اتجاهات النفط خلال الفترة المقبلة..

اتجاهات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.. اتجاهات النفط خلال الفترة المقبلة..

النفط اليوم، تشهد مستويات من الانخفاض لم يسبق لها مثيل، وذلك يعود لتفشي وباء المستجد، مما ساهم في انهيار النفط، ولقد شهدت الصناعة تغييرات جذرية على السوق، فمع انخفاض أسعار النفط بشكل كبير خلال الأسابيع  الماضية، وتسبب الانقسام بين "أوبك" والدول المنتجة للنفط، في انتشار حالة من القلق والتوتر في السوق، بالاضافة الى ذلك حقيقة أن مرافق التخزين العالمية كانت ممتلئة عندما كانت عقود تسليم النفط مستحقة في وقت مبكر، واصطدمت جميع هذه العوامل مع ازمة كورونا، مما دفع أسعار النفط الخام إلى الهبوط.

 

كيف يتم تحديد أسعار النفط؟

تعتمد أسعار النفط اليوم، على اليات العرض والطلب، و مع توقف الاقتصاد العالمي بسبب ازمة كورونا، انخفض الطلب على النفط ، وبالتالي السعر بشكل كبير، حيث تطلب الشركات كميات أقل من النفط، ولا تشتري شركات الطيران الوقود لأن طائراتها متوقفة ولا أحد يشتري البنزين، أو وقود الديزل لسياراتها لأن معظم الركاب عالقون في منازلهم، ولذلك تمر الصناعة بأزمة كبيرة.

 

اسعار النفط اليوم في ظل أزمة كورونا

لا تزال ازمة انتشار فيروس كورونا قائمة، ولها تأثير كبير على مستوى كافة الصناعات، وتعتمد كيفية تعافي العالم على تطوير اللقاحات واحتواء الفيروس ووقف إعادة العدوى وهو ما قد يتطلب وقت طويل.

و بالنسبة لصناعة النفط والغاز، أثار تفشي الفيروس مشكلة مزدوجة، انخفاض قيمة النفط وتدهور أسعار النفط .

 ويرى المحللين، أنه من المتوقع أن  20 ٪ من القوى العاملة في الصناعة  يفقدون وظائفهم، وسوف تستمر الاوضاع الى منتصف عام 2021، مؤكدين على أن صناعة النفط، ستحتاج إلى تحقيق مخزون للحفاظ على الإنتاج مربحاً. 

 

ما هي اسعار النفط اليوم؟

شهد خام برنت، ارتفاعاً بنسبة 14٪ تقريباً، واستقر عند 30.97 دولارا  للبرميل، وتستجيب اسعار النفط اليوم لارتفاع بطيء في الطلب، نظرا لأن بعض الدول تتخذ خطوات حذرة تجاه إعادة الرحلات الجوية والحركة والعمل، ومع عودة أوروبا والصين إلى العمل، فإن المستثمرين متفائلين من تخفيف القيود المفروضة على السفر والتنقل. 

ومن المتوقع أن تستعيد أسعار النفط جميع خسائرها الأخيرة وقد تصل إلى 60 دولارا للبرميل في النصف الثاني من هذا العام.

 

قرارات أوبك وتأثيرها على أسعار النفط

تجدر الاشارة الى أن إنتاج النفط العالمي انخفض بفضل اتفاق بين أوبك وحلفائها الشهر الماضي لخفض الإنتاج الجماعي بنحو 10 ملايين برميل يومياً.

والجدير بالذكر، لقد خشي العديد من المحللين قبل ظهور ازمة كورونا، من أن يؤدي الإنتاج المفرط إلى الإضرار أسعار النفط في عام 2020، و عندما خفض الفيروس الطلب في الصين، بدأت سلسلة من الخسائر على كافة الصناعات.

وجاء أكبر انخفاض هذا العام عندما قررت منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا عدم إبطاء معدلات إنتاجهما، وبسبب هذا، خسر كلاهما مليارات الدولارات وألحق الضرر بالعلاقات مع بعضهما البعض.

 

نبذة عن تاريخ "أوبك"

تمكنت أوبك من النجاة من أزمات كبيرة منذ تأسيسها قبل 60 عاما  بما في ذلك الحرب العراقية الكويتية، لذلك يتوقع الخبراء أنه ستنجو أيضا من أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد، حيث إن أوبك هي أحد أعمدة سوق النفط العالمية التي تساهم في استقرار أسعار النفط.

ومؤخرا، توصلت "أوبك" وروسيا ودول أخرى إلى اتفاق مبدئي لخفض الإنتاج مؤقتا، وأعلنوا في بيان، أن أوبك والدول الأخرى المنتجة للنفط اتفقت على خفض 10 ملايين برميل يوميا، ما يقرب من 23 في المائة من مستويات إنتاجها في مايو ويونيو .

ويذكر أن أسعار النفط تراجعت قبل ازمة كورونا، وهو ما جعل المحللين والمستثمرين كانوا يأملون في تخفيض أكبر لمنع تراكم مخزون النفط.