حوار| مدير صندوق دعم المشروعات التعليمية: شركات خاصة ستدير المدارس

حوار| مدير صندوق دعم المشروعات التعليمية: شركات خاصة ستدير المدارس حوار| مدير صندوق دعم المشروعات التعليمية: شركات خاصة ستدير المدارس

التحرير

ارسال بياناتك

الفصول تسبب أزمات نفسية للطلاب.. وبنك المعرفة المصري الأكبر في العالم

"شكل وزارة التربية والتعليم والمنظومة بأكملها سيتغير قبل سبتمبر المقبل"، يؤكد الدكتور محمد عمر، مدير صندوق دعم وتمويل المشروعات التعليمية، الذي ذكر أن الوزارة بصدد عمل مشروع "تلوين" الفصول الدراسية.

"عمر" أكد، في حواره لـ"التحرير"، أن الشكل الحالي للفصول يسبب أزمات نفسية للطلاب، كاشفًا أن الصندوق سيعمل على بناء 70 مدرسة تجريبية جديدة.. وإلى نص الحوار:-

كيف سيتم تطوير المدارس الحكومية من خلال الصندوق؟

تسعي الوزارة حاليا لتأهيل المعلمين من خلال مشروع "المعلمون أولا"، إضافة إلى إستخدام بنك المعرفة، ويسعى الصندوق إلى رفع كفاءة المدارس وتوصيل خدمة الإنترنت بها جميعًا، وأيضا التنظيم لعمل إدارة جديدة لها، في العام الدراسي المقبل.

كيف سيتم توصيل خدمة الإنترنت للمدارس؟

كثير من المدارس لديها الخدمة بالفعل ولكن السرعة ضعيفة، بينما الصعيد والمحافظات النائية ليس بها إنترنت جيدة، ونحن الآن نعمل بالتوزاي مع شركات الاتصالات لكي نتمكن من توصيل خدمة الإنترنت في جميع المدارس قبل سبتمبر المقبل، في ظل اعتماد الوزارة الحالي على استخدام التكنولوجيا والمناهج التفاعلية من خلال بنك المعرفة ومشروع "المعلمون أولا".

هل سيتم توصيل "واي فاي" بالمدارس؟

يوجد مدارس بالفعل بها خدمة الواي فاي، لكن أخرى تستخدم الفلاشة لحصر الغياب أو التواصل مع الوزارة عبر الفاكسات وخلافه، ونحن كصندوق دعم المشروعات التعليمية قد وصلنا الإنترنت في 1300 مدرسة، ونعسى إلى نشر منظومات "واي فاي" حتي يكون التواصل والإستخدام أفضل، وخلال الشهور القليلة المقبلة ستتصبح الخدمة متاحة في كل المدارس، والعمل سيكون على مرحلتين.

هل سيتم توفير «تابلت» لكل طالب؟

نحن نسعى الآن إلى عمل مشروعات مع وزارة التخطيط لتوفير أجهزة إلكترونية للطلاب وأولياء الأمور بأسعار مميزة، وتسهيلات كبيرة أقل من السوق، وكان يوجد قديما مشكلة لعدم وجود ضمان خدمة ما بعد البيع في بعض المحافظات النائية ومحافظات الصعيد، حيث يعاني الطالب في صيانة الجهاز الإلكتروني الخاص به، وجارٍ الآن تطوير 50 مدرسة تعليم فني لتأهيل الطلاب على صيانة الأجهزة الإلكترونية، حيث أن بعض مدارس مرحلة ابتدائية ليس بها أجهزة كمبيوتر، والتدريس نظري فقط وليس عملي.

ماذا عن إحلال أجهزة الحاسب الآلي للمدارس؟

تم إحلال أكثر من 4500 مدرسة ابتدائية على مستوى المحافظات من حيث أجهزتها الإلكترونية والحاسب الآلي والـ"سبورات"، بما يخدم العملية التعليمية؛ لضمان جودة مرحلة التعليم الأساسي، وتم عقد بروتوكول تعاون مع هيئة الأبنية التعليمية وقطاع التطوير التكنولوجي؛ لرفع كفاءة جميع الأجهزة الإلكترونية بالمدارس وآلات التصوير أيضا، حيث أن بعضها لم يتم صيانتها منذ عام 2010، وأصبحت خارج الخدمة، ونحاول توفير قطع غيار لها وتجديدها.. سيكون هناك شكل تاني للتعليم قريبا.

