أمير القصيم يرعى ندوة «الإرجاف.. المفهوم الشرعي والأثر الاجتماعي»

أمير القصيم يرعى ندوة «الإرجاف.. المفهوم الشرعي والأثر الاجتماعي» أمير القصيم يرعى ندوة «الإرجاف.. المفهوم الشرعي والأثر الاجتماعي»

رعى صاحب السمو الملكي الأميرد. فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم مساء الثلاثاء الماضي، ندوة ( الارجاف ..المفهوم الشرعي والاثر الاجتماعي ) التي تنظمها إمارة المنطقة بالتعاون مع نادي القصيم الادبي ، وقد أكد سموه خلال كلمته : إن هذا الوطن الغالي يختلف عن سائر الاوطان في طهر أرضه ونقاء أهله وسماحة مجتمعه ووفاء قيادته وتلاحم شعبه، فلقد كتبنا على صفحات الزمن أجمل السير في الامن والاستقرار وذلك بفضل من الله ثم بفضل ذكائه الفطري الاجتماعي الذي جعل التعايش قيمة سامية تغلق أي ثغرات لاختراق امننا الفكري والاجتماعي والامني والمجتمعي والوطني،موضحا أن النخب الفكرية والعلمية والاجتماعية هي من تصنع الرأي، معتبرا موضوع الندوة من اهم القضايا التي تتعلق بالأمن الفكري والثقافي قائلا عن ذلك اننا نلتقي لما فيه خيرنا وصلاحنا ومحافظتنا على وحدة كلمتنا واستمرار ملحمتنا في مواجهة جميع التحديات التي يمكن ان تشكل تهديدا لحاضرنا ومستقبلنا. ودعا سموه إلى بحث قضايا التطرف بصورة شاملة وذلك حينما قال :ان قضايا التطرف وما ينتج عنها من ارهاب واجرام بحق الأنفس والمجتمعات والاوطان جديرة بأن يتم بحثها بصورة شاملة حتى نسد كل الثغرات ونغلق أبواب الشر التي تعصف بمنطقتنا ، تأسيا بالمنهج النبوي الكريم في تعامله مع تحديات دولته التي بقيت طوال قرون هداية للبشرية ، وكان لنا بفضل من الله شرف حمل تلك الامانة لتبقى بلادنا منارة للدين القويم ونموذج للإنسانية والتسامح.

وبين سموه أن الارجاف بكل معانيه ودلالاته التي تتماس مع التخذيل والنفاق وشق صفوف الجماعة والعبث في عقيدتها في أي معلومة تسيء للوطن من خلال نشر ثقافة الاحباط ونشر الاكاذيب وتغيير الحقائق وادمان الانتقاد وجلد الذات وسيطرة المعلومة غير المؤكدة معتبرا إياها من ابزر مهددات للحمة الوطنية يجب مناقشتها في هذه الندوة من خلال منهج علمي متطور منعا لوسائل المضللين وتعطيل لكل شر يدبره المرجفون وأولياء الشيطان خصوصا ونحن في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة ،مبينا مباركة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله إقامة مثل هذه الندوة ، بعد ذلك بدأت الجلسة الاولى بعنوان ( الارجاف المفهوم الشرعي ) وشارك بها فضيلة الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد المستشار بالديوان الملكي وعضو هيئة كبار العلماء وإمام وخطيب الحرم المكي الشريف وفضيلة الدكتور عبدالله الطيار عضو الإفتاء بمنطقة القصيم وفضيلة ابراهيم الحسني رئيس المحاكم ببريدة والدكتور صالح المغامسي إمام وخطيب مسجد قباء والدكتور عبدالرحمن اللويحق الاستاذ المشارك بجامعة الامير سلطان بإدارة الدكتور حسن الهويمل حيث تناول المحاضرون تعريف الارجاف الشرعي ولغويا وحكمه الشرعي المستنبط من الذكر الحكيم والسنة النبوية واقوال العلماء بوصفه خبر كاذبا او معلومة مجتزأة فيها حق وفيها باطل تضج بها الفضاءات دون تثبت وروية ، مرورا بخصائص المرجفين، فهم يخطئون في قراءة الاحداث ويعملون على تشويه الوقائع بل ويزورون التاريخ، يتكلمون في المسائل الدينية والامور السياسية والقضايا الاجتماعية والتربوية والصحية والاحداث الامنية وفي كل الميادين ويتصيدون الاخطاء ويتجاهلون الايجابيات، وجاءت الجلسة الثانية بعنوان (الأثر الاجتماعي للإرجاف ) بمشاركة الدكتور ابراهيم الحميضي المتخصص في علوم القرآن والدكتور سعود المصيبيح المستشار التربوي والاعلامي والدكتور سعد المشوح الباحث الاجتماعي والدكتور ابراهيم الجوير استاذ علم الاجتماع وادارها الدكتور احمد الطامي وتناول المحاضرون أثر الارجاف الاجتماعي من منطلقات علمية ونفسية معتبرين الارجاف قضية خطيرة جدا باعتبار اننا نتعامل مع المفاهيم، والمفهوم اخطر القضايا في سلوك البشر كما تناول المحاضرون مكونات الارجاف من خلال الدراسات العلمية سواء المكون الذهني او العاطفي او السلوكي والذي يعد من اخطرها لدرجة تأثيره على مستوى الجماعات والشعوب وان الشريحة المستهدفة من الارجاف هي شريحة الشباب وطلاب الجامعات مطالبين الجهات المعنية إدخال مادة تثقيفية تعنى بتوعيتهم اعلاميا وكيفية التعامل مع رسائل مواقع التواصل الاجتماعي والقنوات الاعلامية وتفعيل نظام الجرائم الالكترونية ومشددين على أهمية دور الاسرة والمدرسة والمسجد ومنابر الاعلام والثقافة لتوعية المجتمع من خطورة الارجاف على الامن الوطني والسلم المجتمعي.