فهو «كل ما يحاول يعالج من ناحية بتبوظ معاه ناحية تانية»، وهذه مشكلة فى حد ذاتها.

ما رأيك فى تصريح رئيس مجلس الوزراء بأن القرار سيكون لفترة محدودة؟

هذا أمر طبيعى خاصة أن السياسات النقدية متغيرة دائما ولا تكون ثابتة، وهو ما حدث حينما أعلن عن رفع نسبة الفائدة لـ20%، فكانت لفترة محدودة وجرى إلغاؤها.

شاهد أيضا

ولكن هل تعتبر أن رفع سعر الفائدة سيكون الحل الأمثل؟

السياسة النقدية فى مصر أصبح التعامل معها أمرا حساسا جدا، وتحتاج إلى تركيز شديد فى اتخاذ القرارات، فالبنك المركزى يحاول عن طريق رفع سعر الفائدة تخفيض نسبة التضخم، ولكن لا بد من إيجاد حلول أخرى، لأن هذا الحل قد يكون ممكنا فى حالة وجود مشروعات استثمارية قائمة، ولكن فى ذات الوقت ليس من سلطة البنك المركزى أن تتحدث عن الإنتاج لمعالجة التضخم، لذلك فهو يقدم حلولاً لها علاقة بالسياسة النقدية.

وما هى الحلول الأخرى من وجهة نظرك؟

دائما ما تطرح اللجنة الاقتصادية حلولا على الحكومة لعلاج أزمة التضخم، ولكن الحلول ليست فى سكة البنك المركزى، ولكنها لدى وزارات أخرى مثل وزارات التموين، والزراعة، والتجارة والصناعة، فتلك الوزرات الثلاث معنية بنسب التضخم، ولذلك على وزارة التموين توفير السلع للمواطنين بأسعار مخفضة، فلا بد أن تصل الوزارة إلى الفلاح نفسه وتحصل منه على السلع بأسعار مخفضة، لإزالة الفجوة ما بين المنتج «المحصول» وسعر السلعة بعد وصولها للمواطنين عن طريق 3 أو 4 تجار، لأن التضخم يزيد من خلال ذلك الأمر، فأكثر نسبة للتضخم تظهر فى السلع الغذائية الضرورية، وبالتالى على الحكومة أن تعمل على هذا الأمر، وتبحث عن الأسباب الدافعة لرفع الأسعار، حتى وإن كان ناتجا عن ، فالأمر فى يد الحكومة، وليس البنك المركزى.

هل القرار له علاقة بقرض صندوق النقد الدولى؟

لا نريد أن نأخذ الأمر بشكل مباشر، فالبنك يطالب بتحجيم التضخم، ولكن لا يجبرك على اتخاذ حلول معينة لذلك الأمر، ولكنه يراجع كل سنة نسبة التضخم، وفى حالة عدم انخفاضها من الممكن ألا يعطيك القرض.

أخيرا.. ما رأيك فى تصريحات محافظ البنك المركزى؟

تصريحات محافظ البنك المركزى تفاؤلية، فهو يحاول بث الأمل والطاقة وهو أمر لا مشكلة فيه، ولكن الواقع على الأرض صعب، فالصادرات لم تزد -إلا الصادارات الخاصة بالأسماك والمحاصيل الزراعية وليست الصادرات الخاصة بالتصنيع والمصانع- بالإضافة إلى عدم وجود موارد دولارية، فمشكلتنا فى الصادرات تكمن فى تصدير المواد غذائية، وحينما يتم تصديرها بكثافة يؤثر ذلك الأمر على سعرها محليا، أو تصدير مواد خام يتم تصديرها لنا فيما بعد بعد تدويرها، وما أقوله ليس مبررا للحكومة، ولكن هناك حلول أخرى، كما أن هناك وزارات غير قادرة على ضبط الأسعار.

التحرير