شاهد أيضا

كيف يساهم الصندوق في تطوير المدارس؟

نحن ندرس مع إدارة الأبنية التعليمية تغيير شكل الفصول والمدارس، حيث سيتم التعاقد مع شركات لتقديم خدمات معاونة داخل المدرسة؛ حتى يأتى الطالب في الصباح، ولا يجد مشكلات في المدرسة، وتكون على أعلى مستوى من النظافة، وهذه الشركات ستحافظ على عمر المنشأة التعليمية.
  
كيف سيتغير شكل المدارس؟

نريد أن نغير سلوكيات التواصل بين المعلم والطالب، من حيث تغيير المناهج وطرق التدريس، وتنمية مواهب الطلاب مثلما تفعل المدارس الأجنبية، التي تركز على مهارة الطالب، إضافة إلى توصيل خدمات الإنترنت في المدارس، ونسعى إلى تغيير ألوان الفصول، فألوان الفصول الحالية تسبب مشاكل نفسية للطلاب، وسيكون هناك اهتمام بالمضمون أكثر كثيرا.. "يعني مينفعش أدخلك مطعم شيك بس أكله وحش".

هل يوجد خطة لزيادة المدارس التجريبية؟

نحن بصدد بناء 70 مدرسة تجريبية جديدة على مستوى المحافظات، بمشروع استثماري نتمنى أن ينتهى منه في سبتمبر المقبل.

ما خطة الصندوق لتطوير المدارس النائية؟

لدينا خطة لتطوير مدارس المناطق النائية، فيوجد لدينا 60 موظفًا موزعين على مستوى المحافظات لرصد المشاكل وحلها ومتابعة المشروعات وتنفيذها ومدى الاستفادة منها، لكن نكتشف أن مديري بعض المديريات والوكلاء مش بيشوفوا شغلهم، ولذلك ستتولى بعض الشركات الخاصة والحكومية إدارة المدارس قبل سبتمبر المقبل، بالتعاون مع المديريات التعليمية على مستوى المحافظات، ففي كل إدارة تعليمية سيكون هناك شركة تتولى الإدارة.

ماذا سيقدم الصندوق إلى المعلمين؟

نسعى إلى زيادة جرعة الأنشطة، ويكون الطالب حاسس بالمعلومة، ودا يدفعنا إلى تطبيق المناهج التفاعلية بنظارات الـ 3D، بالتعاون مع المعلمين، ما يستوجب أن تكون جميع المدارس متصلة بالإنترنت، وقبل بداية العام الدراسي المقبل، سيكون كل ذلك متاح، إضافة إلى ربط المناهج ببنك المعرفة، ونحن نُعد المعلم لذلك، فالدولة جميعها في ظهره وتقدره، وهذا ما سيتضح الفترة المقبلة، وسنستعين بأصحاب الخبرة والكفاءة لحل مشاكل الوزارة بأفكار ابتكارية.

كيف سيساهم بنك المعرفة في تطوير التعليم؟

الدولة تعطي اهتمامًا كبيرًا إلى بنك المعرفة المصري، حيث أنه الأكبر في العالم، إضافة إلى ميزة أنه مجاني، وبنك المعرفة لم يكن للطلاب، وما نسعى إليه هو عدم حصر الطالب في معلومة واحدة؛ لأن المعرفة بلا حدود، وطريقة التدريس بنظارات الـ 3D، تجعل الطالب لديه شغف في اكتساب المعلومات أكثر.. "بنكون شخصية مش بنمتحن طالب في ورقة، في بلاد كتير فيها ناس معهاش شهادات بس مثقفة جدا لأعلى درجات الثقافة مثل سلطنة عمان".

هل تواجه "التعليم" مقاومة في اتجاه التغيير الجديد؟

بالطبع هناك بعض المقاومات للتغيير الجديد، ولدينا مشاكل أساسها الخلل في المنظومة الإدارية والبيروقراطية؛ لذلك نحن في حاجة إلى تسليط الضوء على الإيجابيات، وبدء ظهورها من خلال وسائل الإعلام؛ كي نتسم قليلا بالهدوء.

التحرير