أخبار عاجلة

لأول مرة.. حجم الإنفاق لم يتجاوز القيمة المقدرة في الميزانية

لأول مرة.. حجم الإنفاق لم يتجاوز القيمة المقدرة في الميزانية لأول مرة.. حجم الإنفاق لم يتجاوز القيمة المقدرة في الميزانية

حسين بن حمد الرقيب

أظهرت لنا أرقام الميزانية أن الدولة تسير في الطريق الصحيح الموصل إلى تحقيق وبكل اقتدار أهداف برنامج التحول الوطني 2020 أحد برامج رؤية 2030 ولأول مرة نرى أن أرقام الإنفاق المقدرة في الميزانية لم تتجاوز ما حدد لها بل وفرت الدولة في ميزانية 2016 حوالي 25 مليار ريال واستطاعت بحكمة أن تخفض العجز المقدر بـ326 مليار ريال الى 297 مليار ريال بخفض حوالي 29 مليار وهذا انجاز كبير يحسب لنجاعة السياسات النقدية والإصلاحات الهيكلية للاقتصاد السعودي وإيقاف الهدر المالي الذي كان يستنزف الموارد المالية للدولة وأعتقد أن الدولة اذا نجحت في الاستمرار بهذه السياسة فإننا سوف نرى فوائض مالية بحول الله قبل حلول 2020.

أما الأرقام المقدرة للعام 2017 فإن هنالك زيادة في الإنفاق عن المحقق في 2016 بحوالي 75 مليار ريال والجميل بأن هذه الزيادة في الإنفاق سوف توجه للإنفاق الرأسمالي الذي يحقق عوائد مالية للدولة والاقتصاد الكلي ولعل دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة سوف يحظى بدعم كبير في هذه الموازنة حيث إن هذا القطاع الحيوي قد أهمل لسنوات عديدة مما تسبب في تعرضه للتعثر وعدم النمو وكما هو معلوم بأن الاقتصادات العالمية عندما اهتمت بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة حققت لها نموا كبيرا في اقتصاداتها ووفرت مزيدا من الوظائف مثل اليابان وماليزيا وتركيا ولعل الدعم المالي هو أبرز العوامل التي تسهم في إحياء قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة سواء بالدعم المالي المباشر أو غير المباشر عن طريق تهيئة البنية التحتية لإقامه المشروعات وتوفير البيئة الجاذبة وتحفيز رواد الاعمال والمبدعين للتوجه إلى الاستثمار سواء كانت تلك القطاعات صناعية أو تجارية أو تقنية وهذا بدوره سوف يسهم في خفض معدلات البطالة الى المستويات المخطط لها في برنامج التحول الوطني 2020 الذي يهدف الى أن تكون نسبة البطالة في حدود 7.5% وهذه النسبة توازي النسب العالمية لاقتصاديات الدول الكبرى.

وقد حظي قطاع التعليم والصحة في الموازنة الجديدة بزيادة في الإنفاق ايماناً من الدولة بأهمية هذين القطاعين في رفع كفاءة المواطن علمياً وتوفير خدمة صحية على أعلى المستويات توازي مثيلاتها في الدول المتقدمة.

ولعل أهم العوامل المؤثرة في الميزانية الجديدة للعام القادم 2017 هو خفض نسبة العجز الى 198 مليار وهذا سوف يعزز مكانة المملكة الائتمانية خارجياً لدى صندوق النقد الدولي أو لدى شركات التصنيف الائتماني وسوف تغير تلك الوكالات خلال الفترة المقبلة نظرتها المستقبلية لاقتصاد السعودية وربما ترفع تصنيفها الائتماني وهذا سوف يساعد في خفض تكاليف الاقتراض الخارجي ويجعل من السندات الدولية للدولة جاذبية أكثر ليس هذا فحسب بل إن ذلك سوف يعزز من قدرة السعودية على جذب الاستثمارات الخارجية وتعزيز توجه الدولة لفسح المجال لرؤوس الأموال الأجنبية في الاستثمار في مجالات الصناعات التحويلية وكذلك تجارة التجزئة التي سوف تسهم بشكل مباشر في دعم قوة الاقتصاد المحلي وتوفير الفرص الوظيفية للمواطن.