أخبار عاجلة

أمين "الأثريين العرب": وضع الآثار في الوطن العربي "مُهين".. وداعش أكبر مافيا –(حوار)

مصراوي Masrawy

حوار-نسمة فرج:

تصوير- علاء القصاص:

وصف الدكتور محمد الكحلاوي، أمين عام اتحاد الأثريين العرب، وضع الآثار في الوطن العربي بـ"المهين"، مضيفًا أن فقدت 30% من تراثها بسبب الاهمال والتنقيب العشوائي، كما أن الدول العربية تنظر إلى المنظمات غير الحكومية بأنها رقيب.

وأشار الكحلاوي في حواره مع مصراوي، أن المناطق الأثرية في البلدان العربية التي تشهد مواجهات مُسلحة، تقع تحت خطر التدمير كل يوم، موضحًا أن داعش تبيع الآثار السورية ولا توجد وثيقة من الجامعة العربية تطالب بوقف العنف في المناطق الأثرية باليمن.

2L3A5515

أعطِ لنا نبذة عن اتحاد الأثريين العرب؟

هي منظمة غير حكومية لحماية التراث الثقافي في الوطن العربي، أسست عام 1998 في أحضان جامعة القاهرة.

والأهداف التي تحركنا في الاتحاد حماية التراث في الوطن العربي ودرء الخطر عن الآثار، كما تصدينا للعديد من القضايا التي تخص التعديات على الآثار وخاصة مناطق الحروب مثل العراق واليمين وفلسطين وفي مصر ايضًا التي تتعرض للإهمال والعشوائية وتنقيب بشكل غير قانوني، وذلك من خلال نشر الأبحاث العلمية والطرق الصحيحة للترميم.

2L3A5537

ما الانجازات التي حققها اتحاد الأثريين العرب؟

يضم الاتحاد ما يقرب من 4000 عضو من المحيط للخليج ومن إنجازاتنا على مدى 20 عامًا هو إصدارنا أكبر موسوعة عالمية تضم أكثر من 5 ألاف بحث علمي يرصد حالة الآثار في الوطن العربي، وهذا الإنتاج موجود على مواقع العلمية، كما تصدر لنا مجلة سنوية.

وكان للاتحاد السبق في الذهاب إلى رؤساء الدول التي شهدت الحروب مثل سوريا ولبيا واليمن لتنبيههم من الأخطار، وأكبر إنجاز لنا هو مقر الاتحاد هذا الصرح الثقافي الذي بناه الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

2L3A5541

ما وضع الآثار في العالم العربي حالياً؟

"مهين جدًا" فالعالم العربي ضد تراثه والحكومات ساهمت في ذلك من خلال عدم وضع رؤية استراتيجية للاستفادة من الآثار وزيادة وعي المواطنين بأهمية الآثار.

وهناك حالة من التدهور للآثار في الوطن العربي، ناتجة عن عدة إشكاليات، منها الصراعات المسلحة التي تشهدها بعض المناطق مثل سوريا والعراق واليمن، وبعضها الآخر جراء دعوات التطرف وأثرها المدمر على الواقع الأثري في العالم العربي، فالتطرف أخطر بكثير مما تدمره الحروب، والإشكالية الثالثة هي الإهمال وعدم الوعى عند الشعوب العربية وعدم تعاملها مع التراث باحترام.

2L3A5551

ماذا عن الآثار اليمنية والتدمير الذي يحدث لها؟

"الآثار اليمينة بتضيع"، وليس هناك اي وثيقة من جامعة الدول العربية تطالب بعدم ضرب المواقع الأثرية.

ماذا عن بيع داعش للآثار السورية؟

داعش تعرف قيمة الآثار فهي تقوم بيبع الأثر الذي خف وزنه وثقل ثمنه وتقوم بتكسير التماثيل الضخمة، وهي أكبر مافيا لبيع الآثار وهي أحد مصادر دخلها.

2L3A5553

ما الدور الذى يقوم به اتحاد الأثريين وسط كل هذا التدمير؟

الاتحاد يُنظم مؤتمراً كل عام، نحاول من خلاله أن نرصد كل السلبيات التي تتعرض لها الآثار والمواقع الأثرية في المنطقة العربية، ونضع الحلول التي يمكن تنفيذها لإنقاذها، ولكن لم نجد أي مساعدة من الحكومات، لأنها تتعامل مع المنظمات غير الحكومية كرقيب.

2L3A5555

هل هناك احصائية توضح كم فقدنا من الآثار خلال الحروب؟

لا توجد حصيلة واضحة لكمية الآثار التي تم تدميرها فى الوطن العربى، لأن الصراع ما زال قائما، وهناك آثار تُدمر وهناك آثار تُهدم وهناك سرقة وزحف عمراني على المواقع الأثرية، وكل لحظة تمر دون تدخل من الحكومات العربية لإيقاف هذه التجاوزات سيستمر الأمر، ولا أملك سوى الإحصائية التي قالها ممدوح الدماطي، وزير الآثار الأسبق بنفسه، حيث قال إن مصر فقدت من تراثها 30%، وأستطيع أن أقول إن سوريا فقدت أكثر من 50% وكذلك العراق، أما اليمن فهو في طريقه لفقدان تراث خالد.

هل من الممكن نقل الآثار خارج مناطق الحروب للحفاظ عليها؟

في أوقات الحروب والخطر، صرحت اليونيسكو بنقل الآثار خارج منطقة الحرب، وفي حرب العراق منعت ضرب طائرات المواقع الأثرية والمتاحف ووضعت لافتات كبيرة ولكن الجيش الأمريكي ضرب المواقع بالدبابات.

تعرضت بعض الآثار للسرقة على مسجد الرفاعي بالقاهرة .. في رأيك كيف يمكننا الحفاظ على الآثار؟

الوعي الأثري للمواطنين أهم من ترميم الأثر نفسه وخاصة في الأماكن المكتظة بالسكان، وأكبر دليل على ذلك هو السور الحديدي الذي بني للحماية بالآثار والتراث من أهم العوامل التي تحافظ على الآثار وخاصة الأماكن المكتظة بالسكان.

2L3A5562

ما سبل التصدي للتنقيب عن الآثار؟

التنقيب عن الآثار من أكثر المخاطر التي تواجهنا للمحافظة على التراث، فهناك أكثر من 15% من التنقيب العشوائي يحدث من خلال الأفراد وهذه الآثار يصعب استراجعها لأنها غير مسجلة في وزارة الآثار، وهذه الظاهرة ستعالج من خلال الوعي الآثري وتطبيق القانون وليس بفرض الأمن فعصا الأمن لن تصلح كل شيء.

هل ترى أن هناك قصورًا في ترميم الآثار بمصر؟

هناك قصور بالفعل، لأننا ليس لدينا شركات متخصصة في ترميم الآثار، وإنما شركات مقاولات.

مصراوي Masrawy