محافظة مرات.. عراقة التاريخ.. وتألق الحاضر

تعد محافظة مرات من المحافظات التي يحفظ لها التاريخ عراقتها فهي كانت في السابق بلدة لها في الماضي شأن بدءًا من عصر ما قبل الإسلام إذ خلد الشعراء الجاهليون ذكرها ففيها غدير كميت وهو عبارة عن موقع قديم لا يعرف تاريخه لضربه في القدم تجتمع فيه مياه الأمطار وهو المنهل الذي يشرب منه أهالي البلد قديماً، مروراً بعصر صدر الإسلام حينما مر بها الصحابي الجليل خالد بن الوليد رضي الله عنه أثناء حروب الردة وحفره لبئره الشهيرة الباقي فيها إلى اليوم كشاهد على ذلك، وانتهاء بهذا العصر الزاهر حيث كانت محط رحال الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- حين ذهابه من العاصمة الرياض إلى الحجاز أو العودة منه، ولمكانة مرات وموقعها الحيوي في منطقة نجد حظيت باهتمام جلالته، ودخلت عهداً جديداً، وذلك بعد وقفة أهلها الشجاعة مع جلالته ومناصرته وانضمام عدد كبير منهم إلى رجاله ومساهمتهم في معظم فتوحاته والتزامهم بما يفرض عليهم من تجهيز المؤن والعتاد والرجال، وقد أمر جلالة الملك عبدالعزيز رحمه الله في حدود عام 1345هـ بوضع محطة لاسلكي (مبرقة) تقوم بإرسال واستقبال المخابرات والبرقيات وغيرها، وبعد ما بني القصر الحكومي (قصر الملك عبدالعزيز بمرات) وضعت معظم الدوائر فيه كالشرطة واللاسلكي والبريد والسجن ومحطة تخزين البنزين وأصبح متحداً عن نطق العمران وعلى طريق الحجاز ومركزاً مهماً لمرور السيارات وأصبحت مرات محطة استرخاء لعبور السيارات القادمة من الرياض أو من الحجاز، أما هذا القصر الذي أمر جلالته ببنائه عام 1350 هـ فقد بني في موقعه فيما بعد شرطة مرات، ولازال الأهالي يحدوهم الأمل في إعادة بنائه في موقعه لما له من مكانة في نفوسهم كيف لا وهو يحمل أثر المؤسس الراحل -طيب الله ثراه-، ومن المعالم البارزة جبلها الشامخ (كميت) والذي ذاع صيته بين الجبال حتى ضرب به المثل الذي يقول (اضمن لي كميت أضمن لك مرات) فهو أول ما يستقبل زائري المحافظة حيث يطل عليها ويشرف، والذي باتت قمته الآن تضم متنزهاً ومطلاً جميلاً ومميزاً على المحافظة، كما يعد معلماً سياحياً ومصدر جذب سياحي بما يحويه من جلسات للعوائل ومسطحات خضراء وألعاب أطفال وخدمات قامت بتجهيزها بلدية المحافظة، والحديث يطول عن المحافظة بما تملكه من مقومات طبيعية وصناعية وسياحية وتراثية وهي تحظى كمثيلاتها من محافظات منطقة الرياض بالدعم والاهتمام من قبل أمير منطقة الرياض صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله ورعاه- ضمن توجيهات دولتنا الرشيدة في عهد الخير والنماء عهد خادم الحرمين وولي عهده الأمين وولي ولي عهده نسأل الله أن يحفظ لهذه البلاد أمنها واستقرارها.

image 0

image 0

إعلان - Ads إعلان - Ads شبكةعيونالإخبارية