أخبار عاجلة

«رفع أسعار الفائدة» كارثة أم تصحيح مسار؟

«رفع أسعار الفائدة» كارثة أم تصحيح مسار؟ «رفع أسعار الفائدة» كارثة أم تصحيح مسار؟

التحرير

ارسال بياناتك

توفيق: سعر الفائدة قرار كارثي لخفض السيولة النقدية من الأسواق 

الزاهد: زيادة معدل الإنتاج وخفض البطالة أفضل من رفع سعر الفائدة 

استجاب البنك المركزي لتعليمات صندوق النقد الدولي برفع سعر الفائدة باعتباره حلًا لخفض معدلات التضخم التي تجاوزت 32%، حيث عكفت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي أمس الأحد على رفع العائد على الإيداع والإقراض ليلة واحدة، بواقع 200 نقطة أساس لتصبح 16.75% و 17.75%.

التضخم

وقال "المركزي" في تعليقه على القرار: إن "لجنة السياسة النقدية ترى أن رفع الفائدة يتسق مع تحقيق المسار المستهدف لخفض معدل التضخم، وأن هدفها هو تقييد الأوضاع النقدية لاحتواء التضخم الضمني بعد استبعاد صدمات العرض، والذي يتأثر بتوقعات التضخم والضغوط الناجمة من جانب الطلب، وليس لتحييد آثار الصدمات الناجمة من جانب العرض".

وعلّق منير الزاهد رئيس بنك القاهرة في تصريحات خاصة لـ"التحرير"، على القرار بالقول: إن "رفع سعر الفائدة ليس حلاً، وليس كل ما يقوله صندوق النقد يمكن تطبيقه على الاقتصاد المصري"، مشيرًا إلى أن حجم الدين الداخلي يبلغ تريليونًا و200 مليون جنيه، ورفع سعر الفائدة سيزيد من نسبة الفائدة على تلك الديون.

وأضاف "الزاهد" أن الاقتصاد يسير بشكل جيد في الوقت الحالي ونجاح خطة الإصلاح الاقتصادي لا ينبغي بالضرورة أن تنتهي في 6 أشهر أو عام، فالخطط تطبق في 5 سنوات وأكثر من ذلك، مشددًا على ضرورة زيادة الإنتاج وخفض معدل البطالة وهي العوامل الأسرع لخفض معدل التضخم.

الإنتاجية

فيما أكد مسئول مصرفي، فضل عدم ذكر اسمه، أن رفع الفائدة لن يؤدي إلى خفض معدل التضخم، وذلك من واقع أن لديها فقط قرابة 10 ملايين حساب مصرفي، وهي نسبة منخفضة جدًا لتطبيق أي سياسة مالية، وبالتالي تعميم التضخم على الشعب بالكامل بتطبيق السياسات المالية على 10 ملايين فقط من الشعب المصري لن يحقق نجاحًا.

شاهد أيضا

وأضاف المسؤول "تطبيق ما ورد في كتب الاقتصاد لا ينطبق على مصر، فاقتصادنا 60% غير رسمي"، مشيرًا إلى وجود بنوك بالفعل تمنح عملاءها 20% سعر فائدة على الودائع، ومع ذلك لم ينخفض التضخم، مؤكدًا أن الاستثمارات لا تأتي في ظل فائدة مرتفعة، وأن الإنتاج هو الحل الوحيد لخفض معدلات التضخم وليس رفع الفائدة.

وتعد تلك الزيادة هي الأولى منذ رفع الفائدة 300 نقطة أساس دفعة واحدة في نوفمبر 2016 إثر تعويم الجنيه، ليصبح إجمالي الزيادة لسعر الفائدة منذ قرار التعويم 500 نقطة بما يعادل 5%.

سياسة انكماشية

الخبير الاقتصادي هاني توفيق رئيس الجمعية المصرية للاستثمار المباشر سابقًا، قال: "ليس كل تضخم نرفع له سعر الفائدة، فالتضخم المصري نشأ نتيجة زيادة وليس زيادة الطلب الناتج عن الانتعاش الاقتصادى و التشغيل"، موضحًا أن رفع سعر الفائدة ٢٪‏ أمس يعني المضى قدمًا في سياسات انكماشية - في الوقت الذي يجب على الدولة اتباع سياسات توسعية لرفع معدلات التنمية والإنتاج والتشغيل.

وأضاف "توفيق" أن رفع نسبة الفائدة سيؤدي إلى زيادة عجز الموازنة بما لايقل عن ٦٠ مليار جنيه أخرى، وهو العجز التاريخي و الأكبر كنسبة مئوية من الناتج المحلي على مستوى العالم، بالإضافة إلى أن رفع سعر الفائدة سيؤدي إلى مزيد من التضخم لزيادة تكلفة إنتاج السلع والخدمات، ومزيد من الركود بسبب تشجيع الادخار بدلًا من الاستثمار، ومزيد من البطالة وغلق مزيد من المصانع.

عجز الموازنة

بلغ عجز الموازنة العامة للدولة 174 مليار جنيه خلال النصف الأول من العام المالي الحالي 2016 / 2017، أي ما يعادل 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 172 مليار جنيه ما يعادل 6.4% من الناتج المحلي خلال الفترة ذاتها من العام السابق عليه.

وأكد الخبير الاقتصادي أن البنك المركزي والحكومة كان لديهما من أدوات السياسة النقدية والمالية ما يمكنهما من استخدامها لخفض السيولة بالسوق بدلًا من هذا القرار الكارثي والمعد سلفًا.

التحرير